رووداو ديجيتال
يستجوب مجلس محافظة نينوى اليوم الأربعاء رئيسه، وأحد بنود الاستجواب يتعلق بشهادته الدراسية.
وقال عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس محافظة نينوى أحمد الدوبرداني لشبكة رووداو الإعلامية إنه من المقرر أن يعقد مجلس محافظة نينوى اجتماعاً في تمام الساعة 11:00 صباحاً اليوم لاستجواب وإقالة أحمد الحاصود من منصبه.
وقد وقع الحزب، الذي يمتلك أربعة مقاعد في المجلس، على مذكرة الاستجواب، فيما أشار أحمد الدوبرداني إلى أنه "تم جمع التواقيع اللازمة للاستجواب، ونحن نحاول جمع الأغلبية لعقد الاجتماع واستجواب رئيس المجلس".
يتكون مجلس محافظة نينوى من 29 عضواً، ويتطلب انعقاد المجلس النصاب القانوني.
ووفقاً لأحمد الدوبرداني، فقد جمعوا حتى الآن 13 عضواً، فيما يمتلك الجانب الآخر 16 عضواً، بينما تجري محاولات لإقناع ثلاثة أعضاء من الجانب الآخر لحضور الجلسة والتصويت على إقالة رئيس المجلس.
ويضيف الدوبرداني أن رئيس المجلس لديه العديد من الملاحظات والانتقادات بشأن قراراته وتعاملاته، بالإضافة إلى المخالفات والتجاوزات وشهادته الدراسية.
وبحسب هذا العضو في المجلس، فإن رئيس المجلس "يحمل شهادة الصف السادس الإعدادي الأدبي، ولكنه ذهب إلى أوكرانيا وحصل على شهادة في طب الأسنان، والآن يقدم نفسه كطبيب، وهذا يتعارض مع قرارات وتوجيهات وزارة التعليم العالي العراقية، التي تمنع خريجي الأدبي من الدراسة في قسم الطب. كما أن شهادته لم تتم معادلتها ولم يتم الاعتراف بها في العراق".
وفقاً لكتاب صادر عن محمد عبد الله الجبوري، نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، والذي حصلت شبكة رووداو الإعلامية على نسخة منه، تتكون جلسة المجلس اليوم من بندين، أحدهما استجواب أحمد الحاصود، رئيس مجلس المحافظة.
ويجري الاستجواب من قبل عبد الله أثيل النجيفي، عضو المجلس، الذي وقع ثلث أعضاء المجلس على طلبه.
وكان عبد الله النجيفي قد قدم طلب الاستجواب في 17 شباط 2025، والذي حصلت شبكة رووداو الإعلامية على نسخة منه، ويتضمن 18 سؤالاً موجهاً إلى رئيس المجلس في سبعة محاور.
المحور الأول من الأسئلة يتعلق بالشهادة الدراسية لرئيس المجلس، ويسأل عما إذا كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد قامت بمعادلة شهادته؟ وعلى أي أساس يستخدم لقب "دكتور" في المعاملات الرسمية؟ وهل قام أي طرف مختص بالتحقيق في صحة هذا اللقب؟ وهل قدموا شهادة أكاديمية؟.
يتعلق محور آخر من الأسئلة بالمخالفات التي ارتكبها في النظام الداخلي وآلية اتخاذ القرار، بما في ذلك على أي أساس وآلية تم التصويت على النظام الداخلي، في حين أن اللجنة المكلفة لم تنهِ أعمالها؟ ولماذا تم التصويت عليه كحزمة واحدة، دون قراءة البنود ومناقشة تفاصيلها؟.
ويقول أحمد الدوبرداني إن شهادة الطب التي حصل عليها من أوكرانيا لم يتم الاعتراف بها في العراق، لذلك فهو الآن يحمل شهادة الصف السادس الإعدادي الأدبي، وبهذه الشهادة لا يجوز له أن يكون رئيساً للمجلس.
يتناول محور آخر من الأسئلة سبب عدم الالتزام ببرنامج عمل المجلس، والذي تضمن تعيين وتغيير ست وحدات إدارية، ولكن دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمت إضافة 14 وحدة إدارية أخرى.
ينتمي أحمد الحاصود إلى تحالف "عقد الوطن" الذي يرأسه فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي.
في الأول من تموز 2024، أجرى مجلس محافظة نينوى تغييرات في رؤساء 20 وحدة إدارية، لكن تحالف "نينوى الموحدة" وكتلة الحزب الديمقراطي قاطعوا الاجتماع وعارضوا التغييرات. وتمت التغييرات بأغلبية أصوات تحالف "نينوى المستقبل".
ورفض محافظ نينوى التوقيع على هذه التغييرات الإدارية واعتبرها "غير قانونية".
لذلك، رفع عبد القادر الدخيل، محافظ نينوى، دعوى قضائية ضد أحمد الحاصود، رئيس مجلس محافظة نينوى، أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وطلب المحافظ اعتبار القرارات من 21 إلى 40 من الاجتماع رقم 14 لمجلس المحافظة "غير دستورية"، والتي كانت تتعلق بإقالة وانتخاب عدد من القائممقامين ومديري النواحي في حدود المحافظة.
لكن يوم أمس الثلاثاء 4 آذار 2025، رفضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية دعوى محافظ نينوى ضد التغييرات الإدارية في المحافظة، والتي أصدرها مجلس المحافظة، واعتبرت هذه القرارات "صحيحة"، وقد أصدرت المحكمة قرارها دون مرافعة.
وقد حصل الاتحاد الوطني الكوردستاني على ثلاثة مناصب في هذه التغييرات، وهي قائممقام ومديري ناحية.
وصرح محمد كاكائي، رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس محافظة نينوى، لشبكة رووداو الإعلامية يوم أمس الثلاثاء، بأنه بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا، يجب على المحافظ إصدار قرار بشأن هذه التغييرات الإدارية، لأنه وفقاً لقانون المحافظات، فإن هذه المحكمة هي الجهة الأخيرة التي يمكن اللجوء إليها للطعن في قرارات مجلس المحافظة.

.jpg&w=3840&q=75)

