رووداو ديجيتال
أصدرت محكمة جنايات ذي قار حكماً بالسجن المؤبد بحق أحد المنتمين إلى جماعة "القربان" الدينية المحظورة، بعد إدانته بتحريض أحد المواطنين على الانتحار.
وبحسب إعلام مجلس القضاء الأعلى، فإن الحكم صدر وفقاً لأحكام المادة 406/1/أ من قانون العقوبات العراقي، المتعلقة بالقتل العمد، وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49، واستدلالاً بأحكام المادة 132/1، التي تتيح تشديد العقوبة في حال وجود ظروف مشددة.
في شباط الماضي، ناشد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، إيران، بتسليم جماعات "القربان" و"العلي اللهية"، إلى الحكومة العراقية لمعاقبتهم، أو المرجعية لمحاسبتهم شرعياً أو قانونياً، بأسرع وقت ممكن.
وألقت الأجهزة الأمنية العراقية، خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، على عشرات المنتمين إلى هذه الحركة، يتركز غالبيتهم في محافظات الجنوب، أبرزها ذي قار.
وتنشط حركة " العلي اللهية" جنوبي العراق، وبحسب تقارير فإنها ظهرت في البصرة وذي قار مطلع عام 2020، ويعتقد المنتمون لهذه الحركة، بأن الإمام علي "هو الله"، كما أنهم يشجعون على "الانتحار وقتل النفس في سبيل علي"، وفق زعمهم.
ويتركز "العلي اللهية" بشكل كبير في تركيا وتصل أعدادهم إلى أكثر من 20 مليون شخص، فيما يبلغ عددهم في العراق قرابة 3 آلاف شخص، حسب تقارير، وتختلف مفاهيم ومعتقدات "العلي اللهية" من بلد إلى آخر، ويؤمن العراقيون منهم بأن القرآن "محرف"، على عكس المتواجدين منهم في تركيا وسوريا.
ويتبع "العلي اللهية" التعاليم الصوفية الباطنية للإمام علي والأئمة الاثني عشر، وتتمسح الجماعة بالمذهب الشيعي لممارسة شعائرها واستقطاب المنتسبين إليها، ورغم أنهم يعتقدون أن الإمام علي "هو الله"، إلا أنه تم نبذها مراراً من قبل أغلب المذاهب والمرجعيات الدينية في العراق.
ويعد اختيار القرابين طقساً سنوياً من شعائر الحركة، على نمط أضاحي العيد الذي استبدلوه بالنفس البشرية للتقرب من المولى، ويقوم الطقس على مبدأ الاختيار بالقرعة، والشخص الذي تقع عليه القرعة يجب أن يتم قتله أو أن يقوم بالانتحار بنفسه بأمر من مسؤول الجماعة، الأمر تسبب بزيادة حالات الانتحار جنوبي العراق، حسب تقارير.
جدير بالذكر أن الدستور العراقي يجرّم ظهور مثل تلك الحركات، وتصل عقوبة تأسيسها أو الانتماء لها إلى المؤبد أو الإعدام وفقاً لأحكام المادة رقم 372 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل.
وتنص المادة السابعة من الدستور على حظر كل كيان أو نهج يتبنى "العنصرية" أو "الإرهاب" أو "التكفير" أو "التطهير الطائفي" أو يحرّض أو يمهّد أو يمجد أو يروج أو يبرر له.



