رووداو ديجيتال
في مدينة الموصل، تحقق ميرنا محمد، البالغة من العمر 23 عاماً، أحلامها من خلال الفن والتصميم. تستخدم ميرنا موهبتها في تزيين وتنظيم المناسبات لتجعل من لحظات الفرح أعياداً لا تُنسى. إلا أن هذا العمل لا يقتصر فقط على التزيين، بل هو أيضاً قصة شابة تتحدى العقبات بدعم من عائلتها.
تقول ميرنا: "في كل مناسبة، نقوم بتنظيم الديكورات حسب طلب العروس. على سبيل المثال، اليوم لدينا حفلة خطوبة، لذا نأتي بكل التجهيزات من المحل أو المخزن. نعمل على تصميم الخلفية التي تختارها العروس. كما أن الألوان والتفاصيل الأخرى يتم اختيارها بناءً على رغبة العروس".
وتضيف: "طلبت العروس هذه المرة أن تكون الخلفية بيضاء مع فراشات، ونتعاون في اختيار الألوان لتناسب المناسبة، ويشمل ذلك الأغراض الأخرى مثل غلافات الكيك والأشياء الصغيرة التي تساهم في إضفاء لمسة جمالية".
وتعبر ميرنا عن دوافعها للعمل في هذا المجال قائلة: "الدافع الذي دفعني للانخراط في هذا المجال هو حبي للفن. كل تصميم أو حركة نقوم بها تكون نابعة من حبنا لهذا المجال، حيث درست الموسيقى والتصميم في معهد الفنون الجميلة، وهو ما يجعلني أستمتع بمشاركة هذه الخبرات مع الآخرين من خلال عمل يفرح الفتيات في مناسباتهن".
أما عن الدعم الذي تلقته من عائلتها، فتقول: "في أي مجال، سيحتاج الشخص إلى الدعم، وبالدرجة الأولى يأتي هذا الدعم من العائلة. أمي، التي تخرجت من معهد الفنون الجميلة، وأخي، الذي يساندني في جميع أعمالي، هما من أهم الأشخاص الذين يساعدونني في هذا المشروع. هو لا يطلب أي أجر ثابت بل يعتمد على الأرباح البسيطة التي تخرج من هذا العمل، ونحن جميعاً نعمل كفريق واحد لتحقيق النجاح".
شقيقها يتحدث عن دورها قائلاً: "ميرنا هي جزء كبير من حياتي، ودائماً أساندها في كل خطوة. إذا كان الطريق الذي نسلكه صحيحاً، سنستمر فيه، وإذا كان خاطئاً، سنعود ونغيره، ولكن الأهم أننا نعمل معاً من أجل المجتمع. مهما كانت الصعوبات، سأظل أدعمها".
وفيما يتعلق بالتحديات الاجتماعية التي قد تواجهها الفتيات في المجتمع، تقول ميرنا: "بالتأكيد، الفتاة ستواجه انتقادات أينما كانت، سواء في البيت أو في المجتمع. لكن عندما نكون واثقين بأنفسنا وبدعم أهلنا، يزيد حماسنا وتطورنا. لا يهم ما يقوله الآخرون. نحن نسعى لتحقيق أحلامنا ونواجه التحديات التي قد تمنعنا. رغم أن هذا المشروع بدأ بخطوات بسيطة، إلا أنه يساهم في توفير مصدر رزق للبنات، وآمل أن يصبح في المستقبل مصدر دخل أكبر".
وتختتم ميرنا حديثها عن طموحاتها الكبيرة: "طموحاتي لا حدود لها. سواء في مجالات العمل التي أعمل بها مثل الإعلام والموسيقى والتصميم، أتمنى أن أحقق نجاحاً كبيراً وأصل إلى مراتب أعلى".
هذا المشروع، ليس مجرد مصدر دخل، بل هو قصة أمل، تكافح في مدينة الموصل التي تسعى لاستعادة حياتها الطبيعية. أعمالهم لا تقتصر على تزيين المناسبات فحسب، بل تُعدّ نموذجاً يُحتذى به لشباب آخرين، يُثبت لهم أنه يمكن تجاوز العقبات وتحقيق النجاح من خلال التعاون والإصرار.


