رووداو ديجيتال
أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الأحد (11 كانون الثاني 2026) الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على من وصفتهم بـ "الشهداء"، بينهم عناصر من قوات الأمن، سقطوا خلال الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ نحو أسبوعين، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وقالت السلطات إن الاحتجاجات تخللتها "أعمال عنف وتخريب"، معتبرة أن مواجهتها تمثل "معركة مقاومة وطنية" في ظل ما تصفه طهران بتدخل خارجي، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف التحركات الاحتجاجية.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المواطنين إلى المشاركة في "مسيرة مقاومة وطنية" تُنظم الاثنين في مختلف أنحاء البلاد، رفضاً لما وصفه بـ"أعمال العنف التي يرتكبها إرهابيون".
مواقف إقليمية وتحركات في تركيا
وفي تركيا، منعت السلطات تجمعات إيرانية غير مرخصة أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول. وتربط أنقرة بطهران علاقات سياسية واقتصادية، فضلاً عن حدود مشتركة تمتد لنحو 500 كيلومتر.
وأكد إيرانيون مقيمون في تركيا لوكالة فرانس برس أن عدداً منهم عدل عن المشاركة في تجمعات غير مصرح بها احتراماً للقوانين التركية، في حين شارك آخرون بشكل فردي للتعبير عن دعمهم للاحتجاجات داخل إيران.
وفي موقف رسمي، ندد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بتدخل إسرائيل في الشأن الإيراني، معتبراً أن الاحتجاجات، رغم انطلاقها من "مشاكل هيكلية مشروعة"، تُدار جزئياً من الخارج، في إشارة إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.
قلق أممي ودعوات لضبط النفس
على الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "صدمته" إزاء تقارير تحدثت عن استخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غوتيريش دعا السلطات الإيرانية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة، في ظل تزايد القلق بشأن سلامة المدنيين.
احتجاجات داعمة في أوروبا
وفي أوروبا، شهدت مدينتا لندن وباريس تظاهرات حاشدة دعماً للاحتجاجات داخل إيران. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتغيير النظام، ولوّح بعضهم بأعلام تعود إلى الحقبة الملكية الإيرانية، في حين ظهرت أيضاً أعلام إسرائيل خلال بعض التجمعات.
وأفادت منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها النرويج، بأن حصيلة القتلى منذ بداية الاحتجاجات ارتفعت إلى 192 شخصاً على الأقل، معظمهم من المتظاهرين، محذرة من خطر وقوع "مجزرة" في حال استمرار القمع.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت أواخر كانون الأول إثر إضراب لتجار في بازار طهران، احتجاجاً على تدهور سعر صرف العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل شعارات سياسية مناهضة للسلطات.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً