رووداو دیجیتال
يتحدث الإعلام الأميركي، عن قيام البنتاغون بسحب نحو 500 جندي من سوريا، وإغلاق قاعدتين عسكريتين وتسليم إحداهما لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ففي مقابلة مع الإعلام التركي، أكد المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توماس باراك على أهمية دور قسد كحليف لأميركا، مشيراً إلى أن عدد جنود بلاده في روجآفا وسوريا سينخفض بشكل "ملحوظ" ومن إجمالي ثماني قواعد عسكرية، سيبقون على واحدة فقط.
وقال باراك في المقابلة: "قسد حليفنا. الدعم الذي نقدمه لقسد هو دعم نقدمه لحليف. هذا عامل مهم جداً لكونغرسنا."
وأشار المبعوث الأميركي الخاص إلى أن استمرار دعم واشنطن لقسد "يهم الكونغرس."
وأكد على أهمية اندماج قسد في الحكومة السورية الجديدة قائلاً: "اندماجهم مع حكومة سورية جديدة مهم جداً جداً. يجب أن يكون الجميع واقعيين في توقعاتهم وتطلعاتهم".
باراك الذي هو أيضاً سفير أميركا في أنقرة، أشار إلى أنهم سيجرون تغييرات كبيرة في عدد جنودهم في سوريا وقال: "تقليل قواعدنا العسكرية مهم. سيتم في النهاية تقليص عددها من ثماني قواعد، إلى واحدة."
في نفس الوقت، أشارت مراسلة قناة فوكس نيوز الأميركية، جينيفر غريفين، أمس الاثنين في منشور على شبكة إكس للتواصل الاجتماعي إلى أن مسؤولين أميركيين أخبرا القناة أن أميركا سحبت 500 جندي من سوريا في الأسابيع الأخيرة، وأغلقت قاعدتين عسكريتين وسلمت إحداهما لقسد.
وحسب نفس المصدر، أُغلقت قاعدة القوات الأميركية في حقل نفط عمر وقاعدة أخرى صغيرة، وتم تسليم قاعدة أخرى في حقل غاز كونيكو لقسد، والقواعد الثلاث تقع في دير الزور شرق سوريا.
ويوم أمس، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الأميركية أخلت قاعدتين عسكريتين في دير الزور.
وحسب المنظمة الرقابية، بدأت أميركا بسحب قواتها تدريجياً منذ 18 أيار، وسرّعت الانسحاب منذ بداية هذا الشهر.
يتحدث المرصد عن مشاهدة قوافل من الدبابات والمدرعات والناقلات الأميركية تخرج من حقل نفط عمر وحقل غاز كونيكو، وهذه المنطقة تحت سيطرة قسد.
تقود القوات الأميركية التحالف الدولي ضد داعش.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصدر أن تلك القوات تبقى في قاعدة الشدادي في جنوب محافظة الحسكة، وتعمل من هناك على مواجهة عودة ظهور داعش.
قبل أن تبدأ حرب غزة في تشرين الأول 2023، كان لدى أميركا حوالي 900 جندي في سوريا. لكن بعد أن زادت الجماعات اللبنانية واليمنية والسورية والعراقية الموالية لإيران من هجماتها على القوات الأميركية في المنطقة، رفع البنتاغون عدد الجنود إلى حوالي ألفي جندي.
بعد انتهاء حكم عائلة الأسد الذي دام لنصف قرن في سوريا في كانون الأول الماضي، أعلن البنتاغون في نيسان من هذا العام عن نيته خفض عدد الجنود إلى أقل من ألف، "في وقت اعتُبر فيه أن تهديد داعش قد ضعف".


