رووداو ديجيتال
أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن الإدارة ستُبقي على الواقع القائم، مع العمل على تعزيز الانخراط في الداخل السوري لتفادي خيارات بديلة.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية الخاصة بـ"شمال شرق سوريا وتداعياتها على المنطقة" ضمن فعاليات ملتقى السليمانية، اليوم الخميس (17 نيسان 2025)، التي شاركت فيها إلى جانب هوشيار زيباري، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والسفير بيتر غالبريث، مساعد الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة.
وقالت إلهام أحمد في ردّها على سؤال حول موقف الإدارة في حال رفض الرئيس أحمد الشرع الفيدرالية: "سنحافظ على الواقع الموجود، ونسعى للانخراط أكثر في الداخل السوري، وأن نكون مشاركين في كل عملية، كي لا تكون لنا خيارات أخرى".
في سياق متصل، شددت إلهام أحمد على أن "رفض اللامركزية في سوريا سيقود إلى صراعات جديدة لا نرغب بظهورها"، مؤكدة أن ما يجري حالياً هو محاولة لتحديد مستقبل سوريا من قبل طرف واحد.
وأضافت: "نُصرّ على التوصّل إلى تفاهم سياسي تشاركي، ونطالب بأن نكون جزءاً من صياغة الدستور السوري وإدارة البلاد، لنرسم معاً معالم سوريا الجديدة".
كما اعتبرت إلهام أحمد أن الاتفاق بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع كان نقطة تحول، قائلة إن "الاتفاق أسقط جميع الاتهامات التي كنا نتعرض لها ككورد، سواء بشأن الانفصال أو التقصير".
وأعربت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عن الأمل في أن تحدث "تفاهمات أعمق حول العملية الدستورية والسياسية، ونرى أنفسنا شركاء مهمين وجادين في إعادة بناء سوريا".
"تجربة إقليم كوردستان حدثت في ظروف معيّنة"
في تعليق على التجارب المقارنة، قالت إلهام أحمد: "ننظر إلى تجربة إقليم كوردستان على أنها مهمة في تاريخ الكورد، والأنظمة التي تشارك الكورد النظام السياسي".
لكنها نوّهت إلى أن هذه التجربة "حدثت في تاريخ وظروف معيّنة، والظروف بالنسبة للكورد في سوريا تختلف".
أما هوشيار زيباري، فقد وصف ما حدث في سوريا خلال الفترة الأخيرة بـ"زلزال سياسي على عموم المنطقة"، مشيراً إلى أن جميع الدول ستتأثر بهذا التحول الكبير الذي لم يكن في حسبان أحد.
وأكد أن الاتفاق بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، بدعم أميركي وفرنسي وكوردي، ودعم إقليم كوردستان، كان خطوة مهمة جداً في سبيل أن يكون لكورد سوريا دور في مستقبل البلاد.
زيباري شدد على أن إعلان الاتفاق تضمّن للمرة الأولى اعترافاً من النظام السوري بالكورد، واصفاً ذلك بـ"المكسب".
في نبرة دعم واضحة، قال زيباري: "نؤيّد جميع مطالب الكورد في سوريا، شرط أن تكون واقعية ومعقولة، وضمن وحدة التراب الوطني السوري، مع ضمان حقوقهم الثقافية واللغوية والاقتصادية، وأيضاً في إطار الإدارة الذاتية".
وفيما يتعلق بدور إقليم كوردستان، أشار زيباري إلى أنهم يستطيعون تقديم المساعدة للكورد في سوريا استناداً إلى تجربتهم في الانتقال السياسي وتحديد المطالب ضمن عراق ديمقراطي موحّد، قائلاً إن "النقطة الأساسية التي نحاول التواصل بها بإيجابية هي توحيد الموقف الكوردي، كما فعلنا في كوردستان العراق، حيث ذهبنا إلى بغداد كفريق واحد رغم الخلافات والاقتتال الداخلي".
وبشأن موقف تركيا، اعتبر زيباري أن لأنقرة دوراً مهماً في معادلة روجآفا، مضيفاً:
"مهمة إخوتنا وأخواتنا في سوريا ليست سهلة، ولكن نحن في خدمتهم لتقديم أي شيء يساعدهم على تجاوز العقبات".
عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني أكد أن "المحك الحقيقي لتحديد مستقبل سوريا هو الدستور، وهو خط الشروع لأي تحوّل سياسي قادم".

