رووداو ديجيتال
أعلنت الشركة العامة لموانئ العراق انتهاء فترة التدقيق الإلزامي الذي نفّذه فريق خبراء من المنظمة البحرية الدولية (IMO) ضمن برنامج تدقيق الدول الأعضاء (IMSAS)، في خطوة تقول الشركة إنها تعكس التزام العراق بمعايير السلامة البحرية وحماية البيئة واشتراطات تشغيل الموانئ.
وبحسب ما ورد في تغطيات رسمية وإعلامية متقاطعة، شملت زيارة الفريق مرافق وملفات مرتبطة بعمليات البحث والإنقاذ ومكافحة التلوث، وإجراءات التعامل مع المواد الخطرة، إلى جانب مراجعات تخص الأقسام البحرية المختصة وإدارة المساعدات الملاحية.
لماذا يحتاج قطاع الملاحة العراقي تدقيقاً ؟
رغم الطابع الإيجابي لنتائج التدقيق، يواجه قطاع الموانئ والملاحة في العراق تحديات مزمنة ما زالت تؤثر في كفاءته وتنافسيته الإقليمية.
أولى هذه التحديات تتعلق بـ الممرات الملاحية، ولا سيما خور عبد الله، الذي يُعد المنفذ البحري الرئيسي للعراق. فالحساسيات السياسية والقانونية المرتبطة به تنعكس أحياناً على الاستقرار التشغيلي، وتثير قلق شركات الشحن والتأمين.
كما يعاني القطاع من مشاكل إدارية وتنظيمية، أبرزها تعدد الجهات العاملة داخل الموانئ، وبطء الإجراءات، ووجود شكاوى متكررة من رسوم غير رسمية وفساد إداري، خاصة في ميناء أم قصر، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة الاستيراد وتأخير الإفراج عن البضائع.
وفي محاولة لمعالجة هذه الإشكالات، بدأ العراق بتطبيق نظام ASYCUDAWorld لإدارة الجمارك، وهو نظام إلكتروني عالمي يهدف إلى تسريع التخليص الجمركي وتقليل الاحتكاك المباشر بين التاجر والموظف، إلا أن تطبيقه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالربط بين المؤسسات ومقاومة الإجراءات الرقمية.
وتضاف إلى ذلك تحديات البنية التحتية، مثل الحاجة المستمرة لأعمال التعميق والتكريك، ومواكبة التطور السريع في الموانئ الإقليمية المنافسة.
ويرى مختصون أن نجاح التدقيق الدولي يجب أن يُترجم إلى إجراءات عملية على الأرض، تشمل تعزيز الشفافية، استكمال التحول الرقمي، وتوحيد إدارة الموانئ، لضمان أن تتحول الإشادة الدولية إلى مكاسب اقتصادية حقيقية، تعزز موقع العراق على خريطة التجارة البحرية.
ما هو التدقيق الإلزامي ولماذا يُجرى؟
برنامج IMSAS هو آلية تابعة للمنظمة البحرية الدولية تهدف إلى تعزيز التطبيق المتسق والفعال لاتفاقيات المنظمة الإلزامية، ومساعدة الدول على سد الفجوات التشريعية والتنظيمية ورفع كفاءة "الإدارة البحرية" لديها. وقد أصبح التدقيق التزاماً معاهدياً منذ 2016.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً