رووداو ديجيتال
أقدمت مجموعة مسلّحة تابعة لفيلق الشام، يقودها أبو أسعد، وهو أحد قيادي الفيلق المذكور بقطع الأشجار الحراجية في مقبرة تضمّ رفاة أطفالٍ، في منطقة ميدانا التابعة لناحية راجو في منطقة عفرين.
مصطفى شيخو، الناشط الذي يتحدّر من منطقة عفرين، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "المجموعة العسكرية المذكورة التابعة للمعارضة السورية تقوم بقطع أشجار المنطقة منذ ثلاثة أعوام".
وذكر شيخو أن هذه المقبرة تقع بين قريتي (وليكا) و(كازي) في منطقة ميدانا التابعة لناحية راجو، ويُدفن فيها الأطفال فقط، ولذلك تُسمى (مقبرة الأطفال).
المهندس الزراعي حنيف رشيد، الخبير والباحث في شؤون زراعة الزيتون وانتاجه في منطقة عفرين، تحدّث إلى شبكة رووداو عن حجم الأضرار التي ألحقتها الجماعات المسلّحة الموالية لتركيا بمنطقة عفرين جرّاء قطع أشجارها، وقال: " قبل وصول هذه المجموعات المسلّحة إلى منطقة عفرين، كان هناك ما يقارب 18 مليون شجرة زيتون في المنطقة أما الآن، وبعد مرور 3 سنوات، وأمام أنظار الجيش التركي، تمّ قطع ما يقارب 700 ألف شجرة حراجية، وقرابة 650 ألف شجرة زيتون، حيث ألحقت هذه المجموعات المسلّحة أضراراً كبيرة بالمنطقة".
في الوقت الذي بلغ فيه التغيّر المناخي وآثاره أقصى درجات الخطر، وفي الوقت الذي تعدّ فيه زراعة شجرة أو غرسة واحدة من الأهمية بمكان في سبيل الحفاظ على البيئة، والتخفيف من وطأة التغيّر المناخي، قطعت الجماعات المسلّحة التابعة للمعارضة السورية الموالية لتركيا، التي تسيطر برفقة هذه المجموعات على منطقة عفرين، قرابة 1 مليون و500 ألف شجرة، ما يُقارب نصفها من الأشجار المثمرة، في منطقة صغيرة المساحة مثل عفرين.



