رووداو ديجيتال
أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في رئاسة استئناف بغداد الكرخ/ الاتحادية حكما بالحبس الشديد سنتين لمدير عام هيئة الضرائب في العراق ولمدراء الاقسام.
وذكر المركز الاعلامي لمجلس القضاء الاعلى في بيان تلقت شبكة رووداو الاعلامية نسخة منه، اليوم الخميس (11 تشرين الثاني 2021)، ان "الحكم صدر جراء الاضرار الجسيم عن عدم احتساب الضرائب المترتبة على شركة (كي كارد)".
واضاف ان القرار صدر وفقا لاحكام المادة 340 من قانون العقوبات العراقي.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح أكد، أن ما لا يقل عن 150 مليار دولار من صفقات الفساد تم تهريبها إلى الخارج.
وجاء ذلك في كلمة له، الاحد (23 أيار 2021) في تقديم مشروع قانون "استرداد عوائد الفساد" إلى مجلس النواب، في خطوة لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العراقية المهرّبة للخارج وتقديم الفاسدين للعدالة، مشيراً إلى أن مشروع القانون يتضمن إجراءات عملية استباقية رادعة، وأخرى لاحقة لاستعادة أموال الفساد.
وقال رئيس الجمهورية إن مشروع القانون يسعى لاسترداد الأموال المهرّبة عبر آليات عمل وإجراءات تقوم على إبرام اتفاقات مع البلدان، وتعزيز التعاون مع المنظمات والجهات الدولية المتخصصة، والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لكبح هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن الفساد العابر للحدود كلّف العراق خسارة أموال طائلة تُقدر بالمليارات، وتُخمن إحصاءات وبيانات حكومية ودولية أن مجموع واردات العراق المتأتية من النفط منذ 2003 يقارب ألف مليار دولار، بينها ما لا يقل عن 150 مليار دولار من صفقات الفساد تم تهريبها إلى الخارج، وكانت كفيلة بأن تضع البلد في حال أفضل.
ودعا رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تشكيل تحالف دولي لمحاربة الفساد على غرار التحالف الدولي ضد داعش، مؤكداً استحالة القضاء على الإرهاب إلا بتجفيف منابع تمويله المستندة على أموال الفساد بوصفها اقتصاداً سياسياً للعنف، حيث شدد على أن الفساد والإرهاب مترابطان متلازمان ومتخادمان، ويديم أحدهما الآخر.
تشير تقارير منظمة الشفافية الدولية إلى أن العراق كان خلال السنوات الأخيرة وباستمرار، واحداً من أكثر دول العالم فساداً، وتقول منظمة النزاهة (G.A.N) الأميركية في تقرير لها إن الحكومة العراقية تواجه مجموعة عقبات جدية تُبقيها ضعيفة، والفساد واحد من هذه العقبات.
ويشير التقرير إلى أن القانون يَعدّ سوء استغلال السلطة والرشوة والحصول على أملاك عن طريق استخدام التهديد جرائم، وتستدرك المنظمة الأميركية أن "الحكومة لم تتمكن من تطبيق قوانين لمواجهة الفساد بصورة فعالة ويمارس المسؤولون الفساد بدون أن يتعرضوا للمحاسبة".
تقول المنظمة الأميركية التي لديها موقع خاص بتدقيق البيانات، وعملت على الفساد في العراق، في تقريرها إن "الرشوة والعطايا من أجل تسيير الأعمال في العراق متفشيان جداً، بالرغم من حقيقة كونهما غير قانونيين".

.webp&w=3840&q=75)

