رووداو ديجيتال
دعت مؤسسة الإيزديين الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية، بالتزامن مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية، الحكومةَ العراقية إلى توفير متطلبات عودة آمنة وكريمة للنازحين الإيزديين إلى مناطقهم الأصلية في سنجار، مؤكدة أن آثار الإبادة ما زالت مستمرة حتى اليوم.
وقالت المؤسسة في بيان، اليوم الثلاثاء (9 كانون الأول 2025)، إنه "في اليوم الدولي لإحياء وتكريم ضحايا جرائم الإبادة الجماعية، تقف مؤسسة الإيزيديين الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية وKG Lobby Center بخشوع أمام ذاكرة الضحايا عبر التاريخ، وتستحضر ما خلفته هذه الجرائم من آلام ما زالت تنبض في وجدان الشعوب التي تعرضت لها، وفي مقدمتها الإبادة التي تعرض لها الإيزديون في العراق عام 2014، وما سبقها من موجات الاضطهاد والقتل والتهجير على امتداد قرون طويلة".
وأضاف البيان، أن "العراق، بتركيبته المتنوعة والغنية، شهد كوارث إبادة جماعية طالت الإيزديين والمسيحيين والشيعة والكورد والفيليين والشبك وغيرهم من المكونات الأصيلة ابتداءً من ترحيل الكورد الفيليين وانفال البارزانيين وعمليات الأنفال وضرب حلبجة بالكيماوي مروراً بتجفيف الأهوار وقتل الشيعة ووصولاً إلى قتل وتهجير الأقليات والإبادة الجماعية للإيزيديين في سنجار".
وأشار، إلى أن "اختلاف الأزمنة والظروف واختلاف الجناة لم يُلغِ القاسم المشترك بينها، وهو استهداف الهوية ومحاولة محو الوجود وتدمير البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات".
وتابع البيان، أنه "في هذا اليوم نؤكد أن إبادة الإيزديين لم تنتهِ بعد، لأن آلاف النساء والأطفال ما زالوا مجهولي المصير، ولأن آثار الجريمة ما زالت حاضرة في المخيمات والقرى المدمرة، وفي النفوس المثقلة بالذكريات والحرمان".
وشدد على أن "استكمال جهود تحرير المختطفين والمختطفات هو التزام أخلاقي ووطني وإنساني لا يمكن التراخي عنه"، لافتاً إلى أن "تعويض الضحايا وجبر الضرر وإعادة الإعمار هي خطوات أساسية لتحقيق العدالة الانتقالية ومنع تكرار الجرائم".
وفي سياق الدعوة إلى إنهاء معاناة النازحين، ناشدت المؤسسة الحكومة العراقية "بذل أقصى الجهود وتوفير الظروف الملائمة لعودة كريمة وآمنة ومستدامة للنازحين الإيزديين إلى مناطقهم الأصلية في سنجار، بعد سنوات طويلة من الإقامة في مخيمات إقليم كوردستان العراق".
وأكد البيان، أن "العودة الآمنة تتطلب استقراراً أمنياً، وخدمات أساسية، ورفع الألغام والمخاطر، واستعادة الثقة، وإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الحرب، بما يضمن حياة إنسانية لائقة ويعيد الأمل إلى آلاف العائلات المنتظرة".
وأشار، إلى أن "منع الإبادة الجماعية لا يتحقق فقط عبر القوانين والتشريعات، بل يحتاج إلى ترسيخ ثقافة المساواة والمواطنة الحاضنة للتنوع، وتعليم الأجيال أن الاختلاف قوة، وأن حماية الآخر حماية للوطن كله"، داعياً إلى "إرادة دولية جادة في مواجهة خطاب الكراهية وتجفيف منابع التطرف ودعم المجتمعات الناجية".
وختاماً، أكدت المؤسسة أنها "تجدد في هذا اليوم تعهدها بمواصلة النضال من أجل كشف الحقائق، وملاحقة الجناة وفق القانون الدولي، وتمكين الناجين، والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان عدم تكرار ما حدث".
