رووداو ديجيتال
أقام رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، مساء اليوم الاثنين (10 آذار 2025) مأدبة إفطار رمضانية في محور غرب كركوك، مع عدد من قوات البيشمركة المرابطين في المحور، ومزارعي قرى مناطق شناغة وسركران وبلكانة، أكد فيها عدم التنازل عن أي شبر من أرض كوردستان.
في كلمة له خلال مأدبة الإفطار، قال مسرور بارزاني: "كلنا مدينون لتضحيات البيشمركة الأبطال وتفانيهم، ولابدّ أن نحيي عائلات الشهداء الأكارم، الذين وإن غابوا عنّا بأجسادهم، فإننا على يقين بأن أرواحهم ترفرف شامخة، لأن البيشمركة الشجعان وشعب هذا البلد الصامد يواصلون المسير على دربهم، وثابتون على نهجهم، ولن يحيدوا عنه".
وبيّن رئيس حكومة اقليم كوردستان أن "الجميع شاهد الهجوم الذي طال المزارعين مؤخراً"، واصفاً تلك الممارسات بأنها "مهينة ومستهجنة"، وأشار إلى أن الرئيس بارزاني ردّ فوراً وتواصل مع بغداد".
وجدد مسرور بارزاني الاستعداد الدائم للدفاع عن الحقوق المشروعة لشعب كوردستان، ولاسيّما حقوق المزارعين، معرباً عن التزامه بعدم التنازل والتخلي عن أي شبر من أراضي هذا البلد بأي شكل من الأشكال.
وأضاف أنه "رغم قطع العديد من الوعود وإبرام الاتفاقيات مع الحكومة الاتحادية في بغداد، كان ينبغي حل هذه المشكلات عقب تشكيل الحكومة الجديدة، وكتابة الدستور عام 2005"، واصفاً تصنيف هذه المناطق "متنازع عليها" بأنه كان خطأً جسيماً، مبيناً أنها "ليست كذلك، بل هي أراضٍ محتلة ومستقطعة، وكلها مناطق كوردستانية سُلبت بالقوة من شعب كوردستان، وأن أهلها سيعودون إليها يوماً ما، بعزة وكرامة".
وذكّر بأن "السعي لاستعادة كل شبر من أرض كوردستان يكون بالسبل السلمية"، مؤكداً رفضه للعنف، لافتاً إلى أن "وحدة الشعب وإرادته القوية كفيلتان ليس فقط بتنفيذ المادة 140، بل بتطبيق جميع أحكام الدستور الأخرى".
وأكد أن "وحدة شعب كوردستان تمثل أولوية قصوى"، مشدداً على "ضرورة تغليب المصلحة العليا للشعب والوطن على المصالح الحزبية والشخصية"، وأكد أنه "إذا كان الجميع مستعدين للتضحية من أجل كوردستان والتوحد من أجل أرضها، فلن تتمكن أي قوة من النيل منهم".
كما أعرب رئيس حكومة اقليم كوردستان عن أمله في تقديم أفضل الخدمات لشعب كوردستان، مؤكداً الالتزام بخدمتهم، وطمأن المزارعين بأن "حكومة إقليم كوردستان، وبدعم من جناب الرئيس، ستواصل التنسيق والتواصل مع الحكومة الاتحادية في بغداد لضمان حقوقهم ومصالحهم".
وأشار الى "استمرار الحوارات مع الحلفاء، ومواصلة النقاش بشأن هذه القضية التي لا تُحل بمنح منصب أو اثنين في كركوك، بل تحتاج إلى حل جذري"، وأوضح أن "كركوك هي قلب كوردستان، وعودتها إلى حضنها لن تتحقق بالمناصب، بل بإرادة وعزيمة شعب كوردستان، لأن إرادة شعبنا أقوى من أي قوة، لكن ذلك يتطلب الاستعداد للتضحية من أجل الوطن وكرامة الشعب".



