رووداو ديجيتال
وصل وفد إقليم كوردستان، برئاسة وزير الداخلية، ريبر أحمد، اليوم الجمعة، (9 تشرين الأول 2020)، إلى العاصمة العراقية بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حول الأوضاع في سنجار.
واستهل الوفد أول اجتماعاته مع مستشار الأمن الوطني العراقي، قاسم الأعرجي بحضور محافظ نينوى نجم الجبوري وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وأمس الخميس، قال وزير داخلية إقليم كوردستان، في تغريدة على موقع تويتر تابعتها شبكة رووداو الإعلامية إنه سيزور بغداد "لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الوضع وإعادة الاستقرار في سنجار".

ويأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة من الاجتماعات وتبادل الوفود بين حكومتي العراق وإقليم كوردستان لحل الخلافات العالقة بين الجانبين ومنها المناطق المتنازع عليها والنفط والمستحقات المالية والموازنة.
وفي وقت سابق، قال محافظ نينوى، نجم الجبوري، لشبكة رووداو الإعلامية إنه "سيتم اختيار إدارة جديدة قريباً بالاتفاق في قضاء سنجار، لتكون الإدارة مشتركة بين الحكومة المركزية وبين حكومة إقليم كوردستان".

وفي السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس لرووداو أن أغلب المخيمات التي تحتضن العوائل الإزيدية النازحة موجودة في دهوك بواقع 29 إلى 30 ألف عائلة إزيدية أغلبهم لديهم رغبة بالعودة إلى منازلهم مشروطة بتوفر الخدمات والاندماج المجتمعي وحسم الملف الأمني.
وبعد سيطرتهم على الموصل في حزيران 2014، اجتاح مسلحو داعش سنجار في الثالث من آب من نفس العام، حيث ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية بحق الكورد الإزيديين واستعبدوا النساء وجنّدوا الأطفال الصغار كما نزح مئات الآلاف الآخرين، قبل أن تحررها البيشمركة في 13 تشرين الأول 2015.

وفي 2014، أَمرَ نيجيرفان البارزاني، الذي كان رئيس حكومة إقليم كوردستان آنذاك، بإنشاء مكتب تحرير الكورد الإزيديين المختطفين على يد تنظيم داعش والذي تمكن من تحرير الآلاف منهم.
وقال مدير شؤون الإزيديين في وزارة أوقاف إقليم كوردستان، خيري بوزاني لشبكة رووداو الإعلامية إنه في الفترة من 3-8-2014 وإلى 29-07-2020 من إجمالي 6417 إزيدياً خُطفوا من داعش، تم تحرير 3530 منهم ولا يزال 2887 إزيدياً - أي ما يعادل 45%- بقبضة داعش أو أنهم واجهوا مصيراً مجهولاً.

ومن مجموع 550 ألف كوردي إزيدي في إقليم كوردستان، هنالك 360 ألف نازح منهم، فيما هاجر 100 ألف آخرين لخارج البلاد (جُلُّهم إلى ألمانيا)، ولم يتجاوز عدد العائدين إلى سنجار نسبة 20%، حيث يقيم أغلبهم في 14 مخيماً بمحافظة دهوك.
وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن نحو ألفي فتاة وطفل إزيدي لا يزالون يعانون من مشاكل نفسية بسبب ما تعرضوا له على يد داعش، مشيرةً إلى ضرورة ضمان عدم تعرض من تلقى العلاج النفسي منهم لأي صدمات جديدة.

تحرير: شونم عبدالله

.webp&w=3840&q=75)

