رووداو ديجيتال
دعا الأمين العام للمشروع الوطني العراقي جمال الضاري الى فرض هيبة الدولة وسلطة القانون في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، داعياً الى عدم السماح لأي جهة كانت بالمساس بالنسيج المجتمعي العراقي.
وقال الضاري في بيان له، اليوم الأربعاء (16 نيسان 2025) بمناسبة عيد رأس السنة الإيزدية: "نتقدم إلى إخوتنا في الوطن، أبناء المكون الإيزيدي في العراق والمهجر، بأجمل عبارات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد رأس السنة الإيزيدية، آملين أن يكون هذا العام خيراً وأمناً واستقراراً لجميع العراقيين".
يشار إلى أن عيد رأس السنة الإيزدية يعود إلى عصور سحيقة، ويمثل بداية دورة الحياة بحسب المعتقد الإيزدي.
ويسبق العيد صيام روحاني وطقوس تنظيف البيوت وزراعتها بالورد الطبيعي، وتُمنع في هذا اليوم بعض الأعمال اليومية مثل الحلاقة والغسل أو الطرق على الأبواب، كنوع من التقديس لهذا اليوم الذي يمثل لدى الإيزديين "الخلق الأول".
وشدد جمال الضاري على "بذل المزيد من الجهود وزيادة التنسيق المحلي والدولي للإفراج عن المختطفات الإيزديات، وإعادة العوائل النازحة إلى مناطقها الأصلية".
الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، أكد على ضرورة "فرض هيبة الدولة وسلطة القانون في قضاء سنجار، وعدم السماح لأي جهة كانت بالمساس بالنسيج المجتمعي العراقي".
يُذكر أن سنجار، وهي إحدى أبرز المناطق التي يقطنها الإيزديون في العراق، كانت قد تعرضت لاجتياح تنظيم داعش عام 2014، ما أسفر عن مآسٍ إنسانية واسعة، من بينها القتل الجماعي والخطف والنزوح بين الإيزديين، وماتزال عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين تمثل تحدياً كبيراً حتى اليوم.
وأدى اجتياح داعش لسنجار، إلى وقوع أكثر من خمسة آلاف كوردي إيزدي في قبضتهم، قتل العديد منهم في عمليات إبادة جماعية.
ووقعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في (1 تشرين الأول 2024) اتفاقاً من ثلاثة محاور تتعلق لـ "إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع" في قضاء سنجار، لم ينفذ حتى الآن.
بحسب المحور الإداري، يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكوردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.



