رووداو ديجيتال
دعا النائب اللبناني فؤاد مخزومي إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه ملف النازحين السوريين في لبنان، مشيراً في تغريدة نشرها عبر منصة "X" إلى أنّ سوريا استعادت استقرارها وأصبحت معترَفاً بها كدولة آمنة، وأن المجتمع الدولي بدأ بالفعل مفاوضات لإعادة اللاجئين إلى بلادهم.
وقال المخزومي إنّ لبنان، الذي احتضن السوريين منذ عام 2011، يواجه اليوم ضغوطاً اقتصادية وخدماتية لم تعد تُحتمل، مؤكداً أنّ الوقت قد حان لعودة اللاجئين إلى وطنهم، وأن مصلحة لبنان وشعبه يجب أن تكون في المقدّمة.
بعد أن استعادت سوريا استقرارها وأصبح معترفاً بها كدولة آمنة، وبدأت المجتمعات الدولية التفاوض لإعادة اللاجئين، حان الوقت أن يتخذ لبنان الخطوة نفسها.
— Fouad Makhzoumi (@fmakhzoumi) November 4, 2025
لقد كان لبنان الجار الكريم منذ عام 2011، لكنه اليوم يواجه ضغوطاً اقتصادية وخدماتية لا تُحتمل.
آن الأوان أن يعود السوريون إلى وطنهم…
وتأتي تصريحات المخزومي في ظل تصاعد النقاش السياسي محلياً حول مستقبل ملف النزوح، بالتزامن مع تحذيرات اقتصادية متكررة من تفاقم الأعباء على الدولة اللبنانية في ظل استمرار الأزمة المالية.
وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، يُقدَّر عدد السوريين المقيمين في لبنان بحوالي 1.5 مليون شخص بين مسجَّل وغير مسجَّل، في بلد لا يتجاوز عدد سكانه 5.5 ملايين تقريباً، ما يجعل لبنان البلد الأعلى كثافة لجوءً بالنسبة لحجمه السكاني على مستوى العالم. وتشير تقارير أممية إلى أنّ أكثر من 90% من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، بينما تعاني البنى التحتية والخدمات الأساسية من ضغط مستمر يفوق قدرة الدولة على الاستيعاب.
وفي السياق، يتزامن موقف المخزومي مع تزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والإدارية اللبنانية لإعادة وضع ملف النزوح على طاولة القرار، وسط مقاربات مختلفة بين من يدفع باتجاه عودة منظمة وآمنة استناداً إلى ما يُوصف بالتحول الأمني داخل سوريا، وبين من يطالب بضمانات دولية وغطاء أممي لأي عملية عودة، تجنباً لمخاطر قانونية وإنسانية محتملة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً