رووداو ديجيتال
تُبذل جهود لفتح نادٍ ليلي في قضاء كلار، جنوبي السليمانية، لكن القائممقام والنشطاء الإسلاميون وجزء من أهالي القضاء يرفضون ذلك.
منذ يومين، انتشرت عشرات المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة إدارة كرميان، تتحدث عن محاولة فتح نادٍ ليلي في كلار، ومعظم المنشورات تعارض هذه المحاولة.
يوجد في إقليم كوردستان قانون خاص بالسياحة، ولم يرفض القانون منح تراخيص لبناء أماكن خاصة بالنوادي الليلية ولم يوضح ما إذا كان سيُمنح، لكنه أشار إلى أنه للحصول على تراخيص لجميع المشاريع، يجب تقديم طلب إلى مديريات السياحة.
وقال علي حسين، عضو الهيئة الإدارية لمنظمة هانا الخيرية التي تابعت الموضوع، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (19 تشرين الأول 2025) "هناك محاولة لإنشاء نادٍ ليلي وحانة في كلار، ونحن ومئات آخرون نرفض هذه المحاولة".
بحسب علي حسين، فإن المكان الذي تُبذل فيه الجهود لجعله نادٍ ليلي، يقع بالقرب من قلعة شيروانة في مدينة كلار.
وأضاف أن "الشخص الذي يريد فتح النادي ليس من سكان كرميان، وسنتواصل مع المسؤولين ولن نسمح بفتحه في كلار".
فيما قال أحد النشطاء في المنطقة لشبكة رووداو الإعلامية، إن "فتح نادٍ ليلي أمر طبيعي، صحيح أن الأغلبية ضد فتحه، لكن لماذا توجد النوادي في أربيل والسليمانية ودهوك ولا توجد في كلار؟. أليس سكان تلك المناطق من المسلمين أيضاً؟".
وبحسب الناشط، "حتى الآن، يذهب الناس يومياً من منطقة كرميان إلى مدن أخرى للنوادي الليلية".
قائممقام كلار: لن نسمح بفتح نادٍ ليلي
يشير قائممقام قضاء كلار عارف عادل إلى أنه حتى لو سمح القانون بذلك، فلن يسمحوا بفتح نادٍ ليلي، عازياً ذلك الرفض الى عادات وتقاليد سكان المنطقة.
وقال عارف عادل لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (19 تشرين الأول 2025) "لم يطلب أحد رسمياً فتح نادٍ ليلي، لا منا ولا من مديرية السياحة، وإذا طلبوا فلن نسمح بذلك".
ولفت قائممقام كلار الى أن "طبيعة كلار وكرميان لا تناسب النوادي الليلية، والناس يرفضون ذلك، لذلك لن نمنح ترخيصاً حتى لو لم يكن هناك طلب".
رداً على سؤال حول ما إذا كان الشخص الذي يريد فتح النادي يعتمد على القوانين والتعليمات المعمول بها على غرار المدن الكبرى في إقليم كوردستان، أوضح عارف عادل أن "القانون هو الأعلى وفوق الجميع، ولكن في بعض الأحيان لا يقبل الأمر الواقع ذلك، ونحن أبناء هؤلاء الناس الذين لا يقبلون ذلك".
السياحة: القانون يسمح بفتح النوادي الليلية
بدوره، قال مدير سياحة كرميان هيرش فيض الله، لشبكة رووداو الإعلامية: "لم يقدم إلينا أي طلب من هذا القبيل، ولا نعرف من يقف وراء إثارة هذا الأمر، لأنه ليس في مصلحة المجتمع وكلار وأي شخص".
وأضاف: "إذا كان هناك طلب لفتح نادٍ ليلي، فلن نفعله سراً، نحن حكومة ويتطلب ترخيصاً، والترخيص ليس من جانبنا فقط، بل يجب أن تكون هناك موافقة من الأمن والبلدية والضرائب والعقارات وضريبة الدخل والأنشطة المدنية، وهذا الطلب لم يُقدم إلينا".
وأشار هيرش فيض الله إلى أنه "في السابق كانت هناك طلبات لمشاريع من هذا القبيل (كان مكاناً لمطعم وموسيقى) ولم يُسمح بذلك، وبعد عامين من الأخذ والرد، بقي توقيع واحد ولم يتم، لأن هناك من كان يعارض ذلك".
فيما يتعلق بمنح تراخيص للنوادي الليلية، نوّه هيرش فيض الله الى أنه "إذا اعتمد الشخص الطالب على القانون، فسنمنحه الترخيص، ولكن ستتم مراعاة الخصوصية الاجتماعية للمناطق، خاصة إذا علمنا أنها لا تتناسب مع مجتمعنا هنا، وأن الأغلبية ستعارضها، فسنراعي ذلك".
وأوضح مدير سياحة كرميان بخصوص إجراءات رفض إنشاء نادٍ ليلي بعد الحصول على الترخيص القانوني من قبل الشخص الطالب أن "المكان الذي يحصل على الترخيص، إذا كان قريباً من أي منطقة، يمكن لسكان المنطقة المحيطة توقيع مذكرة احتجاج وتقديمها إلينا، وعندئذٍ سننظر في الأمر ونراعي طلب الناس".
قانون السياحة في إقليم كوردستان
يُطبق في إقليم كوردستان القانون رقم 9 لسنة 2022 باسم (قانون السياحة في إقليم كوردستان - العراق) ويتكون من 32 مادة وأسباب إصداره.
لم يشر القانون في جميع مواده إلى منح تراخيص لأي مشاريع سياحية محددة، سواء كانت نوادي ليلية أو مطاعم، بل أشار فقط إلى المشاريع السياحية بشكل عام وأشار إلى ضرورة "تسهيل" منح التراخيص لها.
جاء في النقطة الثالثة من الجزء الأول من المادة الثالثة من قانون السياحة: "منح تراخيص عمل الأماكن والمؤسسات السياحية وفقاً للقوانين والتعليمات المعمول بها بالتنسيق مع الجهات المعنية".
أوضح القانون عدة مرات مقدار الغرامات المفروضة على الأماكن السياحية، ولكن معظمها يتعلق بعدم تجديد الترخيص أو تقديم معلومات غير صحيحة وقت الترخيص، وليس نوع المكان السياحي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً