رووداو ديجيتال
وجّه نقيب الصيادلة العراقيين، فؤاد الصائغ، تحذيراً واضحاً لطلبة السادس العلمي بشأن التوجه نحو دراسة الصيدلة، مؤكداً أن هذا المسار الأكاديمي لم يعد يضمن تعييناً حكومياً ولا حتى فرص عمل في القطاع الخاص، وسط ركود يواجهه سوق العمل في هذا المجال.
وفي تدوينة له على "فيسبوك" اليوم الاثنين (4 أب 2025)، خاطب الصائغ الطلبة وأولياء أمورهم بالقول: "أبناؤنا وبناتنا خريجو السادس العلمي وعائلاتهم الكريمة، فكروا جيداً قبل التقديم على كليات الصيدلة".
وأضاف: "بعد خمس سنوات من الآن، لن يكون التعيين الحكومي متاحاً لكم، وستكون الفرص في القطاع الخاص شبه معدومة"، مشدداً على ضرورة التفكير العميق قبل اتخاذ القرار، لأن "مستقبلكم أنتم تصنعونه باختياركم، فاحسنوا الاختيار".
تصريحات الصائغ تأتي وسط جدل متصاعد بشأن التخصصات الجامعية ومستقبل سوق العمل في العراق، ما يفتح باباً واسعاً للنقاش حول مواءمة التعليم مع الاحتياجات الفعلية للوظائف.
عدد كليات الصيدلة في العراق تجاوز أكثر من 40 كلية، بين حكومية وأهلية، وهو رقم يعتبر مرتفعاً قياساً بحجم سوق العمل والطلب الفعلي على الصيادلة، هذا التوسع أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الخريجين سنوياً، إلا أن المؤسسات الصحية الحكومية لا تستوعب سوى أقل من 10% منهم، وهو ما ينذر بتفاقم البطالة بين خريجي هذا التخصص.
أما وزارة الصحة العراقية، فقد أصدرت في وقت سابق إحصائية تفيد بأن عدد الصيدليات المسجلة رسمياً في البلاد بلغ أكثر من 16 ألف صيدلية، وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف الحاجة الفعلية للسكان وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة.
في السنوات الماضية، شهد العراق تزايداً في أعداد خريجي كليات الصيدلة، ما أدى إلى تشبع السوق وعدم قدرة المؤسسات الصحية على استيعابهم ضمن التعيينات الحكومية.
نقابة الصيادلة كانت قد طالبت مراراً بتقنين القبول في كليات الصيدلة، محذرة من أن استمرار فتح باب القبول دون دراسة لحاجة السوق سيؤدي إلى بطالة مقنّعة بين الخريجين.
