روودو - أربيل
مشهد يعكس حجم التراجع الكبير للحراك الثقافي في اليمن، لكن هذه المجموعة تتمسك بإثبات حضورها أمام حالة شبه عدمية وصلت إليها الثقافة والمثقفون الذين يعيش بعضهم ضروباً من التيه والشتات .
ينتظم أعضاء هذا النادي بإقامة فعالية أسبوعية بتمويل ذاتي، فلا داعم ولا جهة تكترث لوضع الأنشطة الثقافية، التي تعكس صورة لبلد تعصف فيه الاضطرابات .
المؤسسات الثقافية والإبداعية أُغلقت إلا النزر القليل منها، لا تزال تحاول أن تبقى للاضطلاع بدور ربما بات في هامش القوى المتقاتلة .
وقالت بشرى السري أديبة وقاصة: "كان المشهد قبل الحرب يحتضر وبعد الحرب مات وخاصة في المؤسسات الحكومية التي تديرها وزارة الثقافة".
من جانبه قال محمد الغربي عمران، رئيس نادي القصة، إن "الغاية والهدف نخلق جو معاكس أو مناقض الحرب الناس ضاقت كما تعلم وأنت في الوسط ضاقت من التصوير في الشوارع والملصقات والدعوة للحرب".
أما مدير بيت الثقافة، زيد الفقية، فيقول إن "مئات من الصحف أغلقت كثير ومن المؤسسات الثقافية لم تعد تستطيع البقاء والصمود أيضاً الجهات الحكومية وصلت إلى درجة الإفلاس".
وعن دور المثقف في المجتمع المدني، أفاد حامد الفقية، شاعر وأديب، بأن "المثقف هو حلقة من حلقات المجتمع المدني الذي أكثر الضرر حصل للمثقف في مثل هذا الظروف كونه لا يمكن أن يحمل البندقية لا يمكن أن يحمل الكراهية والضغينة لا يمكن ايضاً أن يكون أحد المستدرجين من الشمال أو اليمين".
ولا يتوقف الأمر عند ذلك.. فالمثقف أيضا يعاني ما يعانيه الناس هنا من سوء الأحوال المعيشية وتدهور الوضع الإقتصادي الذي أفرزته الحرب.
عامان.. تعالت فيها أصوات المدافع، وتوارى صوت المثقف الذي وجد نفسه عالقاً بين فكي الحرب، ينبذه كل طرف ما دام لا يتبنى موقفه .



