رووداو ديجيتال
أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، عن أسفه في تقاعس الحكومة الاتحادية تجاه "إنصاف وتعويض" عوائل شهداء حلبجة، داعياً إلى الإسراع في إقرار تحويلها إلى محافظة.
وفي الذكرى السنوية الـ 37 للقصف الكيماوي على حلبجة والمناطق المحيطة بها، قال مسرور بارزاني في بيان، الأحد (16 شباط 2025): "نستذكر بإجلال وإكبار شهداء هذه الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام العراقي السابق، الذين ستظل ذكراهم حاضرة في ضميرنا ووجداننا، ونحيّي بعرفان وتقدير عظيم تضحيات أهالي حلبجة الوطنيين والمناضلين، وخصوصاً جرحى هذه الفاجعة وذوي الشهداء الأبرار".
وأضاف: "مع أن بعض الجناة والمتورطين الرئيسيين في هذه الجريمة قد نالوا جزاءهم، إلا أن هذه المأساة الكبرى ما زالت ألماً نابضاً وجرحاً غائراً لم يندمل رغم مرور 37 عاماً على اقترافها".
وشدد على أن الواجب "يحتم علينا جميعاً مواصلة السعي الحثيث لتعريف العالم بحجم وبشاعة ما اُرتكب من إبادة جماعية بحق حلبجة والأنفال وغيرها من المذابح التي استهدفت شعب كوردستان، وأن نكون سنداً وظهيراً لعوائل وذوي شهداء وضحايا هذه الجرائم، وأن نضاعف جهودنا لتلبية احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم".
وذكر أن حكومة إقليم كوردستان "تعتبر تقديم أفضل الخدمات لمواطني حلبجة وكافة ضحايا الإبادة الجماعية في كوردستان ركيزة أساسية من واجباتها وجوهر مسؤولياتها"، موضحاً أنها "أنجزت في السنوات القليلة الماضية سلسلة من المشاريع الخدمية بمختلف المجالات في محافظة حلبجة".
"نعي تماماً أن هذه المحافظة تستحق المزيد من الخدمات، ونُعاهد أهلها والمضحين الكرام بأننا لن نذخر جهداً في مواصلة تقديم كل ما يليق بهم من رعاية واهتمام"، قال مسرور بارزاني.
رئيس حكومة إقليم كوردستان، تابع: "مما يؤسف له في هذه المناسبة الأليمة هو تقاعس الحكومة الاتحادية عن الوفاء بمسؤولياتها الدستورية والقانونية تجاه إنصاف وتعويض عوائل ضحايا وشهداء حلبجة والمؤنفلين، حتى أن مجلس النواب لم يبت لغاية الآن في عملية تحويل حلبجة إلى محافظة".
بهذا الصدد، أكد مسرور بارزاني على "ضرورة عدم تجاهل تضحياتها الجسام، والعمل على تعويضها تعويضاً عادلاً ومنصفاً"، داعياً إلى "الإسراع في إقرار تحويلها إلى محافظة بأقرب وقت".
في 16 آذار 1988، قصف النظام العراقي السابق مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، وأسفرت هذه الجريمة عن مقتل حوالي 5 آلاف شخص وإصابة الآلاف.
حلبجة هي المحافظة الرابعة في إقليم كوردستان، ولكن حتى اليوم، لم يتم استكمال الإجراءات القانونية والإدارية لتحويلها إلى محافظة من قبل الحكومة العراقية.



