رووداو ديجيتال
أفاد محافظ كركوك الجديد، محمد سمعان، وهو رئيس الجبهة التركمانية، بأن المكون التركماني استطاع عقب 102 عام الحصول على منصب محافظ كركوك، ملزماً نفسه بمجموعة تعهدات.
وفي أول مؤتمر صحفي له عقب تصويت مجلس المحافظة عليه، الخميس (16 نيسان 2026)، قال سمعان: "أقف أمامكم اليوم، لا بصفة ممثلاً لجهة معينة أو لمكون، بل بصفة خادماً لهذه المدينة العريقة بكل أطيافها، من التركمان والعرب والكورد والمسيحيين".
وتعهد خلال حديثه بعدة التزامات، من بينها "العمل الجاد والفوري لحل أزمة الوقود، وزيادة ساعات تجهيز الكهرباء ورسم خطوط لمستحقات الفلاحين والنجاح في موسم الحصاد والتسويق، والعمل لضمان استحقاقات كركوك في (البترودولار)".
كما توجه بالشكر إلى سلفه ريبوار طه، مؤكداً: "نحن ماضون لإكمال السير بروح مشتركة في ظل تحديات كبيرة تواجه بلدنا".
وصوت مجلس محافظة كركوك، على انتخاب رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان، محافظاً لكركوك، خلفاً للمحافظ المستقيل عن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، ريبوار طه، تنفيذاً لاتفاق 2024 في فندق الرشيد.
فيديو لوصول مرشح منصب محافظ كركوك محمد سمعان إلى مجلس المحافظة وكان في استقباله رئيس المجلس pic.twitter.com/qtkR2WalOi
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 16, 2026
وأفاد مراسل رووداو في كركوك، هردي محمد، أن هناك مقترحاً قُدم لريبوار طه ليتولى منصب نائب محافظ كركوك، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيوافق على هذا المنصب أم لا.
أدناه نص المؤتمر الصحفي لمحافظ كركوك الجديد:
"السيد رئيس مجلس محافظة كركوك المحترم، السادة أعضاء المجلس المحترمون، أهالي مدينة كركوك الكرام..
أقف أمامكم اليوم، لا بصفة ممثلاً لجهة معينة أو لمكون، بل بصفة خادماً لهذه المدينة العريقة بكل أطيافها، من التركمان والعرب والكورد والمسيحيين. إن ثقتكم هي الأمانة الأغلى والأسمى، وتطبيق مبدأ التدوير في الإدارة المحلية ما هو إلا تجسيد حقيقي لإيماننا بأن كركوك ملك الجميع، وأن الشراكة هي مفتاح الاستقرار في محافظتنا العزيزة.
أتقدم بوافر الشكر والامتنان إلى رئاسة مجلس محافظة كركوك وأعضائها المحترمون لثقتهم بنا، كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى الكتل السياسية كافة، وخصوصاً الإخوة كلاً من الأخ بافل طالباني والأخ الحلبوسي؛ لقد أثبتوا أن لغة الحوار هي الأعلى، وأننا معاً نشكل فريقاً واحداً يجمعه هدف واحد هو رفعة كركوك وازدهارها. إن هذا الإنجاز التاريخي والموقف الوطني المشرف سيكون صفحة جديدة لمحافظة كركوك، لا يختزل لمكون معين، وإنما سنرى محافظاً كوردياً وتركمانياً وعربياً بعد الآن.
إننا ندرك حجم التحديات، ومن هنا أضع بين أيديكم ملامح عملنا للمرحلة القادمة:
نعدكم بالعمل الجاد والفوري لحل أزمة الوقود، وزيادة ساعات تجهيز الكهرباء من خلال التنسيق العالي مع الوزارات المختصة وتطوير الشبكات في المرحلة المقبلة، ورسم خطوط لمستحقات الفلاحين والنجاح في موسم الحصاد والتسويق، والعمل لضمان استحقاقات كركوك في "البترودولار"، وتطوير القطاع التربوي والصحي والتجاري والصناعي لتأمين فرص العمل لأبناء كركوك وشبابها؛ فكركوك تستحق الكثير، وأبناؤها يستحقون الكثير.
خطابنا وفهمنا هو العمل لأجل كركوك، ولا يمكن للبناء أن يستمر دون أمن مستدام، فيدٌ تضرب ويدٌ تبني؛ لذا نثمن وندعم جهود قيادة عمليات كركوك وقيادة شرطة كركوك وكافة التشكيلات الأمنية في محافظة كركوك بأنهم العيون الساهرة التي تحفظ كرامة المواطن، وسنكون سنداً لهم في ترسيخ سيادة القانون وحفظ النظام.
الأعزاء من أهالي محافظة كركوك.. ستكون أبوابنا مفتوحة لكل أعضاء مجلس المحافظة ولكل مواطن من مواطني محافظة كركوك لأجل خدمتهم ورعايتهم، وتهنئتنا ليست في الشوارع والمناطق العامة، بل ستكون بالإنجاز وتقديم الخدمات للمواطنين. أمام هذه المسؤولية التاريخية التي تجعلنا نسهم ونعمل لمساعدتكم في الارتقاء بالتواصل والعمل لتقوية مكانة كركوك بالمؤسسات الاتحادية، والعمل وفق رؤية مجلس الوزراء ومجلس النواب العراقي لضمان ما يطمح له أهل كركوك الذين عانوا الكثير، وجاء اليوم لكي ننطلق بمهامنا جميعاً.
كما وأتوجه بالشكر إلى الإدارة السابقة، كلاً من المحافظ السابق السيد كاك ريبوار طه ونوابه ورئاسة المجلس وكل من عمل في الإدارة السابقة في خدمتهم لأهلنا في محافظة كركوك. ونحن ماضون لإكمال السير بروح مشتركة في ظل تحديات كبيرة تواجه بلدنا، تجعلنا حريصين للعمل برؤية وطنية موحدة، وأن يكون شعارنا: بعربنا، بكوردنا، بتركماننا، بمسيحيينا، بسنتنا وبشيعتنا.. سنخدم كركوكنا بإذن الله. اليوم هو يوم الشراكة ويوم العدالة ويوم العمل المشترك لمحافظة كركوك.
عاش العراق.. عاشت كركوك.. والرحمة لشهداء العراق والذين ضحوا لأجل وحدة وتراب بلدنا وأمن وسلامة محافظتنا.
إلى الإخوة العرب: أنا والسيد ريبوار طه والسيد إبراهيم تميم والسيد رئيس المجلس محمد الحافظ والسادة أعضاء المجلس سنكون فريقاً واحداً لخدمة مواطني كركوك لأننا جميعاً كركوكيون أصلاء. اليوم استطعنا كمكون تركماني بعد 102 عام أن نحصل على منصب محافظ كركوك، وهذا لا يغني شيئاً؛ سنثبت بإذن الله أننا رجال دولة قادرين مع إخواننا الكورد والعرب والمسيحيين في إدارة هذه المحافظة، فكركوك للجميع".