رووداو ديجيتال
نشرت هيئة المساءلة والعدالة، وثيقة رسمية تعود إلى عام 1999، كشفت فيها تفاصيل خطة ترحيل ممنهجة وعمليات تهجير قسري استهدفت عشرات العائلات من الكورد والتركمان في محافظة كركوك، نفذتها سلطات النظام العراقي السابق.
وذكرت الهيئة اليوم الاثنين (1 أيلول 2025) إن "هذه الوثائق، التي تحمل أرقام وجبات متسلسلة، تسلط الضوء على الأسباب المعلنة لعمليات الترحيل، وعدد العائلات والأفراد المتضررين، والمصير الذي واجه ممتلكاتهم".
وبحسب الوثيقة، فإن "الأسباب المعلنة كانت (أمنية فقط)، وهو مصطلح استخدم لتبرير هذه العمليات"، مشيرة إلى أن "الأعداد تظهر ترحيل عشرات العائلات ومئات الأفراد من الكورد والتركمان من مركز كركوك إلى محافظة السليمانية".
وتضيف الوثيقة أن "العائلات كانت تُرحل خلال فترات قصيرة تتراوح بين يومين وخمسة أيام من تاريخ صدور الأوامر، حيث سُمح لهم بنقل أثاثهم المنزلي باستثناء الأجهزة الكهربائية، فيما تمت مصادرة ممتلكاتهم غير المنقولة مثل العقارات لصالح ممتلكات الدولة".
وختمت الهيئة بالقول، إن "هذه الوثائق ليست مجرد أرقام وتواريخ، بل هي قصص حقيقية لعائلات اقتُلعت من بيوتها، وهي تذكير بأهمية توثيق التاريخ للحفاظ على الذاكرة الجماعية وعدم تكرار مآسي الماضي".
يذكر أن عملية التعريب في كركوك بدأت عام 1963، حيث جرى تهجير الكورد من القرى الواقعة بين كركوك والدبس وناحية سركران وآلتون كوبري وليلان وشوان، وتم توطين العرب فيها.
في تعداد عام 1957، شكّل الكورد 48 في المائة من سكان كركوك، والعرب 28 في المائة، والتركمان 21 في المائة، ما يثبت أن الكورد كانوا غالبية السكان في كركوك، قبل عمليات التعريب.


