رووداو ديجيتال
أعلن النائب عن محافظة واسط، رائد المالكي، انسحابه وعدد من النواب من جلسة مجلس النواب العراقي، المخصصة لمناقشة حادثة حريق الكوت، احتجاجاً على غياب وزير الداخلية ومحافظ واسط، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن خمس محافظات، بينها العاصمة بغداد، لم تعقد منذ عامين أي اجتماع للجنة إدارة أعمال الدفاع المدني.
وقال رائد المالكي، خلال مؤتمر صحفي عقده داخل البرلمان، اليوم الاثنين (21 تموز 2025): "قاطعنا اليوم هذه الجلسة، وسبق أن نبهنا رئاسة المجلس بأننا سننسحب منها إذا لم يحضر المعنيون بها، وهم وزير الداخلية ومحافظ واسط"، مضيفاً: "انسحبنا وقاطعنا الجلسة فعلاً لعدم الاستجابة لطلبنا بحضورهما".
وأشار إلى وجود تقصير إداري واضح في إدارة ملف الدفاع المدني، قائلاً: "تصوروا أن خمسة محافظين، وعلى مدى عامين، لم يعقدوا اجتماعاً واحداً للجنة إدارة أعمال الدفاع المدني"، مضيفاً أن "من بين هذه المحافظات العاصمة بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة، حيث لم يعقد المحافظ فيها أي اجتماع لعامي 2022 و2023".
يذكر أن حريق "الهايبر ماركت" في الكوت، يوم الاربعاء (16 تموز 2025)، أودى بحياة نحو 60 شخصاً، وعلى إثر ذلك اتخذ مجلس محافظة واسط، في جلسة طارئة له، سلسلة قرارات، تضمنت إعفاء عدد من المسؤولين الأمنيين والخدميين من مناصبهم، وإحالة بعضهم إلى القضاء.
والتهمت النيران المبنى الذي افتتح قبل نحو اسبوع، والمؤلف من خمسة طوابق، وتركّزت الكارثة في الطابقين الرابع والخامس، حيث يوجد مطعم كان يضم عشرات العائلات وقت اندلاع الحريق.
وانتهى الحريق إلى كارثة بشرية، بعد تعذّر وصول فرق الإنقاذ إلى الطابقين الرابع والخامس من المبنى نتيجة شدة النيران، فيما اتهم شهود عيان الدفاع المدني والجهات المعنية بالتقصير.
وحاولت فرق الإطفاء السيطرة على الحريق الضخم وإنقاذ عدد من العالقين في المبنى من العاملين والزوار، لكن الحريق التهم المبنى كاملاً.
واتهم النائب رائد المالكي محافظ واسط بمحاولة "تضليل الرأي العام"، موضحاً أن "المحافظ ينبغي أن يُسأل ويجيب عن هذه النقطة، لأنه ظل يتحدث إلى ما بعد منتصف الليل بأن عدد الضحايا قليل، وعندما انتهت الحادثة ظهر حجم الكارثة".
وأضاف أن "كثيراً من رؤساء الوحدات الإدارية والمحافظين يجهلون مسؤولياتهم واختصاصاتهم"، معتبراً أن "السبب الرئيسي وراء ذلك هو مبدأ المحاصصة، الذي أصبح سبباً لكل فساد، وهو اليوم سبب في كل كارثة تُرتكب".
فيما يتعلق بالمساءلة، أشاد المالكي بـ"إجراءات القضاء في محاسبة الموظفين والمسؤولين المباشرين".
كما وجّه انتقادات لوزارة التجارة، قائلاً إنها "تعاني من سوء إدارة وتنقلات تعسفية"، مشيراً إلى أن "الموظفين والمنتسبين يعانون، وتشكيلات الوزارة تشهد إدارة متخبطة"، متابعاً: "قدمنا طلباً لاستجواب وزير التجارة، إذ يُنقل موظف من محافظة إلى أخرى لمجرد حديثه عن مدير عام".
النائب المالكي، أكد أن "هذه ليست حالات فردية، بل سلوك مؤسسي في شركة تجارة المواد الغذائية، التي أصبحت عاجزة مالياً، ولجأت إلى الاستعانة بأموال شركات أخرى"، مضيفاً أنه "تم الاستحواذ على مليارات وتحويلها إلى مشروع السلة الغذائية".
