رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، استعداد بغداد لتسلّم معتقلي تنظيم داعش في السجون الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا، مشدداً على أن هذه العملية لا يمكن أن تتم إذا ما أُلقيت تبعاتها الأمنية والمالية على العراق وحده.
وقال فؤاد حسين، خلال تصريح صحفي لوسائل إعلام بينها شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (25 كانون الثاني 2026): "قررنا أنه إذا كانت هناك حالة تسليم لهؤلاء السجناء إلى الجانب العراقي فنحن لدينا الاستعداد لاستلام هؤلاء ونقلهم إلى السجون العراقية".
وفي هذا السياق، استدرك وزير الخارجية أنه "في نفس الوقت خلال مباحثاتنا سواء مع الاتحاد الأوروبي أو مع الجانب الأميركي أكدنا أن مسؤولية نقل هؤلاء يجب أن لا تقع فقط على الحكومة العراقية"، مبيناً: "أعني المسؤولية الأمنية وأيضاً المسؤولية المالية".
وبيّن فؤاد حسين أن هذه الرؤية جرى طرحها رسمياً داخل الأطر الحكومية العراقية، قائلاً: "نحن بصدد طرح هذه المسألة وطرحت هذه المسألة على الحكومة العراقية".
وأوضح وزير الخارجية أن ملف تسلّم السجناء لايزال مرتبطاً بالظروف الميدانية والأمنية داخل الأراضي السورية، ولاسيما في محافظة الحسكة، مشيراً إلى حساسية الوضع هناك، موضحاً: "حتى الآن هذه المسألة تتعلق بالظروف المتواجدة في سوريا وخاصة في محافظة الحسكة، لأنها تضم أكبر سجن، وفي هذا السجن هناك عناصر خطيرة لقياداتها".
يوم الأربعاء الماضي، أعلنت الحكومة العراقية موافقتها على استلام عناصر تنظيم داعش من مواطنيها ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك في إطار متابعة التطورات الأمنية في سوريا وبالتنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة التنظيم.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني وافق، في اجتماع طارئ وبالتعاون مع التحالف الدولي، على استلام المعتقلين من العراقيين والأجانب وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية الحكومية، مشيراً إلى أن العراق تسلّم بالفعل الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً من تنظيم داعش.
وأوضح النعمان أن تحديد أعداد الدفعات اللاحقة سيتم وفقاً لتقدير الموقفين الأمني والميداني، في ظل التحذير من خطورة بعض المعتقلين الذين يُعدّون من قيادات الصف الأول في التنظيم، وما يشكّلونه من تهديد أمني محتمل.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نقل 150 من معتقلي تنظيم داعش من الحسكة إلى موقع آمن في العراق، ضمن حملة قد يصل عدد المنقولين فيها إلى نحو 7 آلاف معتقل، مؤكدة أن العملية تهدف إلى ضمان بقاء هؤلاء داخل مرافق احتجاز آمنة ومنع أي محاولات هروب.
وأحتُجز آلاف من عناصر التنظيم في سبعة سجون بشمال شرقي سوريا، فيما عاشت عائلاتهم في مخيمي الهول وروج.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً