رووداو ديجيتال
نشر موقع المونيتور الأميركي تقريراً تناول فيه تصاعد ما وصفه بـ«مواسم الحداد» في إيران، مشيراً إلى أن طقوس العزاء لم تعد تقتصر على المناسبات الدينية التقليدية، بل باتت تتكرر على مدار العام بفعل الأحداث الأمنية والسياسية.
وذكر التقرير أن المجتمع الإيراني يشهد تتابعاً مستمراً لمراسم التشييع وإحياء الذكرى، سواء لقتلى الاحتجاجات أو القادة العسكريين أو ضحايا الهجمات والاغتيالات، ما خلق حالة من "التقويم الجنائزي" المتداخل مع الحياة العامة.
وأوضح أن ثقافة الحداد المتجذرة في الوجدان الشيعي تُستَحضر بقوة في المجال العام، حيث تتحول مراسم العزاء في كثير من الأحيان إلى منصات للتعبئة السياسية وإلقاء الخطابات، فضلاً عن كونها مناسبات دينية واجتماعية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المراسم تؤدي أدواراً متباينة، ففي حين تُستخدم أحياناً لتعزيز التماسك الشعبي، فإنها قد تتحول في أحيان أخرى إلى بؤر توتر أو احتجاج، لا سيما عندما ترتبط بضحايا الاضطرابات الداخلية.
كما لفت إلى أن السلطات تتعامل بحذر أمني مع بعض الجنازات، من خلال تنظيم أو تقييد مسارات التشييع ومواعيده، تفادياً لتحولها إلى تجمعات احتجاجية واسعة.
وخلص التقرير إلى أن تكرار مواسم الحداد، بتقاطعاتها الدينية والسياسية، بات يشكّل سمة بارزة في المشهد الإيراني، مع ما يرافق ذلك من آثار نفسية واجتماعية على الرأي العام.
