رووداو ديجيتال
حذّر رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، من محاولات إعادة حزب البعث أو التساهل مع رموزه، مؤكداً أن ذلك "يشكل تهديداً مباشراً لمسار الدولة الديمقراطية" و"استخفافاً بتضحيات العراقيين الذين قاوموا الاستبداد".
وقال المالكي في بيان صدر، اليوم الجمعة (8 آب 2025)، إن الدستور العراقي نص في المادة السابعة على "حظر حزب البعث، ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان"، مضيفاً أن انتماءهم للحزب "يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم".
وأشار إلى أن هذه المادة جاءت "استجابة لمرحلة مظلمة من تاريخ العراق، عاش فيها الشعب سنوات من القمع والتمييز والدماء على يد نظام استبدادي استند إلى فكر عنصري وإرهابي وطائفي".
وأوضح المالكي أن "الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة" أنشئت انطلاقاً من هذا المبدأ الدستوري، لتكون الجهة المختصة بـ"كشف البعثيين، وجمع الأدلة التي تثبت انتماءهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الترشح أو المشاركة في العملية السياسية".
وبيّن أن الهيئة "ليست جهة قضائية تُصدر أحكاماً، بل جهة تنفيذية تعمل على تطبيق القانون وفقاً للدستور، وقراراتها ملزمة ولا يجوز التدخل فيها من أي جهة سياسية أو حكومية أو تشريعية".
المالكي أكد أن "أي محاولة للتساهل مع هذه الإجراءات أو التغاضي عنها، تعني فتح الباب أمام اختراق مؤسسات الدولة، وعودة الفكر البعثي عبر قنوات التشريع أو الأمن أو الاقتصاد".
ودعا رئيس إئتلاف دولة القانون إلى "الوقوف الحازم مع الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة، وتمكينها من أداء واجبها دون ضغوط أو عراقيل".
وأردف في هذا السياق: "إذا ثبت بالأدلة أن أحد الأفراد الذين تسللوا إلى البرلمان أو مواقع الدولة كان منتمياً سابقاً لحزب البعث، فيجب شمله فوراً بالإجراءات القانونية، بصرف النظر عن موقعه الحالي أو الطريقة التي وصل بها إلى المنصب".
ورأى أن حماية العملية السياسية من "التلوث البعثي" ليست خياراً، "بل واجب وطني ودستوري، ولا يجوز تحت أي ظرف أن تُقدَّم المجاملات السياسية على حساب دماء العراقيين ومستقبل دولتهم".



