من الخلافات القضائية إلى الجريمة.. ماذا حدث قبل إحراق طبيبة الموصل؟

15-12-2025
نايف رمضان
 إحراق طبيبة الموصل
إحراق طبيبة الموصل
الكلمات الدالة الموصل
A+ A-

رووداو ديجيتال

شهد حي نركال في مدينة الموصل، مساء الجمعة، حادثة أثارت صدمة واسعة في الشارع الموصلي، بعد أن أقدم طبيب على إحراق زوجته الطبيبة أمام أعين أطفالهما الثلاثة.

وبحسب المعلومات، فقد وصلت الطبيبة إسراء عزام برفقة أطفالها إلى أحد مطاعم المنطقة لتناول العشاء، ومع هطول الأمطار طلبت من أطفالها البقاء داخل المطعم ريثما تحضر السيارة. في تلك اللحظات، كان زوجها يراقب تحركاتها، وما إن صعدت إلى السيارة حتى حطم زجاجها، وسكب البنزين عليها، ثم أضرم النار، لتصاب بحروق خطيرة أمام أنظار أطفالها.

ونُقلت الضحية إلى المستشفى، حيث ترقد حالياً في قسم العناية المركزة، وتعاني من حروق طالت نحو 50 بالمئة من جسدها. وأكد مقربون منها أن حالتها الصحية لا تزال حرجة.

ووفقاً لأقارب الضحية، فإن خلافات عائلية كانت قد تصاعدت بين الزوجين خلال الأشهر الماضية، لا سيما بعد وفاة والدة إسراء في شهر تموز من العام الجاري، ما دفعها إلى تسجيل دعوى قضائية وطلب الانفصال، إلا أن القضية لم تُحسم قبل وقوع الجريمة.

محمد جودت، أحد أقارب الضحية، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن الخلافات العائلية بين الزوجين بدأت تتصاعد بعد وفاة والدة إسراء في شهر تموز الماضي، موضحاً أن المشاكل "كانت تكبر يوماً بعد يوم"، رغم محاولات العائلة احتواء الخلاف.

إسراء عزام، البالغة من العمر 43 عاماً، طبيبة اختصاص أطفال، تعمل في مستشفى ابن سينا التعليمي، ولديها عيادة خاصة، فيما يعمل زوجها، وهو من أهالي محافظة بابل، طبيباً مختصاً بالجراحة العامة ويقيم في الموصل منذ عام 2003.

وبعد أقل من ساعتين على وقوع الحادثة، أعلنت نقابة أطباء نينوى، بالتعاون مع القوات الأمنية، إلقاء القبض على الجاني. وأوضح نقيب أطباء نينوى محمد سليمان أنه "بصفتنا نقابة أطباء العراق، اتخذنا الإجراءات اللازمة، وتواصلنا مع رئيس محاكم نينوى، ومدير الأمن الوطني، وكذلك مع الشرطة المحلية في المحافظة".

وأضاف أنه "من خلال المعلومات التي قدمناها عن الجاني ومناطق تواجده في الموصل، تبيّن أنه لا يمتلك منزلاً في المدينة ولا يوجد له أقارب فيها، ما يجعل الأماكن التي قد يلجأ إليها محدودة. وخلال الفترة الأخيرة، كان يقضي معظم وقته في مستشفى السلام الذي يعمل فيه، إذ كان متواجداً فيه بشكل دائم".

يُذكر أن للزوجين ثلاثة أطفال، ولد وابنتان، تتراوح أعمارهم بين 6 و15 و19 عاماً، في حادثة أعادت إلى الواجهة الجدل حول العنف الأسري وسبل الحماية القانونية والاجتماعية للنساء.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

مبنى السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية تحذر من هجمات وشيكة وسط بغداد

حذّرت السفارة الأميركية في بغداد من هجمات قد تشنها فصائل عراقية "متحالفة مع إيران" في وسط بغداد خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة، قائلة: "ينبغي على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق فوراً".