رووداو - أربيل
عقدت قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا، اليوم الجمعة، مؤتمراً صحفياً، في مدينة القامشلي، بكوردستان سوريا، وتحدثت عن أسباب عدم حضور حزبهم اجتماع الذي عقد أمس في قاعدة حميميم الروسية العسكرية في اللاذقية.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي التقدمي، أحمد سليمان، إن "السبب الرئيسي لعدم حضورهم اجتماع حميميم يعود لتشبث حركة المجتمع الديمقراطي برأيها على أن الوفد الذي زار حميميم منذ عدة أشهر سيكون الوفد المفاوض بعد إضافة عضو من حزبنا وآخر من التحالف الوطني الكوردي".
وأضاف سليمان، "بناءً على الدعوة الموجهة إلى حزبنا من قبل قيادة قاعدة حميميم الروسية بتاريخ 27-11-2016، التقى وفد من حزبنا مع قيادة القاعدة العسكرية، وتناول الاجتماع الأوضاع في سوريا بشكل عام والوضع الكوردي بشكل خاص".
وأردف بالقول، إن "وفد حزبنا أكد على ضرورة بذل كل الجهود من جانب روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب المدمرة في سوريا، والقضاء على الجماعات الإرهابية، وتحقيق السلام في البلاد، وبناء نظام ديمقراطي يضمن حقوق كافة مكونات المجتمع السوري القومية والدينية في الحرية والديمقراطية، وأبدى الجانب الروسي استعداد روسيا للعمل مع القوى الديمقراطية والمعتدلة للوصول إلى حل سلمي ينهي معاناة السوريين".
أشار سليمان إلى أن "على الصعيد الكوردي أبدى الروس تعاطفهم مع الشعب الكردي وتأييدهم لحقوقهم القومية، وفي هذا السياق اقترح وفد الحزب على الجانب الروسي ضرورة دعوة جميع ممثلي الأطر الكردية القائمة إلى موسكو أو حميميم للتباحث في سبل توحيد الموقف الكوردي وتشكيل وفد كوردي موحد ومشترك ويكون مخولاً للتفاوض مع الجانب الحكومي أو في المحافل الدولية الخاصة بسوري".
وأوضح القيادي في التقدمي، أنه "بعد عدة أيام وُجّهت دعوات إلى عشرة أحزاب من التحالف الوطني الكوردي ومن حركة المجتمع الديمقراطي، لكننا طلبنا من الروس ضرورة توجيه الدعوة إلى المجلس الوطني الكوردي أيضاً، وفي النهاية وُجهت الدعوات إلى (24 ) حزباَ للحضور إلى حميميم للتباحث مع الروس، وبحضور ممثلي وزارة الخارجية الروسية حول الأزمة السورية وتحقيق المصالحة بين الأطراف الكوردية وتشكيل وفد كوردي للتفاوض".
متابعاً، "إلا أنه وللأسف الشديد فإن المجلس الوطني الكوردي اتخذ قراره بعدم المشاركة في الوفد بسبب عدم مشاركته في الأعمال التحضيرية التي سبقت الدعوة, أما حركة المجتمع الديمقراطي فتشبثت برأيها على أن الوفد الذي زار حميميم منذ عدة أشهر سيكون الوفد المفاوض بعد إضافة عضو من حزبنا وآخر من التحالف".
وأكد سليمان، أن "حزبنا أرسل قبل ذلك رسالة إلى الطرف الروسي حدد فيها ملامح الوفد المرتقب وذلك على النحو التالي :اثنان من حركة المجتمع الديمقراطي، واثنان من المجلس الوطني الكوردي، وواحد من التحالف الوطني الكوردي، وواحد من الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا، وبتصورنا فإن مثل هذا الوفد إن تم دعوته سيكون التعبير الحقيقي للواقع السياسي الكردي وستتمثل فيه كل الأطر القائمة".
لافتاً إلى أننا "تناقشنا في هذا الموضوع مع بعض أحزاب المجلس الوطني الكوردي قبل اتخاذهم القرار على المشاركة ومع التحالف الوطني الكردي ومع حركة المجتمع الديمقراطي، إلا أن الجهود التي بذلت من جانب حزبنا لم تصل إلى توافق كوردي ومصالحة بين الطرفين (حركة المجتمع الديمقراطي – والمجلس الوطني الكوردي )، وبهذا الشكل فإننا نكون قد فوّتنا الفرصة مرة أخرى على تشكيل وفد كوردي مشترك، وعلى الدعم الروسي للشعب الكوردي من أجل تحقيق حقوقه القومية المشروعة".



.webp&w=3840&q=75)