رووداو ديجيتال
تتفاقم حالة القلق والخوف بين مربي الحيوانات والمواطنين في العراق، لاسيما في ظل الحديث عن إصابات بالآلاف ونفوق مئات العجول، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة مادية كبيرة.
وتشهد مناطق تربية الجاموس في البلاد، موجة نفوق للجاموس والأغنام والماعز، بسبب مرض الحمى القلاعية، الذي تفشى بين الحيوانات منذ 10 أيام، بحسب وزارة الزراعة العراقية.
وفي حالة مأساوية، يروي خالد وزير أحد مربي الجاموس في بغداد، كيف فقد 47 رأساً من أصل 50 خلال أسبوع واحد، قائلًا لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (20 شباط 2025): "أناشد سيد علي السيستاني وسيد مقتدى الصدر النظر في حالنا. لدينا مرضى ومعاقون، فقدنا مواشينا. من أين نأتي بالرزق؟ حيواناتنا أصبحت منكوبة."
ويضيف جبرائيل عدنان من جانبه، وهو مربٍ آخر، أن "خمسة رؤوس نفقت في منزلي فقط، والجميع فقد مواشيه"، بينما كان يفق بين حشد من مربي الحيوانات.
أردف متسائلًا: "من المسؤول عن هذه الكارثة؟"، قبل أن يجيب: "صاحب الشركة الذي جلب الحيوانات ونشرها في المنطقة هو السبب."
وبينما وجه عدنان أصابع الاتهام لأحد أصحاب شركات تربية المواشي؛ نفت وزارة الزراعة في وقت سابق، حصول عدوى من الحيوانات التي تم استيرادها من خارج العراق، مشيرة إلى أنه "تم التأكد من خلوها تماماً من أية أمراض وبائية بعد إجراء كافة الإجراءات الطبية البيطرية".
في حين كانت النائبة في البرلمان العراقي، ساهرة عبد الله الجبوري، قد قالت في وقت سابق من الشهر الماضي، إن "شحنة العجول المصابة بالطاعون تابعة لشركة عراقية مقربة من إحدى الجهات المتنفذة، ودخلت بأوراق مزورة بشهادة منشأ وأوراق صحيحة صادرة من اليمن".
وإلى ذلك، أكد مهدي الجبوري، وكيل وزارة الزراعة، في تصريح لرووداو اليوم الخميس، أن "الوزارة اتخذت إجراءات توزيع اللقاحات والأدوية مجاناً على المربين، مما حد من انتشار الإصابات"، مشيرا إلى أن "التقارير الواردة خلال اليومين الماضيين لم تسجل أي إصابات جديدة."
وحسب التقارير الرسمية، نفق نحو 700 رأس جاموس خلال هذا الأسبوع فقط. وكإجراء احترازي، تم حجر 3000 رأس جاموس للتأكد من سلامتها.
يذكر أن العراق يمتلك 2.3 مليون رأس من المواشي، واستورد 375 ألف رأس جاموس العام الماضي. ولمكافحة المرض، أرسلت وزارة الزراعة فرقاً متنقلة لمعالجة الحيوانات المصابة.
وفي مشهد مؤسف، يتم دفن الجواميس النافقة في المنطقة باستخدام الجرافات، حيث تحولت التلال المحيطة إلى مقابر جماعية للحيوانات. ويشير المربون إلى أن سعر رأس الجاموس الذي كان يصل إلى 5 ملايين دينار سابقاً، أصبح لا يساوي شيئاً اليوم، مطالبين بالتعويض عن خسائرهم.
وكانت صور ومقاطع فيديو قد أظهرت انتشار عدد من جثث الجاموس والأغنام في مناطق من بغداد وذي قار، ووجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، على إثر ذلك، بتشكيل لجنة تحقيقية بخصوص ما أشيع عن إصابات الجاموس والأبقار بالحمى القلاعية.
يشار إلى أن مرض الحمى القلاعية، هو مرض متوطن في العراق منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وينشط مرة كل أربع إلى خمس سنوات في حال تحقق أحد الشروط لإعادة نشاطه، ومنها انخفاض درجات الحرارة، وفقاً لوزارة الزراعة.