رووداو ديجيتال
أكد القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن في العراق.
وجاء ذلك خلال ترأسه اليوم الأحد (15 حزيران 2025)، اجتماعاً استثنائياً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جرى خلاله استعراض الأوضاع والملفات الأمنية والعسكرية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وتوتر، حسب بيان أورده الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان.
وذكر البيان، أن "المجلس أكد تضامن العراق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتعرض لعدوان صهيوني سافر، يهدف إلى توسعة الصراع وزعزعة الأمن الاقليمي والدولي"، مجدداً "استعداد العراق لتقديم كل أنواع المساعدة الممكنة للشعب الإيراني لمعالجة آثار العدوان".
وشدد السوداني، خلال الاجتماع، على "ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن في العراق"، مشيراً إلى "سابق توجيهاته لوزارة الخارجية بالعمل على ما يلزم في الهيئات الدولية والأممية لحفظ السيادة العراقية، ورفض التجاوزات التي ارتكبها الكيان الصهيوني"، وفقاً للبيان.
وجدد القائد العام للقوات المسلحة، توجيهاته ببذل أقصى الجهود لتسهيل نقل العراقيين العالقين في دول المنطقة، وإعادتهم الى أرض الوطن، بمن فيهم الموجودون في إيران.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من الملفات ذات الصلة، وكل ما يتعلق بتطورات الأزمة التي تشهدها المنطقة، وفي هذا الصدد أكد السوداني، قدرة أجهزة الدولة على "استدامة الاستقرار الداخلي"، وامكانيتها المهنية العالية في مواجهة مختلف التحديات.
وأكد المجلس، خلال الاجتماع على الملاحقة القانونية "لمثيري الفتن"، وكل من يعمل على نشر "الأكاذيب"، ممن يستغلون الأوضاع في المنطقة، بهدف "الإساءة" إلى الاستقرار في عموم البلاد.
ويأتي ذلك في وقت حذرت فيه سفارة الولايات المتحدة في العراق، من تزايد احتمالية وقوع أعمال "عنف" أو "هجمات" تستهدف المواطنين الأميركيين والأماكن المرتبطة بهم في البلاد.
وأكدت السفارة في بيان لها اليوم الأحد (15 حزيران 2025)، أنها على "علم بزيادة احتمال وقوع أعمال عنف أو هجمات ضد الأعمال والمواقع التي يرتادها الأمريكيون".
وحث البيان، جميع المواطنين الأميركيين في العراق على "تجنب الأماكن التي يرتادها الأجانب وأي تجمعات أو حشود كبيرة".
وكانت الولايات المتحدة الأميركية، قررت الأربعاء 11 حزيران 2025)، "تقليص" حجم بعثتها في العراق، بناءً على "أحدث تحليل" لديها.
الموقف الأميركي صدر، عقب تحذيرات أطلقتها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، من تدخل الولايات المتحدة في المشاركة بـ"العدوان" الإسرائيلي ضد إيران.
ومند يوم الجمعة (13 يونيو 2025)، اندلعت حرب غير مسبوقة بين إسرائيل وإيران، حيث شنت إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا على إيران، استهدفت خلاله منشآت نووية وعسكرية حساسة، بما في ذلك مواقع في نطنز وأصفهان، مما أسفر عن مقتل عدد من العلماء العسكريين الإيرانيين.
وردا على ذلك، أطلق الحرس الثوري الإيراني عملية "الوعد الصادق 3"، حيث استهدفت صواريخ إيرانية مدنًا إسرائيلية رئيسية مثل تل أبيب وحيفا، مما أسفر عن مقتل عدد من الإسرائيليين وإصابة 172 آخرين.
منذ ذلك الحين، تتبادل الدولتان القصف باستخدام الطائرات والصواريخ والمسيّرات، وسط تهديدات متواصلة من كلا الجانبين بتوسيع الهجمات.
