رووداو ديجيتال
أكدت مصادر قضائية مرتبطة برئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ الاتحادية اليوم الإثنين (9 شباط 2026)، أن التحقيقات مع عناصر تنظيم "داعش" الذين تسلمهم العراق مؤخراً من الجانب السوري لا تزال مستمرة بوتيرة عالية. وأوضحت السلطات أن هذه المرحلة تتطلب دقة شديدة في مطابقة البيانات وجمع الأدلة الميدانية.
تفاصيل المدة والإجراءات
أشار مجلس القضاء الأعلى إلى أن التحقيقات الموسعة مع هؤلاء العناصر من المتوقع أن تستغرق فترة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر. هذه المدة مخصصة لاستكمال كافة المتطلبات القانونية، بما في ذلك تدوين أقوال المتهمين ابتدائياً وقضائياً، ومواجهتهم بالضحايا والشهود، فضلاً عن مطابقة سجلاتهم مع قاعدة البيانات الاستخباراتية الوطنية لضمان عدم إفلات أي مطلوب من القضايا العالقة.
بدء المحاكمات
وكان المجلس قد أعلن رسمياً في وقت سابق من هذا الشهر(2 فبراير 2026)،عن مباشرة "محكمة تحقيق الكرخ الأولى" بإجراءات التحقيق مع 1,387 متهماً من عناصر التنظيم.
وأكد البيان أن هؤلاء المتهمين تم نقلهم من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى العراق ضمن تفاهمات أمنية مدروسة.
الولاية القضائية المطلقة
شدد مجلس القضاء الأعلى منذ بدء عملية التسلم على أن جميع المتهمين، والذين ينتمون إلى جنسيات متعددة (أجنبية وعربية)، سيخضعون حصراً للقانون العراقي والولاية القضائية الوطنية.
كما تم التأكيد على أنه لن يتم النظر في طلبات تسليمهم إلى دولهم الأصلية إلا بعد استيفاء الحق العام والخاص داخل العراق وصدور الأحكام القضائية النهائية بحقهم.
أهمية هذه التحقيقات
تعتبر هذه المرحلة حاسمة للأمن الوطني العراقي، حيث تهدف التحقيقات ليس فقط لإصدار الأحكام، بل للكشف عن "الخلايا النائمة" المحتملة والحصول على معلومات استخباراتية حول مصادر تمويل التنظيم وتحركاته السابقة في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا.
لماذا يُحاكمون في العراق؟
يستمد القضاء العراقي شرعية محاكمة هؤلاء العناصر، حتى الذين اعتُقلوا داخل سوريا، من كون "الانتماء" لتنظيم داعش يُعد جريمة بحد ذاته تهدد الأمن القومي العراقي مباشرة.
فبموجب قانون مكافحة الإرهاب، يمتلك العراق الولاية القانونية لملاحقة المنتمين لهذا التنظيم العابر للحدود، سواء لثبوت مشاركتهم في عمليات سابقة على الأراضي العراقية، أو لكون المتهم يحمل الجنسية العراقية، أو حتى لكون المتهم الأجنبي جزءاً من منظومة إرهابية استهدفت الدولة العراقية، وبذلك يُعاملون كعناصر في تنظيم واحد كانت الجغرافيا العراقية والسورية مسرحاً لجرائمه المشتركة.
تجدر الإشار إلى أن هذه المحاكمات التي تشمل نحو (42 جنسية) تجري وفقاً لـ قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً