رووداو – اربيل
نشرت صحيفة التايمز البريطانية الصادرة أمس الاحد، مقالا حول قيام تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش بتدمير الآثار في العراق، بعنوان "أسوأ تخريب ثقافي منذ النازية".
وأظهر تسجيل مصور نشر على الانترنت قبل يومين، مسلحين تابعين لتنظيم "الدولة الاسلامية" داعش يدمرون آثارا قديمة في مدينة نمرود العراقية الأثرية.
وقال كاتب المقال مايكل بنيون، إن "التدمير المنهجي لمدينة نمرود الأثرية سيكون له تاثير مفجع على المتاحف حول العالم ومنها: المتحف البريطاني ومتحف اللوفر الفرنسي والعديد من المتاحف التي تحتض أعمالاً فنية لعاصمة الدولة الآشورية- نمرود".
وأوضح الكاتب أن "تنظيم الدولة الاسلامية عمد إلى تدمير هذه الآثار النفيسة من منحوتات وزخارف بالمناشير الكهربائية والمطارق كما فجر ما تبقى من الآثار ثم جرف المدينة بالكامل".
وأضاف بنيون أن "النازيين ايضا، عمدوا إلى تفجير معالم ثقافية روسية، كما أنهم قاموا بتسوية مدينة وارسو البولندية بالأرض خلال الحرب العالمية الثانية".
ودمر تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي يسيطر على ثلث العراق وسوريا، آثارا قديمة بذريعة أنها تدعو إلى الوثنية التي تخالف التفسير الأصولي للشريعة الإسلامية.
ولفت كاتب المقال إلى أن "تدمير مدينة نمرود الآشورية العراقية، يأتي بعد تدمير تماثيل بوذية تعود للقرن السادس في وسط أفغانستان على يد طالبان في عام 2001".
وتقع المدينة التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كلم الى الجنوب من الموصل، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت بيد تنظيم داعش في العاشر من حزيران الماضي، وقد بنيت على يد الملك الآشوري شلمنصر منذ أكثر من ثلاثة الآف سنة.
وتعد مدينة النمرود الاثرية درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز يعد من اهم الاكتشافات الاثرية في القرن العشرين. وكانت عاصمة خلال الامبراطوية الآشورية الوسيطة.


.jpg&w=3840&q=75)
