رووداو ديجيتال
أكد عضو الإطار التنسيقي محمود الحياني، أن قوى سياسية ناشئة برزت بعد عام 2018 باتت تسعى إلى إزاحة الجيل الأول من قادة العملية السياسية وفرض حضورها في مراكز القرار، فيما جدد تمسك الإطار بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وقال الحياني في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (24 شباط 2026)، إن "العملية اليوم هي عملية فرض إرادات وكسر إرادات بين القوى السياسية، أو بين الأحزاب الناشئة الجديدة التي ظهرت في العملية السياسية وأصبح لها قوة ومراكز قوة داخل الحكومة"، مبيناً أن هذه القوى "تحاول أن تفرض نفسها داخل العملية السياسية".
وأضاف أن "الجيل الثاني والثالث من القيادات والأحزاب التي نشأت بعد العملية السياسية، خصوصاً بعد انتخابات 2018، تحاول كسب الشارع والشباب الذين لا يؤمنون بالجيل الأول"، مشيراً إلى أن هدفها هو "إزاحة الجيل الراعي للنظام السياسي وأخذ الدور الأول في اختيار الرئاسات الثلاث".
تمسك الإطار بترشيح المالكي
في ما يتعلق بمرشح الإطار التنسيقي، شدد الحياني على أن "الإطار لا يزال متمسكاً بترشيح السيد نوري المالكي، ولم يصدر أي بيان أو طلب منه بسحب ترشيحه"، لافتاً إلى أن"“المالكي هو مرشح الإطار حتى الآن".
ووصف المالكي بأنه "صاحب قرار وإرادة ومطاولة في العملية السياسية"، مضيفاً أنه "منذ بداية النظام السياسي كان حاضراً في كل مفاصل تشكيل الحكومات وصنع القرار".
وأشار إلى أن المالكي "شارك في لجنة كتابة الدستور، ودخل المعترك السياسي مبكراً، وخبرته السياسية الكبيرة تمنحه القدرة على اتخاذ القرارات والمطاولة".
صراع مشاريع داخل البيت السياسي
ورأى الحياني أن المشروع الذي تقوده بعض القوى الجديدة "قريب من مشروع حكومة الأغلبية الذي طرحه السيدمقتدى الصدر سابقاً"، موضحاً أن هذا التوجه "يحاول إقصاء الجيل الأول وإبعاده عن تشكيل الحكومة".
وتابع أن "هناك محاولات حالياً لإعادة إنتاج المشروع بصيغ جديدة وتحالفات مختلفة لتغيير المعادلة السياسية".
توازنات المرحلة المقبلة
واعتبر الحياني أن المرحلة المقبلة طتحتاج إلى رئيس وزراء قوي"، مجدداً قناعته بأن "المالكي هو رجل المرحلة"، على حد تعبيره.
كما أشار إلى أن تحقيق التفاهمات السياسية الكبرى "يتطلب اتفاق شخصيات الجيل الأول، مثل نوري المالكي ومسعود بارزاني وهادي العامري"، مضيفاً أن "عدم اتفاق هذه الشخصيات سيجعل تطبيق أي تفاهمات أمراً صعباً".
البعد الخارجي والقرار الداخلي
وفي ملف الضغوط الخارجية، قال الحياني إن اختيار رئيس الوزراء "شأن عراقي داخليط، مضيفاً أن "الولايات المتحدة لا يمكنها أن تحدد من هو رئيس الوزراء القادم، وإلا فلا داعي لوجود برلمان أو انتخابات أصلاً".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً