رووداو ديجيتال
قال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، إن قرار المحكمة الاتحادية الصادر يوم أمس بايقاف العمل بثلاثة قوانين، ومنها قانون العفو العام، "ولّد سخطاً كبيراً عند أهالي المحافظة".
يوم أمس الثلاثاء، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا أمراً ولائياً بايقاف تنفيذ قوانين العفو العام والأحوال الشخصية وإعادة العقارات، وبحسب وثيقة صادرة عن المحكمة فإن "وقف تنفيذ القانون هو سلطة جوازية وهو اجراء وقائي مؤقت الى حين الفصل في مدى دستورية القوانين موضوع الدعاوى ومطابقتها للدستور من عدمه".
وأوضحت أن "الآثار التي تترتب على تنفيذ القوانين لا يمكن تلافيها عند صدور حكم يقضي بعدم دستوريتها لاسيما أن صفة الاستعجال تقوم على أساس فكرة الحماية العاجلة المؤقتة التي لا تهدر حقاً ولا تكسبه".
بهذا الصدد، قال الدخيل، لشبكة رووداو الاعلامية، يوم الأربعاء (5 شباط 2025): "نؤمن بعدالة القضاء العراقي، وأن ينال المجرم جزاءه، والبريء لابد أن يفرج عنه".
وأوضح أن "نينوى عانت الكثير، وكانت لمدة ثلاث سنوات أسيرة بيد العصابات الارهابية ومن قبلها القاعدة ومن ثم داعش الارهابي"، مردفاً أن "داعش سيطر على كل مقدرات المحافظة. على العادات الاجتماعية وعلى الملبس والمأكل، واستخدم في نينوى 11 وسيلة اعدام، سواء الرمي من أعلى المباني أو التفجير أو الحرق وغيرها".
وشدد على أنه "لابد للمجتمع في محافظة نينوى أن يأخذ حقه في العيش بأمان"، منوهاً الى أن "البرلمان العراقي، وهو أعلى سلطة تشريعية ويمثل النظام السياسي، صوّت على قرار العفو العام، وبالتالي فان الكثير من أهالي المعتقلين استبشروا خيراً من هذا القانون، وبدأت محاكم الاستئناف في المحافظات بتولي عملية استلام الطلبات والدفاع عن المظلومين".
محافظ نينوى استدرك أن "ما صدر من أمر ولائي من المحكمة الاتحادية ولّد سخطاً كبيراً عند أهالي محافظة نينوى، ونحن خشية منا في أن تحصل اليوم ردود فعل أو تظاهرات أو اعتصامات، وجهنا باعتبار اليوم عطلة، لنثبت لأهالي محافظة نينوى بأننا معهم".
ورأى الدخيل أن "القضاء العراقي هو الفيصل باستحصال الحقوق، وهو الذي يبت بالمجرم من البريء، وعندما نلجأ الى القضاء تتحقق العدالة، وبالتالي يستقر المجتمع وتكون الحقوق المكتسبة التي كفلها الدستور يشعر المواطن بأنها حاضرة في نينوى وباقي المحافظات العراقية".
وتابع أن "هنالك الكثير من الاحتجاجات والاعتصامات موجودة في نينوى، ونريد أن نعطي رسالة ـنه يجب ان تكون عملية انضباطية، ولا نريد أن تكون لهذه التظاهرات والاحتجاجات تأثيراً على الاستقرار".
"نينوى عانت الكثير، لذلك يجب أن تستقر الأمور عبر وقفة حقيقية مع أهالي محافظة نينوى لإبعاد المحافظة عما يخدش الأمن والاستقرار، وسنتابع الموضوع ونتواصل مع الحكومة الاتحادية لأن تكون هنالك ضمانات لحقوق اهالي نينوى"، وفقاً للدخيل، الذي أوضح أن "بغداد ترسم السياسة العامة للحكومات المحلية، ونريد الابتعاد عما يخلق فجوات أو عدم الاستقرار بين السلطات المحلية والاتحادية".
أثار قرار المحكمة الاتحادية بإيقاف تنفيذ القوانين التي أقرها البرلمان العراقي في سلة واحدة، المتمثلة بالعفو العام، والأحوال الشخصية، وإعادة العقارات إلى أصحابها، ردود فعل غاضبة من قبل أطراف سياسية، معبرين عن رفضهم لقرار المحكمة.


