رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي علي الدفاعي، أن القواعد العسكرية التابعة للقوات الأجنية متمثلة بالتحالف الدولي في العرق لن تكون في مأمن ما لم تتم مراعاة الإرادة الوطنية ويكون هناك تفهما للمطلب الوطني السيادي بخروج القوات العسكرية والانتقال بالعلاقات إلى الثنائية.
وقال الدفاعي، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (1 آب 2024)، أنه "هذه الاعتداءات التي تأتي من قوات أمريكية أو ما يسمى بقوات التحالف الدولي هي أولا تصرفات مدانة وطنية لا شك أنها تؤكد دائما أن وجود قوات أجنبية تحت أي عنوان كان سيسبب المشاكل ولن تنتهي أزماتنا في العراق".
وأضاف، أنه "لذلك كانت المطالبات دائما من القوى الوطنية الحريصة من قيادات الإطار التنسيقي تدعو إلى التعجيل بإخراج القوات الأجنبية المتمثلة بقوات التحالف الدولي، وأن ننتقل إلى علاقات ثنائية متكافئة في الملفات، الأمني، الاقتصادي والسياسي وغيرها".
وأشار المتحدث باسم المجلس الأعلى، إلى أن "أي أعمال من هذا القبيل هي بالأساس خرق للسيادة الوطنية وعمليات إجرامية بحق مجاهدين، مقاتلين، أبطال يدافعون عن أمن العراق واستقرار العراقيين، لذلك اليوم نحن أمام حالة وطنية يجب أن نكون كلنا مصطفين على كلمة واحدة إلى أن تنتهي هذه العمليات الإجرامية، وأن تكون سيادة العراق واحدة لا تتجزأ في جميع أجزاء العراق".
وبين، أن "ذلك لن يتحقق إلا بتعجيل إخراج القوات الأجنبية من جهة، ثم الذهاب إلى المجتمع الدولي، مجلس الأمن، الأمم المتحدة التي يجب أن تأخذ دورها في أن تضع حدا لهذا العدوان من قوات التحالف الدولي"، مشيرا إلى أن "هناك مطلبا وطنيا في العراق سواء من قبل القوى الوطنية المنخرطة في العملية السياسية، أو فصائل المقاومة المسلحة وهو أن القوات الأجنبية يجب أن يكون هناك تعجيل في خروجها".
ولفت الدفاعي، إلى أن "أسباب وجودها انتفت، وعندما يكون هناك موقفا أمريكيا يماطل في قضية إخراج القوات الأجنبية بالتأكيد سيكون هناك موقفا وطنيا وموقفا على الأرض من قبل فصائل المقاومة أو من قبل القوى السياسية"، مبينا أن " الكل يحتاج إلى إطمئنان بوجود سقف لخروج القوات الأجنبية هناك من الأراضي العراقية".
وأردف، أنه "لم نلمس تجاوبا أو تعاونا وتفهما من القوات الأميركية في هذه القضية الحساسة، وأن وجود قوات أجنبية على الأرضي العراقية رغم أن إرادة الشعب العراقي أمر مرفوض تماما، فبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك ردات فعل مثل عمليات عسكرية ضد القوات الأميركية".
الدفاعي طالب، بـ"إخراج القوات الأجنبية والانتقال إلى علاقة ثنائية متكافئة، لاسيما وأن قواتنا الأمنية هي الأقدر على مسك ملفنا الأمني، لذا نريد أن يكون هناك تفهما لهذا المطلب الوطني السيادي، وأن ما بعكسه لن تكون القواعد العسكرية في مأمن".
ومضى قائلا، إنه "في الحقيقة لم نلمس أو نعرف أن هناك قوة وطنية تريد لقوات أجنبية أن تبقى على أرضها، في حين أن كل القوى الوطنية في عموم العراق متفقة على أن يكون هناك علاقات ثنائية متكافئة مع أمريكا وكل دول التحالف الدولي"، لافتا إلى أن "وجود قوات أجنبية لا يمكن أن يكون مطلبا لأي قوة وطنية على الساحة العراقية، بيد أن القوى الوطنية العراقية متفقة في أن يكون هناك استقرار للعراق".
واعتبر الدفاعي، أن "وجود قوات أجنبية عسكرية حتى لو كانت كما يقال داخل قواعدها وأن لا شأن لها سوى الاستشارة وتقديم المشورة أو التدريب، إلا أنها سبب لأزمات ومشاكل مع دول الجوار"، متسائلا: "عندما يكون هناك تهديد من هذه القوات المتواجدة على الأراضي العراقية لبعض دول الجوار فكيف سيكون حال استقرار المنطقة وبالتالي حال استقرار العراق؟".
بناء على ذلك، أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى، أن "مطلب خروج القوات الأجنبية يمثل مطلبا لكل عراقي ولكل القوى الوطنية"، مبينا: "نحن نرفض وجود قوات عسكرية أجنبية على الأرض في العراق ولكن ندعو إلى تعاون وعلاقات ثنائية متكافئة".
وتسائل، أنه "هل تتصورون الحالة وكأن القوى الوطنية أو القوى الشعبية المطالبة بإخراج القوات الأجنبية هي في حالة عدوان ورفض لأي شيء اسمه أميركي؟ نحن نعرف أن هناك أمة أميركية ولاحظنا في القريب كيف كان هناك موقفا تاريخيا مشرفا للطلاب الشباب الأميركان تجاه قضية غزة وما يجري من قتل الأطفال الأبرياء في فلسطين".
وأكد، "نحن ليست لدينا مشكلة في كل ما يتعلق بأميركا، سواء التقنية الأميركية والسيارات الأميركية. لكننا نطالب بإخراج القوات الأجنبية للتحالف الدولي من الأراضي العراقية، وهذا مطلب واضح"، وتسائل أن "ما علاقة مطلب الفصائل وهي قوة شعبية بإخراج القوات الأميركية وبين استخدامها للتقنيات الأميركية".
وبين، أن "قضية المقاطعة شيء آخر، إذ أن المقاطعة يجب أن تتم مع كل ما يذهب ويدعم الكيان الصهيوني الذي يقتل الأطفال والأبرياء"، مبينا أن "المقاطعة تحتاج إلى قضية ثقافة مجتمعية وإعلام يساهم ويساعد على قضية تصاعد الوعي عند الناس حتى تكون هناك مقاطعة للشركات التي تدعم الكيان الصهيوني وتذهب وارداتها إلى شراء السلاح الذي يقتل به الأبرياء في فلسطين".
وختم بالقول، "قضية إخراج القوات الأجنبية لا علاقة لها باستخدام التقنية الأجنبية".

.jpg&w=3840&q=75)
