رووداو – اربيل اصدرت وزارة التربية في اقليم كوردستان قرارا بتاجيل الموسم الدراسي شهرا كاملا نظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقليم من مواجهات قتالية مع تنظيمات الدولة الاسلامية "داعش" ونظرا ايضا الى مشكلة اخرى قد تكون اصعب من المواجهات في المناطق الكردية وهي وجود النازحين من العرب والكرد الايزيديين والمسيحيين الفارين من جحيم الدولة الاسلامية الى الاقليم الامن والذين اتخذوا من مدارس الاقليم ماوى لهم الى اجل غير مسمى. لكن مسؤول في وزارة التربية في الاقليم يعتقد ان الامر سيستغرق شهرين على الأقل لبدء العام الدراسي, لكنها مجرد تخمينات وقد يأخذ الامر وقتا اطول. أذ مع عدم وجود مخيمات للاجئين فلقد سكن أكثر من 130,000 شخص في650 مدرسة في محافظة دهوك الكردية وحدها. ووفقا لمقال نشرته نيويورك تايمز الامريكية حول الموضوع فأنه لا يوجد أي مكان آخر لوضع هذه العائلات النازحة او طلاب المدارس الذين تم تأجيل عامهم الدراسي. ويعتقد العديد من منظمات الإغاثة والمسؤولين الحكوميين ونقابة المعلمين الكردستانية ان الامر سيحتاج الى عدة اشهر وليس شهر او شهرين. ويضيف كاتب المقال, عزام احمد, ان "حكومة الاقليم لا تملك خيارات لحد الان وهي تبذل جهودا لتوفير الخدمات لكن الموضوع مرتبط باحتدام الصراع في انحاء العراق", نقلا عن محافظ دهوك, فرهاد الاتروشي, مضيفا ان "ازدياد اعداد النازحين يزيد الحمل على كاهل الحكومة المحلية بالاخص لتوفير الكهرباء والماء". من وجهة نظر السيد الأتروشي فأن هناك بعض الأمل في أن مقاتلي البيشمركة الكردية وبمساعدة الضربات الجوية الأميركية والجيش العراقي وتحرير سنجار، موطن العديد من اللاجئين, قد يحل جزءا من المشكلة ولكن حتى لو تحقق هذا الهدف سيكون من الصعب إقناع النازحين بالعودة إلى منازلهم. ويختتم الكاتب مقاله ان سكان هذه المدراس من النازحين يدركون اهمية التعليم لسكان محافظة دهوك ويدركون ايضا انهم لا يمكنهم البقاء طويلا وبالرغم من شعورهم بالراحة مقارنة بالنازحين الساكنين باماكن اخرى غير المدارس الا انهم يشعرون بالقلق ازاء اقتراب بدء العام الدراسي.