رووداو ديجيتال
نصب عدد من معلمي المناهج الكوردية في كركوك خيمة اعتصام أمام مكتب مجلس النواب العراقي في المحافظة بسبب عدم صرف رواتبهم.
يقولون إن مطلبهم يمثل ما يقرب من 10 آلاف موظف ومعلم يتقاضون رواتبهم من حكومة إقليم كوردستان.
مطلبهم لا يقتصر فقط على تأخر الرواتب، بل يقولون إن "الحل الجذري يكمن في نقل خدماتهم (ملاكاتهم)".
المعلمة نسرين أحمد، تقول: "نوجه رسالة إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان، هل يستطيع أطفالهم أن يعيشوا مثل أطفالنا لثلاثة أشهر بدون راتب؟ هل يمكن دفع إيجار المنزل لثلاثة أشهر دون راتب؟".
فيما يقول المعلم عمر إبراهيم، إنه "ومنذ شهر شباط جمعنا خمسة آلاف توقيع، وتم تسليمها إلى خالد شواني، ولكن لا توجد نتيجة حتى الآن. كما تعلمون، لم تتوصل حكومة إقليم كوردستان إلى اتفاق مع بغداد، وها هي ثلاثة أشهر تمر بلا رواتب، لذلك قررنا نصب خيمة والمجيء إلى هنا".
أمضوا وقتاً طويلاً داخل خيمتهم دون أن يزورهم أي نائب أو مسؤول، وقد سلموا مطالبهم على شكل تقرير مكتوب إلى مسؤول المكتب.
أما ممثل المعلمين المحتجين برزان الدلوي، فيقول: "نصبنا خيمة تحت عنوان إضراب من أجل الحياة. ستستمر هذه الخيمة وستبقى ليلاً ونهاراً، لن نزيلها. أمامنا طريقان: الأول هو هذا الذي اخترناه، والآخر هو أن نعود إلى منازلنا ونشنق أنفسنا بحبل".
يسعى معلمو المناهج الكوردية منذ عام 2015 إلى نقل خدماتهم إلى ملاك الحكومة الاتحادية في بغداد، وقبل كل انتخابات، كانت هذه القضية تتصدر البرامج الانتخابية للأحزاب.
يقول مشرفو الدراسة الكوردية إنهم يشاركون المعلمين معاناتهم، لكنهم يعتبرون التعبير عن الاحتجاج في هذا الوضع عديم الجدوى.
مدير الدراسة الكوردية في كركوك كاميران علي، يقول إن "نقل المعلمين مرتبط بالمادة 140، ولا توجد أي نية صادقة، لا من وزارة المالية العراقية ولا من البرلمان العراقي".
ويضيف أن "المشاكل مع الكورد كلها سياسية، لأن هؤلاء جميعهم معلمو الدراسة الكوردية في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، ويبلغ عددهم ما بين سبعة عشر إلى ثمانية عشر ألف معلم في كركوك وسنجار وخانقين وغيرها".
على الرغم من أن المعلمين كانوا يعتزمون مواصلة اعتصامهم، إلا أن الأجهزة الأمنية أزالت خيمتهم بالقوة بعد خمس ساعات من نصبها، بحجة أن المعتصمين لم يحصلوا على ترخيص رسمي.



