"نازل آخذ حقي" يدعو البرلمان لعدم تمرير تعديلات قانون الأحوال الشخصية

24-07-2024
رووداو
A+ A-

رووداو ديجيتال

دعت حركة نازل آخذ حقي الديمقراطية مجلس النواب العراقي لعدم تمرير التعديلات المقترحة لقانون الأحوال الشخصية بصيغته الحالية، منوهةً إلى أن "هذا الاقتراح يشكل سابقة خطيرة تهدد الوضع المجتمعي مما سيزيد الأزمات الأسرية تعقيداً".

جاء ذلك في بيان صادر عن حركة نازل آخذ حقي الديمقراطية الذي أكدت فيه "رفضها القاطع لصيغة التعديلات المقترحة"، وضرورة للتصدي لها بكافة الوسائل الدستورية والقانونية.

يشار إلى أن جدول أعمال مجلس النواب العراقي لليوم الأربعاء (24 تموز 2024)، يتضمن القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المادة (2)، (اللجنة القانونية، لجنة المرأة والأسرة والطفولة).

وينص التعديل على أنه "يحق للعراقي والعراقية عند إبرام عقد الزواج أن يختار المذهب الشيعي أو السني الذي تطبق عليه أحكامه في جميع مسائل الأحوال الشخصية، ويجوز لمن لم يسبق له اختيار تطبيق أحكام مذهب معين عند إبرام عقد الزواج، تقديم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة لتطبيق أحكام الشرع على الأحوال الشخصية، وفق المذهب الذي يختاره ويجب على المحكمة الاستجابة لطلبهم".

كما نص التعديل على أنه "تعتمد مدونة الأحكام الشرعية في تنظيم أحكام مسائل الأحوال الشخصية للفقه الشيعي الجعفري، ومدونة أخرى تنظم أحكام مسائل الأحوال الشخصية طبقاً للفقه السني، حيث تعد في وضعها على آراء المشهور عند فقهاء كل مذهب في العراق".

وفيما يلي نص بيان حركة نازل آخذ حقي الديمقراطية:

"في الوقت الذي يعاني فيه العراق من حالة لا استقرار مجتمعي بسبب ازدياد حالات الطلاق والعنف الأسري دون وجود حلول ومعالجات واقعية لهذه المشاكل، نستغرب من اقتراح اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي تعديل قانون الأحوال الشخصية من خلال تبني التوجه المذهبي والطائفي في معاملات الزواج، مما يفتح الباب أمام زواج القاصرات واليافعين.

هذا الاقتراح يشكل سابقة خطيرة تهدد الوضع المجتمعي الذي يعاني كثيراً، حيث سيؤدي إلى تزايد حالات الطلاق والتفكك الأسري في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها المجتمع العراقي.

إن إلغاء العقوبة المترتبة على عقود الزواج الخارجية سيسمح بتعدد الزواجات، مما سيزيد الأزمات الأسرية تعقيداً. من المفترض أن تكون الأولوية لتشريع وتعديل قوانين تضمن حماية الأسرة والطفل وتحد من العنف المتزايد تجاه هذه الشرائح المجتمعية الهشة. إن التعديلات المقترحة ستخضع البنية المدنية الحديثة للأسرة العراقية للاجتهادات الفقهية، مما يهدد حضانة الأم والأسر الناتجة عن زواج أبناء طائفتين مختلفتين، ويحد من قدرة قانون الدولة على حماية حقوق وحريات مواطنيها، ويضعف مفهوم الوطنية لصالح الجماعة والفئة.

لا يخفى على أحد أن حرية التعبير والرأي مكفولة للجميع في تبني الآراء أو التوجهات العقائدية أو المذهبية، ولكن تعديل القانون دون مراعاة النتائج المترتبة على ذلك سيخلق مشاكل وأزمات جديدة. لذا، ندعو مجلس النواب العراقي لتحمل مسؤوليته تجاه المجتمع وضمان أمنه وسلامته وعدم تمرير التعديل بصيغته الحالية. كما نعلن رفضنا القاطع لصيغة التعديلات المقترحة وندعو القوى الوطنية للتصدي لها بكافة الوسائل الدستورية والقانونية.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب