رووداو ديجيتال
أعلن مجلس القضاء الأعلى، الحكم بالسجن أكثر من خمس سنوات على ضابط قام باعتقال إمام جامع في نينوى دون مذكرة إلقاء قبض بتهمة الانتماء لداعش وضربه حتى الموت خلال التحقيق معه، مشيراً إلى عدم اكتساب الحكم درجة البتات بعد بسبب الطعن فيه.
وأفاد إعلام القضاء في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه بشأن محاكمة ضابط وطرده من الخدمة لقيامه بقتل داعشي بأن "محكمة جنايات نينوى أصدرت حكمها في 8 /4 /2021 المتضمن إدانة المتهم المذكور ومتهمين اخرين وفق أحكام المادة 410 من قانون العقوبات عن جريمة الضرب المفضي الى موت والحكم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات وشهر واحد".
وتتلخص حيثيات الحكم بأن "المدان قام باعتقال امام وخطيب احد الجوامع في نينوى دون مذكرة قبض او قرار تفتيش واقتياده الى مقر السرية الخاصة والتحقيق معه والقيام بتعذيبه مما تسبب بوفاته".
وذكر البيان أن"المجلس التحقيقي الذي أجرته قيادة الفرقة عشرين بالجيش العراقي والذي اثبت مقصرية الضابط اضافة الى تقرير الطب العدلي الذي اكد تعرضه الى التعذيب".
وحتى الآن لم يكتسب الحكم درجة البتات لوقوع الطعن التمييزي عليه.
وتنص المادة (410) من قانون العقوبات العراقي على أنه "من اعتدى عمداً على آخر بالضرب أو بالجرح أو بالعنف أو بإعطاء مادة ضارة أو بارتكاب أي فعل آخر مخالف للقانون ولم يقصد من ذلك قتله ولكنه أفضى الى موته يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشرين سنة إذا ارتكبت الجريمة مع سبق الاصرار أو كان المجني عليه من أصول الجاني أو كان موظفاً أو مكلفا بخدمة عامة ووقع الاعتداء عليه أثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك".
وفي آذار 2018، لقي ياسين محمد الجنابي، الإمام والخطيب في أحد مساجد حي الإصلاح الزراعي غربي الموصل مصرعه إثر تعذيبه على يد الملازم أول سيف مازن عبدالله، وهو أحد ضباط الفرقة 20، قبل أن يتم اعتقال الضابط وإيداعه السجن تمهيداً لمحاكمته عسكرياً.
وأعلن قائد عمليات نينوى آنذاك، نجم الجبوري، أن "إمام جامع منطقة الإصلاح الزراعي في الجانب الأيمن من الموصل، اعتقل في ساعات متأخرة من ليلة 18 آذار 2018 من قبل ضابط برتبة ملازم أول منسوب إلى الفرقة 20 للجيش العراقي"، مشيراً الى أن "الضحية تعرض لأشد التعذيب المخالف للمهنة العسكرية وحقوق الإنسان على يد الضابط، ما أدى الى وفاته"
وبين الجبوري، أنه "تم اعتقال الضابط وايداعه بالسجن تمهيداً لتقديمه للمحاكمة العسكرية لينال جزاءه العادل بعد المناشدة التي تلقتها القيادة من قبل ذوي الضحية"



