السنّة يحسمون الجدل ويتخذون قرارهم بشأن مرشح رئاسة البرلمان العراقي

21-12-2025
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة المجلس السياسي الوطني العزم تقدم
A+ A-
رووداو ديجيتال

عقب اجتماعات للمجلس السياسي الوطني، الجامع لأكبر الأحزاب والكيانات السياسية السنية في العراق، توصلوا الى اتفاق بخصوص ملف المرشح لرئاسة مجلس النواب العراقي المقبل.
 
المجلس السياسي الوطني الذي أعلن عن تشكيله يوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، ضم التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى والقرارات، إزاء مختلف الملفات.
 
جاء إعلان المجلس السياسي الوطني إثر الاجتماع الموسع الذي عقده في بغداد، قادة تقدم وعزم والسيادة والحسم الوطني والجماهير، بمبادرة ودعوة من خميس الخنجر، رئيس تحالف السيادة.
 
مرشحان من قادة الصف الأول
 
الاجتماعات التي عقدت لحد الآن لم تسفر عن التوصل الى مرشح وحيد لرئاسة البرلمان المقبل، لذا تقرر الدخول الى قبة مجلس النواب بمرشحين اثنين من قادة الصف الأول، وفقاً للقيادي في العزم محمد دحام الفهداوي.
 
وقال محمد دحام الفهداوي لشبكة رووداو الإعلامية إن "الأمور واضحة جداً وتم الاتفاق على الذهاب الى مجلس النواب يوم 29 من شهر كانون الأول الجاري بمرشحين اثنين، وتم الاتفاق عليهما، وهما محمد الحلبوسي ومثنى السامرائي".
 
وأشار الى أن "هنالك تكهنات حول استبدال هذين المرشحين، لكن لا يوجد استبدال لهاتين الشخصيتين، وذلك لكون المجلس أقر أن يكون المرشح من الصف القيادي الأول في المجلس، ولا صحة لما يشاع باستبدال الأسماء بأسماء من القيادات في الصف الثاني".
 
ونوّه القيادي في العزم الى أن "المجلس أكد أنه الممثل الشرعي والوحيد للمكون السني، وضرورة احترام قراراته"، مردفاً أن "المجلس متماسك وهو القبة والخيمة السياسية للتمثيل السنّي في الحكومة المقبلة، وفي المناصب بمختلف أنواعها وأشكالها".
 
وذكر الفهداوي أن "المجلس أكد ضرورة أن لا يكون هنالك تدخل من قبل المكونات الأخرى، لكونه مستقر ويحترم ارادات المكونات الأخرى، لذا يطالب باحترام اختياراته".
 
في ضوء العرف المتداول في العراق بعد 2003 يتولى سنّي منصب رئيس مجلس النواب، وكوردي منصب رئيس الجمهورية، فيما يكون منصب رئيس الوزراء من نصيب الشيعة. 
 
تدوير الوزارات
 
فيما يتعلق بحصص الوزارات، أوضح الفهداوي أنه "لم تتم مناقشتها"، عازياً ذلك الى أنه "لربما يكون هناك تدوير لبعض الوزارات، لاسيما وأن المجلس اعتمد على مبدأ التوافقية وليس الاغلبية".
 
وبيّن أنه "لم يتم توزيع الوزارات داخل أطراف المجلس السياسي الوطني على أساس النقاط، بل على أساس التوافقية ولغة الحوار، وأن التماسك هو الذي يسود داخل المجلس".
 
الفهداوي، نفى وجود خلافات داخل المجلس، "بل اختلاف في وجهات النظر"، مشدداً على أن "المجلس سيبقى ثابتاً حتى بعد تشكيل الحكومة، وهو يمثل الهوية السياسية للمكون السني في العملية السياسية العراقية".
 
وتوقع الفهداوي أن "يكون هنالك اجتماع قريب، قد يكون الأخير للمجلس السياسي الوطني، قبل جلسة البرلمان، وذلك لتأكيد أسماء المرشحين لرئاسة البرلمان العراقي".
 
يشار الى أن الانتخابات النيابية في العراق جرت يومي 9 و11 من شهر تشرين الثاني الماضي، وكان اليوم الأول للاقتراع الخاص، والثاني للاقتراع العام.
 
المحكمة الاتحادية العليا في العراق صادقت يوم الأحد (14 كانون الأول 2025) على النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في الحادي عشر من تشرين الثاني 2025.
 
بموجب الدستور، يتعيّن على مجلس النواب الجديد في دورته الانتخابية السادسة أن يعقد جلسته الأولى خلال أسبوعين من تاريخ المصادقة على النتائج، برئاسة النائب الأكبر سنّاً، على أن يتم خلالها انتخاب رئيس للبرلمان.
 
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن بعدهما حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

الطيران الأميركي في أجواء صحراء الأنبار

قوة أميركية تنفذ إنزالاً جوياً في صحراء العراق وتشتبك مع الجيش

نفذت قوة خاصة أميركية إنزالاً جوياً في عدة مناطق استراتيجية بصحاري محافظات الأنبار وكربلاء والنجف، ووقع اشتباك عند اقتراب القوات الأمنية العراقية منها، ما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين.