عائلة أمين عيسى تجدد مطالبتها الإدارة الذاتية بالاعتراف بتعذيبه ومعاقبة الجناة

26-07-2021
رووداو
الكلمات الدالة أمين عيسى الإدارة الذاتية
A+ A-

رووداو ديجيتال

جددت عائلة أمين عيسى، مطالبتها الإدارة الذاتية بالاعتراف بتعذيبه ومعاقبة الجناة.

وقالت العائلة في بيانٍ لها اليوم الاثنين (26 تموز 2021): "حول الجريمة النكراء التي يندى لها جبين كل الشرفاء في العالم والبعيدة عن القيم الانسانية وأخلاقها " جريمة قتل أمين عيسى العلي تحت التعذيب الوحشي" تلك التي اقترفتها الأيادي الآثمة من جناة تابعين لقوات سوريا الديمقراطية قسد بعد أن اقتادته دورية للآساييش من منزله الكائن في مدينة الحسكة، (مساكن الأطباء) بتاريخ 22 / 5 / 2021 على أنه شاهد على قضية ليتحول بعدها إلى متهم ومن ثم ضحية".

وأضاف البيان، "استلمنا جثته بتاريخ 28 / 6 / 2021 وعليها آثار تعذيب واضحة وفظيعة لا تحتاج الى الكشف عنها من أخصائيين وخبراء، من هذه الآثار  كسر في الفك ونزيف في الجمجمة، آثار ضرب على الركبة، ضرب بأداة قاسية على الرقبة وخلف الرأس والبصلة السسائية،   أثار ضرب الشفرة على الجهة اليسرى من الوجه ، حرق من خلف الرأس إلى نهاية العمود الفقري بالزيت الحار،        حرق اليدين من تحت الإبط إلى الكف بالماء الحار،  حفر في جلدة البطن ومنطقة الجهاز التناسلي".  

البيان أشار إلى أن "هذه الجريمة البشعة لاقت صدى واسعا من المجتمع الدولي وكل الشرفاء في العالم محملة بالشجب والاستنكار والإدانة مطالبة بالكشف عن الجناة وتقديمهم لمحاكم عادلة لينالوا جزاء ما اقترفتها أياديهم الآثمة. وعليه نعلن للرأي العام، بأن ملف هذه الجريمة النكراء يبقى مفتوحا من جانبنا، وأننا لن ندخر وسعا أو جهدا لفضحها طالما بقيت دون الاستجابة لمطالب عائلة المغدور العادلة، وقد انتظرنا طويلا نترقب نتائج المتابعة من قبل قيادة "قسد" ولم يصدرعنها أي شيء حتى الآن سوى رسالة موجهة إلى ذويه تؤكد فيها ما صدر في بيانها الأول بهذا الصدد، متجاهلة حقيقة قتل ابننا أمين تحت التعذيب".

وقالت عائلة عيسى أمين في البيان: "لقد سبق وأن أعلنا وعبر بيان للرأي العام عن موافقتنا على فتح القبر وإعادة تشريح الجثة أمام وسائل الإعلام ووجهاء المنطقة وحتى جماهيرها وبحضور أخصائيين من قبلنا أيضا. هذه القضية لم تُغلق فهي "قضية رأي عام" وندعو كافة الجهات الدولية والإقليمية من دول ومنظمات حقوقية بالإضافة إلى التحالف الدولي واللجان المعنية التابعة لهيئة الأمم المتحدة وعموم الجهات الدولية المعنية بالجرائم ضد الانسانية، للوقوف معنا والضغط باتجاه تحقيق عادل لكشف خيوط وملابسات هذه الجريمة النكراء. فهكذا جرائم لا تسقط بالتقادم"، موكدين على مطالب العائلة من قيادة قسد والتي تتخلص بما يلي، ( اصدار بيان رسمي للرأي العام يتضمن، الاعلان عن مسؤوليتها في مقتل أمين عيسى العلي تحت التعذيب،  الاعتذار لعائلة المغدور والرأي العام عن هذه الجريمة النكراء، تقديم الجناة الى محكمة علنية لينالوا جزاءهم العادل". 

وأعلنت عائلة الشاب أمين عيسى العلي الذي توفي في سجن تابع للإدارة الذاتية في الحسكة، استعدادها لإعادة تشريح الجثة وفتح القبر مجدداً "تحت أنظار وسائل الإعلام" وكشف من قبل لجنة أطباء محايدين ومختصين، مشيرةً إلى أن آثار التعذيب والتشوهات على جسد المتوفى "واضحة لأي انسان عادي".

وقالت العائلة في بيانٍ لها أصدرته عقب أيام من وفاته: "نطالب المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بفتح تحقيق دولي نزيه وشفاف وعادل ومستقل للكشف عن ملابسات هذه الجريمة وتقديم الجناة إلى العدالة وفي الوقت نفسه نحمل السلطات في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا مسؤولية مقتل ابننا تحت التعذيب، بصفتها حكومة أمر واقع مسؤولة عن سلامة وأمن المواطنين في كامل المنطقة التي تسيطر عليها".

من جانبه، نشر مكتب شؤون العدل والإصلاح في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، توضيحاً بخصوص حالة الوفاة التي حصلت في مركز الإصلاح والتأهيل في الحسكة (غويران) للشاب أمين عيسى علي قال فيه إنه "تم توقيفه في 22 أيار 2021  بتهمة دفع الرشاوي وكانت قد صدرت بحقه مذكرة توقيف رسمية صادرة عن الجهات المختصة وفق الأصول".

بيان الإدارة الذاتية أضاف، أنه "بتاريخ 28 حزيران 2021، ورد بلاغ من إدارة المركز في حي غويران في الحسكة بحدوث حالة وفاة وبذلك تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ونقل الجثة إلى مشفى الشهيدة سارية للكشف على الجثة وإبلاغ جميع الجهات المعنية من النيابة العامة والطبيب الشرعي، وبعد الكشف والسؤال من الأعضاء الذين رافقوا سيارة الإسعاف التي نقلت المرحوم تبين للنيابة بأن المرحوم كان موقوفاً لدى لجنة المتابعة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بتهمة الفساد ودفع الرشاوي وأن المرحوم كان يعاني من أمراض سابقة ومشاكل صحية وكان يتناول الأدوية التي قام أهل المرحوم بجلبها له إلى المركز وفق وصفات طبية مرفقة".

الصور التي نشرتها عائلة الشاب المتوفى أمين عيسى، والتي توثق تعرضه عيسى للتعذيب في سجون الإدارة الذاتية، أثارت غضبا عارما في الشارع الكوردي في روجافاي كوردستان، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.

هجارعيسى ابن عم المتوفى أمين عيسى، أكد لشبكة رووداو الإعلامية، أنه التقط الصور التي توثق تعرض فقيدهم للتعذيب بنفسه عقب استلامه للجثة، نافياً ما جاء في بيان الإدارة الذاتية بأن الصور معالجة عن طريق برامج "فوتوشوب"، ومشيراً إلى أنه حاول الاتصال بعدد من الأطباء للكشف على الحالة، حيث امتنعوا بدورهم عن التدخل.

هجارعيسى ابن عم المتوفى أمين عيسى، أكد لشبكة رووداو الإعلامية، أنه التقط الصور التي توثق تعرض فقيدهم للتعذيب بنفسه عقب استلامه للجثة، نافياً ما جاء في بيان الإدارة الذاتية بأن الصور معالجة عن طريق برامج "فوتوشوب"، ومشيراً إلى أنه حاول الاتصال بعدد من الأطباء للكشف على الحالة، حيث امتنعوا بدورهم عن التدخل.

وقال عيسى: "تعرض ابن عمي لأشد أنواع التعذيب، من رشق بالماء الحار في مناطق بجسده، ورشق مناطق أخرى بالزيت المقلي، بالإضافة لكسر في الاسنان في الفك السفلي، وتورم في الرأس متأثراً باللكمات التي تعرض لها".

وكان مكتب شؤون العدل والإصلاح للإدارة الذاتية نشر أمس مقطعاً مصوراً يظهر فيه المتوفى أمين عيسى دون ظهور آثار للتعذيب على جسده.

عيسى في مداخلته عبر نشرة لرووداو، قال: إن "الفيديو يفضح ما تعرض له قريبه أكثر، حيث أن آثار التعذيب في لقطات من الفيديو كما يظهر تدفق الدم من أنفه في لقطة أخرى، وعدم إظهار ظهره الذي تركزت علامات التعذيب عليه" وفق وصفه.

عم الشاب المتوفى وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا، بشار أمين أكد لرووداو، من تحت خيمة العزاء، ما جاء في بيان العائلة من وفاة ولدهم تحت التعذيب في سجن بالحسكة، وصحة الصور التي تم نشرها من قبل العائلة، ولفت إلى أن الجهات التي اقتادته إلى السجن كانت تنوي تعذيبه بهذا الشكل الوحشي عن سابق إصرار، وفق وصفه.

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، بدورها أصدرت بياناً قالت خلاله: استمرارا لممارساتهم الترهيبية ارتكب مسلحو جريمة بشعة بحق الرفيق" أمين عيسى أمين العلي " عضو المجلس الفرعي لحزبنا الديمقراطي الكوردستاني- سوريا والذي استشهد نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرّض له في معتقلاتهم . بعد الكشف على جثته تبين وجود آثار لتعذيب وحشي يُندى له الجبين، كسور في أنحاء مختلفة من جسمه، وضربات على الركبتين والرقبة بأدوات قاسية، و استعمال الكي الحارق بالاضافة إلى حروق ممتدة من خلف الرأس إلى نهاية العمود الفقري بالزيت الحار بحسب تقارير طبية محايدة، في سابقة خطيرة لا يرتكبها إلا المجرمون، وجدير ذكره أن المغدور تم استدعاؤه في الـ 22 من أيار الماضي 2021 من قبل مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي ، ومن ثم اعتقاله من قبل دورية تابعة لمسلحيهم، ونُقل إلى سجون ما يسمى بالنيابة العسكرية التابعة لـ pyd حيث استشهد فيه".

بدورها أبدت السفارة الأميركية في سوريا، قلقها العميق إزاء التقارير التي تشير إلى وفاة الشاب أمين عيسى العلي في سجن تابع لقوات سوريا الديمقراطية بالحسكة.

ودعت السفارة الأميركية في سوريا الى تحقيق فوري في وفاة امين عيسى في سجون الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا.

وقالت السفارة في منشور لها على مواقعها للتواصل الاجتماعي، "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن وفاة أمين عيسى العلي أثناء احتجازه لدى قوات سوريا الديمقراطية، نحن ندعو إلى تحقيق فوري وشفاف. يجب محاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عن الاعتداء أو إساءة معاملة المحتجزين".

مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان، من جانبها أكدت أن "مقتل الشاب أمين عيسى الذي توفي في سجن تابع للإدارة الذاتية امتداد للأفعال الخسيسة واللا إنسانية لحزب العمال الكوردستاني".

وقالت مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إن "حزب العمال الكوردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي وجهان لعملة واحدة، وأنهما ليسا سوى قوة ضد الإنسانية، وشمولية ومعادية لكوردستان".

وأثارت حادثة وفاة "أمين عيسى" ردود فعل مستنكرة محلياً وخارجياً، ومطالبات بالتحقيق بمراقبة دولية، فيما تعزو الإدارة الذاتية الوفاة إلى جلطة دماغية، وتصف الصور التي تظهر آثار التعذيب على جسد الشاب بـ"المفبركة".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

اسقاط طائرة مسيرة في سماء قضاء خليفان في محافظة أربيل

داخلية اقليم كوردستان: إقليم كوردستان تعرض للهجوم للمرة الثانية منذ إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران

أعلنت وزارة الداخلية في إقليم كوردستان أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تعرض إقليم كوردستان للهجوم بطائرات مسيّرة للمرة الثانية، حيث استُهدف الإقليم يوم الثلاثاء (14 نيسان 2026) بأربع طائرات مسيرة مفخخة.