رووداو ديجيتال
حذرت عوائل شهداء وجرحى احتجاجات تشرين، من المساس بالنائب المستقل في البرلمان العراقي سجاد سالم، الذي يواجه تهديدات نيابية وقانونية برفع حصانته على خلفية تصريحات أدلها بها.
وذكرت العوائل في بيان، اليوم الجمعة (2 آب 2024)، أنه "يوما بعد يوم يظن بعض من امتلك زمام الأمور والسلطة في هذا البلد أنهم في مأمن لا يمكن المساس بهم، متناسين بذلك قدرة الخالق (عز وجل) وما تقدمه تلك الأرض من أجيال تتغذى من نموذجها الأمام الحسين".
وجاء في البيان، "من هنا نوجه رسالتنا للذين ركنوا إلى الظلم ونقول: إن تهديدكم للنائب سجاد سالم بعد مواقفه الوطنية الأخيرة وما تضمنه حديثه الذي يتفق تماما مع ما نمتلكه من معلومات عمن (حرض ونفذ وأشرف) على قتل أبناءنا وتحت فتوى (آفات القتل والفتن) والتي تم تقديمها كلها إلى القضاء العراقي.. إنما هو احساسكم بأن ساعة الحساب آتية لا محال، فأردتم بهذه الأساليب الخبيثة تأجيلها بعض الوقت واسكات صوت الحق الذي نطق به".
وأضاف البيان، "مهلا فمهلا أيها المحرضون على إعدام وجرح فلذات أكبادنا، رسالتنا لكم مفادها: عودوا إلى رشدكم إن استطعتم ذلك واعلموا إن فعلتم فعلتكم، فإن كان شهيدا واحدا ارتقى عندنا في منازلة الحق ضد الباطل سنفرض ثورتنا العظيمة مرة أخرى بإخته وأخيه وأمه وأبيه".
ويأتي ذلك على خلفية مخاطبة رئاسة محكمة استئناف محافظة واسط، لمجلس النواب العراقي بكتاب رسمي، حول رفع الحصانة عن النائب المستقل سجاد سالم، تمهيدا لمحاكمته بدعوى تقدم بها ضده رئيس هيئة الحشد الشعبي، اتهمه بها بالإساء إلى الحشد وقادته.
وسالم، هو أحد أعضاء مجلس النواب العراقي، عن محافظة واسط، الذين أفرزتهم ساحات احتجاج تشرين التي عمت وسط وجنوب العراق عام 2019، وأطاحت بحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي آنذاك.
وعرف سالم الذي يلقى دعما شعبيا واسعا لا سيما من التيار المدني في البلاد، بمواقفه الحادة من الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي يشن الإعلام المرتبط بها هجمة شرسة ضده تدعو لرفع الحصانة عنه ومحاكمته.
وتصاعدت حدة الخصومة بين النائب والفصائل المسلحة، إثر تصريحات أدلى بها سجاد سالم مؤخرا في إحياء الذكرى الخامسة للاحتجاجات الشعبية التي راح ضحيتها زهاء 800 قتلي وآلاف الجرحى، دعا فيها إلى دمج عناصر الحشد الشعبي في القوات الأمنية وحمّل القوى الشيعية مسؤولية قتل وإصابة المحتجين.
وكان سالم قال إن "قتلة المحتجين هم أصحاب مواكب حسينية ومشاركون في الطقوس، وإن جرائم قتل المتظاهرين ليست أفعالا شخصية وآنية، إنما يقف وراءها اتجاه سياسي كامل، افترى وحرض ونفذ"، مضيفا: "أقول وأتحمل المسؤولية الكاملة، بأن الإسلام السياسي الشيعي هو من يقف وراء ذلك".
يذكر أن العديد من المدونين والناشطين اضطروا إلى مغادرة العراق، بسبب الملاحقات القضائية الغيابية بحقهم، فضلا عن ملاحقة جهات مسلحة لهم، جراء مشاركتهم احتجاجات تشرين، إضافة إلى مواقفهم السياسية الرافضة لانتشار الجهات المسلحة داخل أروقة الدولة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً