العبودي لرووداو: الإطار يتجه لحصر مرشّحين لرئاسة الوزراء وحظوظ السوداني ترتفع بعد رفع "الفيتو"

20-11-2025
رووداو
رحيم العبودي- عضو تيار الحكمة
رحيم العبودي- عضو تيار الحكمة
الكلمات الدالة الإطار التنسيقي رئيس الوزراء القادم
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد عضو تيار الحكمة رحيم العبودي في مقابلة لرووداو أن ملامح اختيار رئيس الوزراء القادم بدأت تتضح داخل الإطار التنسيقي، بعد تشكيل لجنتين معنيتين بتقييم المرشحين و"فلترة" الأسماء وفق معيارين أساسيين: الوزن البرلماني والثقل السياسي.
 
وقال العبودي إن الآلية داخل الإطار تتجه لحصر الترشيح بشخصيتين فقط تُعرضان للتصويت الداخلي، وفي حال تحقق الإجماع على اسم واحد فسيُعتمد مباشرة. وأشار إلى أن حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ارتفعت بعد رفع الفيتو الأخير عنه، لكنه شدّد على أن الحسم سيبقى مرهوناً بالإجماع داخل الإطار، وأنه "لا أحد قادر على التكهن بالاسم النهائي حتى اللحظة".
 
وأضاف أن الإطار يسعى لأن يكون قراره "عراقياً خالصاً" رغم الضغوط الداخلية والخارجية، معتبراً أن نجاح الحكومة القادمة يتطلب قوة سياسية داعمة وبرلماناً قادراً على تشريع أكثر من 120 قانوناً مُعطلاً.
 
ورأى العبودي أن نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات رفعت مستوى المسؤولية، وجعلت اختيار رئيس الوزراء القادم مرتبطاً برغبة الشارع العراقي، لا بالمكاسب الحزبية، على حد تعبيره.
 
وفي ما يأتي نص المقابلة الكاملة مع عضو إئتلاف الحكمة - رحيم العبودي
 
• في هذه الانتخابات، الفاعل الدولي كان مشيداً بأدوار المفوضية وكادرها، وكذلك تفاعل القوى السياسية والشعب العراقي. وبالتالي حصدنا نسبة عالية جداً من المشاركة، وهذا مؤشر جيد جداً، ويؤشر أن هناك قفزة نوعية في قضية التضافر من أجل دولة مؤسساتية ومن أجل ديمقراطية حقيقية.
 
بالتالي لم نؤشر الكثير من الإخفاقات أو الخلل في الأداء، لكن أشرنا إلى أن هناك تصاعداً واضحاً في أداء المفوضية وقدرة عالية، وشفافية كبيرة جداً، وسرعة في النتائج، وسرعة في قضية التعاطي مع أي حدث يجري في المحطات أو في مراكز الاقتراع. وبالتالي هذا يؤشر أن هناك احترافية عالية لدى هذه المؤسسة، وأن جميع القوى السياسية تضافرت جهودها من أجل إخراج هذه الانتخابات بشكل يليق بالعراق وبسمعة العراق.
 
وبالتالي نحن نتأمل أن تكون هناك أيضاً تطورات في المشهد السياسي، وتسارع في الخطى من أجل إنتاج الحكومة، وأن يكون هذا البرلمان في دورته السادسة برلماناً مختلفاً عن البرلمانات السابقة، على اعتبار أن هناك مستحقات كثيرة للشعب العراقي وإنسانه. كذلك هناك أمور كبيرة تنتظر الحكومة والبرلمان العراقي. هناك 120 قانوناً تقريباً مركونة في أروقة البرلمان يجب تشريعها. ونتأمل أن تدور عجلة الاقتصاد. تعلمون أن الحكومة حالياً هي حكومة تصريف أعمال.
 
• هذا الأمر منوط بالتحالفات، ومنوط بالمعايير التي طرحتها اللجنتان في الإطار التنسيقي. بالتالي أعتقد نعم، الأوزان والثقل السياسي… الجميع سيطرح. من في الإطار سيطرح مرشحيه. لكن الفلتر، وعملية الاختيار، وعملية التنافس ستكون من خلال اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
 
هذا أولاً. ثانياً، تعلمون جيداً أن القوى داخل الإطار تذهب باتجاه أن يكون هناك حصر للأسماء، لا أن تكون القائمة مفتوحة، حتى لا نستغرق وقتاً كبيراً جداً من أجل فحص السيفيات أو متابعة هذه القضية. الوقت أعتقد… بلشوا في قضية تفعيل هذه اللجان. وبالتالي الوقت يتزاحم مع قوى الإطار. وأيضاً لا ننسى أن هناك تفاعلاً من قبل الشركاء في المشهد السياسي، وهذا سيعزز من قضية تسارع الخطى. والقادم يجب أن يكون بمستوى الأحداث التي ستتلو في المشهد السياسي العراقي.
 
• الآلية… قلت إن هناك عاملين مهمين في اختيار القوى التي سترشح، وهما: عدد المقاعد كوزن برلماني، وأيضاً الثقل السياسي لهذه القوة. لكن بالمجمل، سيكون هناك طرح من أغلب القوى في الإطار، أولاً لتوسيع مساحة المشاركة والشراكة في الإطار لتعضيد الأدوار.
 
من جانب آخر، لابد أن تكون هناك شراكة حقيقية داخل الإطار. فالذهاب باتجاه المأسسة أمر يطمح إليه أغلب قوى الإطار، ونحن منهم. وبالتالي أعتقد أن عملية المأسسة تعني أن هناك أدواراً، وهذه الأدوار سيكون للجميع نصيب فيها.
 
بالتالي، عملية الترشيح ستنحصر في هاتين الآليتين: الوزن البرلماني والثقل السياسي. وكذلك أقول إن الجميع اليوم تقع عليه مسؤولية أن يكون المرشح بمستوى الحدث، بمستوى التحديات، بمستوى المرحلة. ونسبة المشاركة الكبيرة للشعب العراقي يجب أن ينعكس رأي الشعب العراقي على مسمى رئيس الوزراء القادم.
 
• نعم، الإطار أعلن في بيان واضح أنه شكّل لجنتين: لجنة ستُعنى بالمرشحين ومعايير المرشحين ومقابلتهم، وعملية الفلترة كما قلت. وبالتالي سيُرشّح من هذه اللجنة عدد محدد. سنصل بعدها إلى شخصيتين تتنافسان، وسيكون هناك تصويت. ومن يفوز في عملية التصويت سيكون رئيس الوزراء القادم… هذا هو ما يذهب إليه الإطار.
 
أما في حالة الإجماع على مسمى واحد، فسيكون هناك تصويت، وسنذهب باتجاه هذه الشخصية التي سيجمع عليها الإطار. الشخصيات دائماً تكون شخصيات معتبرة، لها وزنها السياسي، لها تاريخها، وكذلك علاقاتها داخل الإطار. أيضاً لها تاريخها في المهام والوزارات. وستكون هذه الشخصية ذات مقبولية عالية لدى المجتمع العراقي.
 
• لحد الآن، اللجنة مشكلة – كما رَشَحَ في الإعلام – من السيد همام حمودي. ليس لدي الاطلاع الكامل على أسماء من يمثل هذه اللجنة. حقيقة لا أريد أن أسبق الأحداث، لكن اللجنة لم تباشر أعمالها. شُكلت داخل الإطار، والإطار يحاول أن يحتفظ بأعلى درجات السرية حول تفاصيل مجريات الأحداث داخله كي لا تكون هناك تدخلات.
 
من جانب آخر، لحد اللحظة لا يوجد مرشح بذاته، ولا من قيادات القوى الشيعية. لحد الآن لا توجد مسميات واضحة، عدا من أعلن ترشحه مثل السيد المالكي والسيد السوداني، أو من قال: إن كانت هناك رغبة لدى قوى الإطار بالترشيح فسيكون المرشح القادم مرشحاً فقط. هذه الأمور ستبقى داخل أروقة الإطار إلى أن تحين اللحظة للإعلان عن أسماء المرشحين. وأعتقد ستكون هناك تسريبات في الأيام القادمة… أعتقد يوم السبت سيكون هناك شيء من هذا القبيل.
 
• العملية للتجديد… مثلاً نقول السيد السوداني. نعم، هناك نسبة من الحظوظ، لكن هذا يبقى كما قلت في إطار الإجماع. شخصية رئيس الوزراء القادم تبقى منوطة بإجماع القوى السياسية داخل الإطار.
 
المعطيات والضغوطات… نعم، هناك ضغوطات داخلية وخارجية. لكن يحاول الإطار قدر الإمكان أن يكون القرار قراراً داخلياً بحتاً. وبالتالي هو يحاول أن ينهض بقضية القرار والسيادة والتحكم الكامل في قضية من سيكون رئيس الوزراء القادم. هذه ستعطي قوة وزخماً للحكومة القادمة، وتعطي قوة للقرار داخل الإطار وداخل الحكومة. وهذا ما يحتاجه الشعب العراقي: حكومة قوية لديها إسناد بكتلة كبيرة داخل البرلمان.
 
وتعلمون أن هناك عملاً كبيراً ينتظر الحكومة القادمة. يجب أن تُكمِل مشوار الحكومة السابقة، والعمل على التراكمية. وهذه التراكمية لن تكون إلا بأن يكون هناك برنامج مكمل لما قامت به الحكومة السابقة. إذاً هناك معطيات يجب أخذها بنظر الاعتبار في قضية الشخصيات والمعايير التي ستطرح داخل اللجنة المختصة.
 
• في الحقيقة، هذه القضية تأرجحت بين 50% و30%. بعد الاجتماع الأخير، أعتقد أنه كان هناك “فيتو” على السيد السوداني، لكن هذا الفيتو رُفع. ورفع الفيتو يعني أن النِسَب ارتفعت. لكن لا أستطيع أن أقول بنسبة معينة لأن ذلك سيؤثر إعلامياً على مجريات الأمور.
 
حقيقة، الإطار يعمل بشكل جدي، ويحصر جميع التكهنات داخل الإطار. ولا يستطيع أحد أن يتكهن بشخصية رئيس الوزراء القادم وفق ما يتسرب من معلومات. بالمجمل، هناك حظوظ كبيرة للسيد السوداني، رغم أن هناك إعلاماً يشير إلى تناقض في الآراء حول شخصيته. لكن القبول الشعبي والدولي، والانسجام مع فكرة التجديد لشخصية معروفة ذات خبرة، يأتي بمكاسب للإطار. وكما قلت: الإجماع هو سيد الموقف. ولا أحد يستطيع التكهن إلا وفق ما يقرره الإطار.
 
• العرف السياسي أعطى المسؤولية المباشرة في قرار تسمية رئيس الوزراء للإطار التنسيقي، وللكتلة الأكبر المتمثلة بالمكون الشيعي. وبالتالي، عملية الإسناد من قبل الإخوة الكرد والإخوة السنة تكون فقط فيما لو كان هناك فيتو أو مؤشرات على اسم معين.
 
لم يحصل في أي حكومة سابقة أن اعترض أحد الشركاء على مسمى رئيس الوزراء. لكن ربما يأتي اعتراض على مسمى معين لوجود مؤشرات أو أسباب موجبة لذلك. بالنتيجة، أعتقد أن الشراكة السياسية تعني الإشارة والاستشارة، وليست الفرض على الإطار. الإطار هو صاحب القرار الأول والأخير، لكنه يحترم الشراكة ويحترم التوافق.
 
نجاح حكومة الإطار يعني نجاح قيادة الدولة واستقرار النظام السياسي. والإطار يثبت على رؤية واحدة وقرار واحد، وهذا ما يعزز الاستقرار السياسي والنهوض بالعمل السياسي من أجل عدم حصول مشاكل. وبالتالي، استقرار الجبهة الداخلية يعني قوة الدولة واستمرار المؤسسات بالعمل تحت مظلة القانون والدستور.
 
• بالتأكيد، عملية إنتاج الحكومة يجب أن تأخذ هذا العنوان بعين الاعتبار. عملية التراكم – كما قلت – هي الهدف الاستراتيجي لدى الإطار والحكومة القادمة. الإطار يتحمل مسؤولية كبيرة جداً في أن تكون هناك حكومة قادرة على النهوض بالبنى التحتية، والمشاريع، وأن تكون هناك نهضة حقيقية في الاقتصاد وفي جميع المجالات: الصحة، والتعليم، والمشاريع.
 
كذلك الدفاع عن البلد، واستكمال ما قامت به الحكومة السابقة من تهيئة للدفاع الجوي، وضبط الحدود، وعمل الأجهزة الأمنية، وعمل المؤسسات. كل هذه التفاصيل يجب أن تكون حاضرة في ذهن صاحب القرار من أجل أن يكون الأداء مختلفاً ومقنعاً.
 
لأن ارتفاع نسبة المشاركة يعني ارتفاع المسؤولية، وأن الشارع يرغب في قوة سياسية متفاعلة معه، لا قوة تذهب باتجاه مصالحها الحزبية أو مكاسبها الخاصة. الهوية الوطنية يجب أن تتعزز في ظل الأداء السياسي.
 
وبالتالي، أعتقد أن النجاح يتمثل في إنتاج برلمان قوي وحكومة قوية. ولا ينتج البرلمان حكومة قوية ما لم يكن هو برلماناً قوياً تتفاعل تحت قبته القوى السياسية من أجل تثبيت المشروع الوطني، وهو الدولة الديمقراطية، والعمل على تشريع القوانين تحت مظلة الدستور ولمصلحة الأمة العراقية وجميع أبناء الشعب من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب