رووداو ديجيتال
ناقش رئيسا الجمهورية والوزراء في العراق، عبد اللطيف رشيد، ومحمد شياع السوداني، المسائل المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، وفقاً للصيغ الدستورية والقانونية النافذة بشأن تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية للحكومة الاتحادية، وحل ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان.
واستقبل السوداني، اليوم الخميس (17 تموز 2025)، رئيس الجمهورية، وعبّر الجانبان، في مستهلّ اللقاء، عن تضامنهما مع أسر ضحايا حادث الحريق "المؤسف" في مدينة الكوت، مع التأكيد على توفير المساعدة الكاملة لهم، والتقصي عن أسباب الحادث الأليم واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، حسبما ذكر بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
وأشار البيان إلى أن اللقاء شهد "مناقشة الأوضاع العامة في البلاد، وأهمية تعزيز التعاون بين جميع السلطات، وحل المسائل المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان العراق، وفقاً للصيغ الدستورية والقانونية النافذة بشأن تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية للحكومة الاتحادية، وحل ملف رواتب موظفي الإقليم".
كما تم بحث الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر، لتكون نتائجها المعبّر الحقيقي عن إرادة أبناء الشعب العراقي.
وأضاف البيان أن "اللقاء تناول تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث جرت إدانة قصف الكيان الصهيوني لمواقع في العاصمة السورية دمشق، بوصفه انتهاكاً خطيراً لسيادة سوريا، مع التأكيد على دعم الجهود الإقليمية والدولية لمنع اتساع الصراع وتجنيب المنطقة تداعيات الحرب، والعمل على إيقاف العدوان على قطاع غزة ولبنان، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع".
وأمس الأربعاء، أكد السياسي العراقي عزت الشابندر التوصل إلى تسوية نهائية بين بغداد وأربيل بشأن ملفي الرواتب والنفط، مشدداً على أن “لا عودة لهذا الملف”، ومحذراً من أطراف خارجية تسعى لتأجيج الخلاف بين المركز وإقليم كوردستان.
وكانت بغداد قد أوقفت إرسال رواتب موظفي إقليم كوردستان منذ شهرين، مؤكدة أن الإقليم تجاوز حصته المالية، وأنه لم يلتزم بالاتفاق السياسي والقانوني الذي يقضي بتسليم النفط المنتج لديه، إضافة إلى الإيرادات غير النفطية، مقابل دفع الرواتب.
والثلاثاء الماضي، عُقد اجتماع ضم رئيس الوزراء العراقي، ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، ووزير الخارجية العراقي ممثلاً عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فؤاد حسين، حيث تم التوصل خلاله إلى اتفاق مبدئي لتجاوز الخلافات، وإطلاق رواتب الموظفين.
وأمس الأربعاء، ناقش مجلس وزراء إقليم كوردستان التفاهم الذي تم التوصل إليه، وقرر تنفيذ مضمونه، والذي من المقرر أن ترسل الحكومة الاتحادية بموجبه الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كوردستان.
وجاء ذلك بعد مباحثات طويلة، وتحذيرات من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث أعلن مقر بارزاني، السبت الماضي، منح "فرصة أخيرة" للحكومة العراقية لإنهاء مشكلة رواتب موظفي إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن وزير الخارجية فؤاد حسين أبلغهم بأن حل قضية المستحقات المالية للإقليم سيأتي "خلال الأيام القليلة المقبلة".


