رووداو ديجيتال
محمد أمين، يرى بأم عينيه أرضه الزراعية التي ورثها عن أجداده وهي تُحرث وتُزرع، بينما لا تجد صرخاته وشكواه أي صدى. هذه هي قصة الاستيلاء الذي يتعرض له المزارعون الكورد في قرية تركَشكان التابعة لناحية ليلان، على مرأى من القانون والناس.
يقول المزارع محمد، إن جميع الوثائق الرسمية التي تثبت ملكيته للأرض بحوزته، لكن الأشخاص الذين استولوا عليها، والذين تشملهم المادة 140 من الدستور، يستندون إلى قرار محكمة صدر دون الرجوع إلى المادة 140 وقوانين البرلمان.
أفضى محمد، بهمومه لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "جرارات العرب المستقدمين تحرث أرض أجدادي. لقد حُذِّروا عدة مرات عبر مسؤولي الناحية والمنطقة من الاقتراب من أراضي الكورد والتركمان، لوجود قرار برلماني بهذا الشأن".
وبحسب المزارع الكوردي، فإن الأشخاص الذين كانوا يحرثون الأرض كانوا يحملون وثيقة يدّعون أنها قرار من المحكمة، وقالوا له بصوت عالٍ: "الأرض لنا والمادة 140 لا تشملها".
"زراعة كركوك تجدد عقود العرب المستقدمين"
تتجه شكاوى واحتجاجات المزارعين الكورد في جميع المناطق المتنازع عليها، صوب مديرية زراعة كركوك. يقول المزارعون، إن هذه الدائرة الحكومية تجدد عقود العرب المستقدمين دون مراعاة القانون الذي أقره البرلمان العراقي، بينما ترد على المزارعين الأصليين بالقول: "لم تصدر بعد إجراءات القانون، لذا لا يمكننا تنفيذه".
من جهته، حذر الشيخ نجاة طالباني، ممثل مزارعي داقوق، قائلاً: "يُخشى أن يؤدي هذا الوضع إلى اندلاع اشتباكات. مديرية زراعة كركوك لا تزال مستمرة في تجديد عقود العرب المستقدمين".
بدوره، طالب سامي غفور، ممثل مزارعي طوبزاوا، قائلاً: "يجب إبلاغ مجلس القضاء الأعلى بضرورة وقف الإجراءات التي تتخذها محاكم كركوك بحق المزارعين الكورد والتركمان حتى وصول التوصيات".
قانون البرلمان ينتظر الإقرار في مجلس شورى الدولة
القانون الذي أقره البرلمان العراقي لمعالجة هذه المشكلة، أُحيل إلى مجلس شورى الدولة ويجب التصويت عليه هناك أيضاً.
وأكد عبد الله ميرويس، رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة كركوك، أن أي تأخير إضافي في تنفيذ القانون ستكون له أضرار جسيمة، وقال: "الأمر يتطلب تنسيقاً كاملاً من جميع السلطات في بغداد، بما في ذلك رئيس الجمهورية، للسعي إلى إقراره بسرعة في مجلس شورى الدولة وإحالته إلى مجلس الوزراء ليدخل حيز التنفيذ".
في غضون ذلك، أصدرت الحكومة العراقية قراراً جديداً لهذا العام يقضي بعدم تسلّم أي كمية من القمح من الأراضي التي زُرعت خارج الخطة الزراعية. هذا القرار يخلق مشكلة كبيرة للمزارعين الكورد والتركمان، لأنهم حتى لو لم تكن هناك مشاكل على أراضيهم، فلن يتمكنوا من بيع محاصيلهم وسيتعرضون في النهاية لخسائر فادحة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً