رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس مسعود بارزاني، في رسالة بشأن الهجمات على إقليم كوردستان، أن شعب كوردستان لم يكن أبداً مع الحرب، وكان دائماً يدعو إلى السلام والتعايش، قائلاً: "على جميع الأطراف أن تعلم جيداً أن ضبط النفس له حدود أيضاً. البيشمركة لم تقبل قَط الظلم والجور من أي طرف".
في الأيام الأخيرة وبعد بدء الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، تشن الجماعات المسلحة هجمات من العراق على مدن إقليم كوردستان. ففي الليلة الماضية وحدها، هاجمت بنحو 20 طائرة مسيرة وصاروخاً أربيل والسليمانية، ما أدى إلى استشهاد عنصر أمن في أربيل.
ويقول الرئيس بارزاني: "لا يمكن ولا ينبغي أن يستمر هذا الاستعداء وتقويض استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه من قبل هذه الجماعات. ولهذا الغرض، ندعو الحكومة ومجلس النواب العراقي والأطراف السياسية، وخاصة الإطار التنسيقي، إلى التدخل بجدية ووضع حد لهذه الاعتداءات".
نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
على مر التاريخ، لم يكن شعب كوردستان أبداً مع الحرب، وكان دائماً يدعو إلى السلام والتعايش، وإذا فُرضت عليه الحرب، فقد دافع عن نفسه وعن حقوقه. هذا مبدأ ثابت ينبع من إيمان راسخ وثقافة غنية بالسلام والتعايش لدى شعب كوردستان.
من المؤسف جداً أن منطقتنا تشهد الآن حرباً وتوتراً شديدين. لقد كنا دائماً، وما زلنا، نأمل في أن يتم حل جميع المشاكل والقضايا بالطرق السلمية، لأن الحرب دائماً ما تكون سبباً للدمار والخراب.
في هذا السياق، من المثير للاستغراب الشديد أن بعض الجماعات والأطراف، تحت اسم المقاومة وبذرائع وشعارات لا أساس لها من الصحة، تسمح لنفسها بمهاجمة الأماكن المدنية والبنية التحتية الاقتصادية لإقليم كوردستان ومقرات البيشمركة. هذا استعداء واعتداء سافر على حقوق المواطنين واستقرار وأمن إقليم كوردستان.
وهنا، على جميع الأطراف أن تعلم جيداً أن ضبط النفس له حدود أيضاً. البيشمركة لم تقبل قط الظلم والجور من أي طرف، ولا يمكن ولا ينبغي أن يستمر هذا الاستعداء وتقويض استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه من قبل هذه الجماعات. ولهذا الغرض، ندعو الحكومة ومجلس النواب العراقي والأطراف السياسية، وخاصة الإطار التنسيقي، إلى التدخل بجدية ووضع حد لهذه الاعتداءات، لأن استمرار هذا الاستعداء ستكون له عواقب وخيمة.
وإذ أعرب عن مواساتي لعائلات وذوي الأعزاء الذين استشهدوا نتيجة هذه الهجمات الجائرة، أؤكد لشعب كوردستان العزيز أننا سنستمر بكل طاقاتنا في إبعاد كوردستان عن الحرب والمآسي، وحماية الطمأنينة والأمن وحياة الناس، وسيكون النصر حليف شعب كوردستان دائماً.
مسعود بارزاني
8 آذار 2026
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً