رووداو ديجيتال
يرى العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي العراقي إحسان القيسون، ان "ايران ارتكبت خطيئة سياسية وعسكرية عندما خالفت الاستراتيجية العسكرية التي تقول: عليك ان لا تقاتل على جبهتين مختلفتين في آن واحد، وهذه تعد من البديهيات المعروفة في الف باء الاستراتيجية العسكرية، وذلك عندما استهدفت دول الخليج العربي، وهي دول صديقة وليست معادية لها وترتبط معها بعلاقات دبلوماسية واقتصادية، كما استهدفت تركيا والاردن واذربيجان بمسيرات وصواريخ باليستية".
القيسون قال في حديث لشبكة رووداو اليوم السبت 7 آذار 2026، عن الحرب الدائرة اليوم بين الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران: "ان لا احد يعرف ماذا يدور في راس الرئيس الاميركي، وانا على يقين ان حتى نائبه، جيه دي فانس، لا يعلم ماذا يخطط ترمب.. مرة قال ترمب ان على الشعب الايراني ان يقوم بثورة لتغيير النظام بعد انتهاء الحرب، ومرة ثانية قال ان على النظام ان يغير سلوكه، ويعني ان يبقى نظام ولي الفقيه شرط تغيير سلوكه، وثالثة طالب باستسلام ايران غير المشروط، فماذا يريد ترمب لكي نستطيع ان نحلل؟. يحتمل انه بعد الضربة الكبيرة التي اعلن عنها اليوم سيوقف الحرب؟ وهذا وارد، او ان يعلن ايقاف الحرب غدا او بعد اسبوع او اسبوعين، لو نعلم ما هي اهدافه كنا وصلنا الى تحليلات مناسبة. هل يريد انهاء القدرات العسكرية الايرانية والهدف السياسي هو اسقاط النظام؟".
واستدرك القيسون قائلاً: "لكن اسقاط النظام لا يتم بقصف جوي، من المستحيل اسقاط النظام بقصف جوي، ففي حرب الخليج الثانية كانت هناك 100 الف طلعة جوية وتم اسقاط 88 الف طن من المواد المتفجرة على الجغرافيا العراقية ولم يسقط النظام، فما بالك على ايران ذات الجغرافيا الواسعة والمختلفة، مساحتها مليون و700 الف كيلومتر، ولديها العديد من المؤسسات العسكرية والامنية، نعم ايران ضعفت عسكريا لكن الامن الداخلي الايراني ما يزال حتى اليوم قويا، ومن الصعب الرهان على اسقاط النظام عن طريق انتفاضة او ثورة الا اذا كانت هناك مفاجآت قد هيأها ترمب مثل وجود قوات دلتا فورس في المنطقة تقوم بعمليات قتالية خاصة في الاراضي الايرانية، وحتى الان ننتظر. لكن هذه الحرب المفتوحة لن تسقط النظام بل تضعف القدرات العسكرية الايرانية والقوات الامنية الداخلية تمهيدا لثورة عارمة تسقط النظام كما حصل عام 1979 عندما تم اسقاط الشاه".
وعن واقع القوات الايرانية وامكانية تحقيقها اهداف عسكرية في هذه الحرب، اوضح الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون: "اضافة الى ان هذه الحرب اضعفت القوات الصاروخية والمسيرات الايرانية فانه يتم اليوم تدمير الصناعات الصاروخية والمسيرات وكذلك منصات اطلاق منصات الصواريخ، القوات الاميركية وحسب ترمب دمرت اكثر من 300 منصة صاروخية، وبدون هذه المنصات تبقى الصواريخ بلا فائدة مثل (الخردة)، اهم شيء هي المنصات وليست الصواريخ". مشيراً الى ان: "صمود ايران مرتبط باهداف ترمب، يمكن ان ينهي الحرب اليوم لا احد يعرف، لا ننسى ان هناك ما يحدث تحت الطاولة من اتصالات سياسية ودبلوماسية تحصل من الطرف الايراني عن طريق عُمان حول: من هو ولي الفقيه الجديد وهل سيوافق عليه ترمب ام لا؟ الاعلام لا يعرف خفايا ما يحدث تحت الطاولة بل يرى ما هو فوقها فقط".
وعلق قيسون حول زج العراق في الحرب الاميركية والاسرائيلية مع ايران من قبل الفصائل المسلحة وضرب بعض دول الجوار والمنشآت النفطية في اقليم كوردستان والبصرة وغيرها بالصواريخ والمسيرات، قائلاً: "استطاعت ايران ان تجعل من الجغرافيا اللبنانية جزءاً من مسرح العمليات العسكرية وتدمير جنوب لبنان من اجل تخفيف الضغط عن طهران، وكذلك فعلت مع الفصائل العراقية المسلحة التي استخدمتها كاوراق ضغط، والسؤال هنا هل يعي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، خطورة الموقف؟.. واجبه الاصلي ليس بناء مجسرات بل الدفاع عن العراق وحمايته وحماية شعبه". منبهاً الى ان: "العراق اليوم في عين العاصفة، رئيس الوزراء العراقي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة لديه القدرات الامنية والعسكرية لايقاف هذا التدخل، ولكن السؤال هل يملك الارادة لايقاف هذه العملية؟".
وحذر الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون من ان: "هناك احتمال ان تتوقف الحرب مع ايران ثم تتوجه اميركا واسرائيل لضرب العراق لتدمير اذرع ايران وتحصل ضربات جوية داخل بغداد وبقية المحافظات لان مقرات ومعسكرات الحشد الشعبي داخل المدن وليس خارجها مثل الجيش العراقي، وعلى رئيس الوزراء ان يعي خطورة الموقف". وقال: "عدة مرات قلنا يا حكومة ويا رئيس الوزراء هل تملك قرار الحرب والسلام؟ يقول نعم، لكن اتضح بان قرار الحرب والسلام ليس بيد الحكومة الاتحادية بل بيد الميلشيات التي اعتبرها الان هي دولة ما فوق الدولة وهي التي اعلنت الحرب، وهذا سيجر مشاكل على العراق، اميركا حتى اذا لن تستخدم اسلوب الحرب ضد العراق فمجرد قطعها الاموال عنا وفرض الحصار الاقتصادي علينا فهذا يعني نهاية العراق، اذن تدخل الفصائل المسلحة في هذه الحرب تتحملها الحكومة العراقية التي تبدو انها لم تعِ خطورة الموقف كما يبدو لي".
وعن السيناريو المتوقع حدوثه في المنطقة بعد نهاية هذه الحرب، قال العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي إحسان القيسون، الذي كان قد خاض العديد من المعارك في الحرب العراقية الايرانية: "اميركا لن تنسى، بعد انتهاء الحرب مع ايران، ما حدث من استهداف قواعدها والمنشآت النفطية التي تديرها شركاتها في القرنة واربيل ودهوك والفنادق التي يتواجد فيها مواطنيها من قبل الفصائل العراقية المسلحة، وستتوجه للعراق اما بعمل عسكري او اقتصادي بقطع الاموال".
وخلص القيسون حول نتائج هذه الحرب ووقعها على المنطقة، قائلاً: "هناك قول (عليَ وعلى اعدائي)، لكن وللاسف سوء تقدير القيادة العسكرية والسياسية الايرانية قلبت هذا المبدأ وصار (عليَ وعلى اصدقائي)، فخسرت كل اصدقائها في منطقة الخليج العربي". منبهاً الى ان: "ان انهاء نظام ولي الفقيه يأتي لمصلحة كل المنطقة، ولكن كيف سيتم اسقاطه؟ بالتأكيد ليس بالضربات الصاروخية وانما بتغيير مزاج الشعب الايراني بسبب هذا الدمار وسوء الحالة الاقتصادية ومصادرة الحريات ويقوم بثورة كما فعل عام 1979، وانا ارى ان هذا هو الخيار الوحيد لنهاية هذا النظام".
يرى العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي العراقي إحسان القيسون، ان "ايران ارتكبت خطيئة سياسية وعسكرية عندما خالفت الاستراتيجية العسكرية التي تقول: عليك ان لا تقاتل على جبهتين مختلفتين في آن واحد، وهذه تعد من البديهيات المعروفة في الف باء الاستراتيجية العسكرية، وذلك عندما استهدفت دول الخليج العربي، وهي دول صديقة وليست معادية لها وترتبط معها بعلاقات دبلوماسية واقتصادية، كما استهدفت تركيا والاردن واذربيجان بمسيرات وصواريخ باليستية".
القيسون قال في حديث لشبكة رووداو اليوم السبت 7 آذار 2026، عن الحرب الدائرة اليوم بين الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران: "ان لا احد يعرف ماذا يدور في راس الرئيس الاميركي، وانا على يقين ان حتى نائبه، جيه دي فانس، لا يعلم ماذا يخطط ترمب.. مرة قال ترمب ان على الشعب الايراني ان يقوم بثورة لتغيير النظام بعد انتهاء الحرب، ومرة ثانية قال ان على النظام ان يغير سلوكه، ويعني ان يبقى نظام ولي الفقيه شرط تغيير سلوكه، وثالثة طالب باستسلام ايران غير المشروط، فماذا يريد ترمب لكي نستطيع ان نحلل؟. يحتمل انه بعد الضربة الكبيرة التي اعلن عنها اليوم سيوقف الحرب؟ وهذا وارد، او ان يعلن ايقاف الحرب غدا او بعد اسبوع او اسبوعين، لو نعلم ما هي اهدافه كنا وصلنا الى تحليلات مناسبة. هل يريد انهاء القدرات العسكرية الايرانية والهدف السياسي هو اسقاط النظام؟".
واستدرك القيسون قائلاً: "لكن اسقاط النظام لا يتم بقصف جوي، من المستحيل اسقاط النظام بقصف جوي، ففي حرب الخليج الثانية كانت هناك 100 الف طلعة جوية وتم اسقاط 88 الف طن من المواد المتفجرة على الجغرافيا العراقية ولم يسقط النظام، فما بالك على ايران ذات الجغرافيا الواسعة والمختلفة، مساحتها مليون و700 الف كيلومتر، ولديها العديد من المؤسسات العسكرية والامنية، نعم ايران ضعفت عسكريا لكن الامن الداخلي الايراني ما يزال حتى اليوم قويا، ومن الصعب الرهان على اسقاط النظام عن طريق انتفاضة او ثورة الا اذا كانت هناك مفاجآت قد هيأها ترمب مثل وجود قوات دلتا فورس في المنطقة تقوم بعمليات قتالية خاصة في الاراضي الايرانية، وحتى الان ننتظر. لكن هذه الحرب المفتوحة لن تسقط النظام بل تضعف القدرات العسكرية الايرانية والقوات الامنية الداخلية تمهيدا لثورة عارمة تسقط النظام كما حصل عام 1979 عندما تم اسقاط الشاه".
وعن واقع القوات الايرانية وامكانية تحقيقها اهداف عسكرية في هذه الحرب، اوضح الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون: "اضافة الى ان هذه الحرب اضعفت القوات الصاروخية والمسيرات الايرانية فانه يتم اليوم تدمير الصناعات الصاروخية والمسيرات وكذلك منصات اطلاق منصات الصواريخ، القوات الاميركية وحسب ترمب دمرت اكثر من 300 منصة صاروخية، وبدون هذه المنصات تبقى الصواريخ بلا فائدة مثل (الخردة)، اهم شيء هي المنصات وليست الصواريخ". مشيراً الى ان: "صمود ايران مرتبط باهداف ترمب، يمكن ان ينهي الحرب اليوم لا احد يعرف، لا ننسى ان هناك ما يحدث تحت الطاولة من اتصالات سياسية ودبلوماسية تحصل من الطرف الايراني عن طريق عُمان حول: من هو ولي الفقيه الجديد وهل سيوافق عليه ترمب ام لا؟ الاعلام لا يعرف خفايا ما يحدث تحت الطاولة بل يرى ما هو فوقها فقط".
وعلق قيسون حول زج العراق في الحرب الاميركية والاسرائيلية مع ايران من قبل الفصائل المسلحة وضرب بعض دول الجوار والمنشآت النفطية في اقليم كوردستان والبصرة وغيرها بالصواريخ والمسيرات، قائلاً: "استطاعت ايران ان تجعل من الجغرافيا اللبنانية جزءاً من مسرح العمليات العسكرية وتدمير جنوب لبنان من اجل تخفيف الضغط عن طهران، وكذلك فعلت مع الفصائل العراقية المسلحة التي استخدمتها كاوراق ضغط، والسؤال هنا هل يعي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، خطورة الموقف؟.. واجبه الاصلي ليس بناء مجسرات بل الدفاع عن العراق وحمايته وحماية شعبه". منبهاً الى ان: "العراق اليوم في عين العاصفة، رئيس الوزراء العراقي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة لديه القدرات الامنية والعسكرية لايقاف هذا التدخل، ولكن السؤال هل يملك الارادة لايقاف هذه العملية؟".
وحذر الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون من ان: "هناك احتمال ان تتوقف الحرب مع ايران ثم تتوجه اميركا واسرائيل لضرب العراق لتدمير اذرع ايران وتحصل ضربات جوية داخل بغداد وبقية المحافظات لان مقرات ومعسكرات الحشد الشعبي داخل المدن وليس خارجها مثل الجيش العراقي، وعلى رئيس الوزراء ان يعي خطورة الموقف". وقال: "عدة مرات قلنا يا حكومة ويا رئيس الوزراء هل تملك قرار الحرب والسلام؟ يقول نعم، لكن اتضح بان قرار الحرب والسلام ليس بيد الحكومة الاتحادية بل بيد الميلشيات التي اعتبرها الان هي دولة ما فوق الدولة وهي التي اعلنت الحرب، وهذا سيجر مشاكل على العراق، اميركا حتى اذا لن تستخدم اسلوب الحرب ضد العراق فمجرد قطعها الاموال عنا وفرض الحصار الاقتصادي علينا فهذا يعني نهاية العراق، اذن تدخل الفصائل المسلحة في هذه الحرب تتحملها الحكومة العراقية التي تبدو انها لم تعِ خطورة الموقف كما يبدو لي".
وعن السيناريو المتوقع حدوثه في المنطقة بعد نهاية هذه الحرب، قال العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي إحسان القيسون، الذي كان قد خاض العديد من المعارك في الحرب العراقية الايرانية: "اميركا لن تنسى، بعد انتهاء الحرب مع ايران، ما حدث من استهداف قواعدها والمنشآت النفطية التي تديرها شركاتها في القرنة واربيل ودهوك والفنادق التي يتواجد فيها مواطنيها من قبل الفصائل العراقية المسلحة، وستتوجه للعراق اما بعمل عسكري او اقتصادي بقطع الاموال".
وخلص القيسون حول نتائج هذه الحرب ووقعها على المنطقة، قائلاً: "هناك قول (عليَ وعلى اعدائي)، لكن وللاسف سوء تقدير القيادة العسكرية والسياسية الايرانية قلبت هذا المبدأ وصار (عليَ وعلى اصدقائي)، فخسرت كل اصدقائها في منطقة الخليج العربي". منبهاً الى ان: "ان انهاء نظام ولي الفقيه يأتي لمصلحة كل المنطقة، ولكن كيف سيتم اسقاطه؟ بالتأكيد ليس بالضربات الصاروخية وانما بتغيير مزاج الشعب الايراني بسبب هذا الدمار وسوء الحالة الاقتصادية ومصادرة الحريات ويقوم بثورة كما فعل عام 1979، وانا ارى ان هذا هو الخيار الوحيد لنهاية هذا النظام".
