رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر الحسان، في كلمته أمام القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، أن جميع الجهود الإقليمية والدولية يجب أن تتركز على التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مع ضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والعاجلة عبر المعابر، مشيراً إلى أن مستقبل المنطقة وأمنها مرهون بحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وأشاد الحسان، في كلمته، اليوم السبت (17 أيار 2025)، بالمساعي التي تقوم بها كل من جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأميركية.
وأشار إلى ضرورة تكثيف الجهود العربية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات التي تُرتكب بحقه، والعمل مع الشركاء الدوليين لإنهاء الكارثة الإنسانية، وحشد موقف دولي داعم لخطة إعادة إعمار غزة.
وأضاف أن "ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه هو عنوان المرحلة الحالية"، موضحاً أنه "لا قضية ولا دولة دون شعب صامد"، مشيراً إلى أن هذا الشعب يثبت، رغم كل شيء، تمسكه بحقه وأرضه وتاريخه، ويقدم نموذجاً نادراً في الثبات في وجه أطول احتلال عرفه التاريخ الحديث.
وتابع الحسان أن مستقبل المنطقة، وأمنها واستقرارها، مرهون بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، موضحاً أن السلام لن يتحقق إلا عبر استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على كامل التراب الوطني الفلسطيني، لتعيش بأمن وسلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وفق حل الدولتين.
وحذّر من أن الانتهاكات والاعتداءات في القدس والضفة الغربية، بما في ذلك مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، لن تجلب الأمن لإسرائيل، وستبقي المنطقة رهينة للصراعات والحروب التاريخية.
وفيما يتعلق بدور بلاده، جدّد رئيس الوزراء الأردني التأكيد على استمرار بلاده في أداء دوره التاريخي في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ضمن الوصاية الهاشمية التاريخية، مؤكداً أنها مسؤولية ثابتة لن تتغير.
وفي ختام كلمته، أكد أن بلاده ستبقى دائماً عوناً وسنداً لأشقائه العرب، مشيراً إلى دعم الأردن الكامل لسوريا الشقيقة في تجاوز التحديات واستعادة دورها في المنطقة، معبّراً عن تطلع بلاده إلى رؤية سوريا قوية، مزدهرة، ومستقرة، مشيداً بقرار الولايات المتحدة الأميركية رفع العقوبات عنها.
وأكد الحسان وقوف الأردن إلى جانب الشعب السوري بكل الإمكانات المتاحة في مسيرة إعادة البناء والتعافي.
وأوضح أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها، مضيفاً: "سيبقى الأردن الجار والسند الدائم لسوريا ولشعبها الشقيق وحقه في العيش الكريم والآمن بعد سنوات من الدمار والمعاناة".
كما جدّد دعم بلاده لـ"الأشقاء" في لبنان، ومساندة جهودهم الرامية إلى الحفاظ على السيادة الوطنية، وتحقيق الاستقرار، وتفعيل مؤسسات الدولة.
وفي سياق أزمات المنطقة، أكد الحسان ضرورة تكاتف الجهود العربية لإنهاء الأزمات التي تعصف بالمنطقة، مشدداً على ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة، ودعم العملية السياسية في ليبيا للتوصل إلى حل وطني شامل.
كما شدد على ضمان استعادة السودان لسلمه الأهلي واستقراره، مشيراً إلى أن الأجيال القادمة تستحق مستقبلاً مزدهراً وآمناً، وأن الأردن سيواصل العمل، رغم كل التحديات، من أجل تحقيق هذا الهدف، وفاءً بالعهد تجاه الشعوب العربية وحقوقها المشروعة في الحياة الكريمة والتنمية.
واختتم الحسان كلمته بتقديم الشكر لجمهورية العراق، قيادةً وشعباً، على استضافة القمة العربية الرابعة والثلاثين، وعلى حسن التنظيم، متمنياً لها المزيد من التقدم والازدهار وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً