رووداو - أربيل
سلمت الإدارة الذاتية بكوردستان سوريا عدداً من دوائر شركة رميلان النفطية إلى النظام السوري بغية إعادة ترميم الآبار النفطية المتوقفة منذ سنوات بسبب الأزمة التي عصفت بالبلاد.
وقال مصدر مطلع لشبكة رووداو الإعلامية، إن "اتفاقاً جرى بين وحدات حماية الشعب والنظام في 4-7-2017 على تسليم ثلاث دوائر وهي (عقود الخدمة، والمشتريات، والمالية) إلى إدارة مديرية حقـول الحسكة "الرميلان" التابعة لوزارة النفط السورية".
ولدى شركة رميلان النفطية 12 دائرة وهي (الطبابة - الصيانة - الانتاج - الحفر - المخزون - شؤون العاملين- المالية- الأرشيف- العقود- المشتريات).
وأشار المصدر إلى أن "وحدات حماية الشعب سيطرت على شركة رميلان النفطية بربيع 2013 بعد سحب النظام السوري قواته من مدينتي (ديريك وكركي لكي)، ويديرها منذ ذلك الوقت قيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي يدعى محمد إبراهيم".
من جانبه، قال رامان يوسف وهو موظف سابق في شركة رميلان النفطية، ومقيم حالياً في ألمانيا لشبكة رووداو الإعلامية، إن "محمد إبراهيم الذي يدير الشركة بعد انسحاب النظام منها على تواصل مستمر مع مدير مديرية حقـول الحسكة المهندس سليمان عباس بشكل مباشر".
وأضاف يوسف، أن "الإدارة الذاتية سلمت بعض إدارة شركة رميلان إلى النظام من أجل إعادة ترميم الآبار المتوقفة التي تحتاج إلى معدات كـ (رأس الحصان والمحركات الدوارة)"، لافتاً إلى أن "تلك المعدات موجودة في مستودعات وزارة النفط السورية بمدن (دمشق واللاذقية وطرطوس)".
كما أوضح أنه "على ما يبدو فإن الاتفاق الذي جرى بين الجانبين يهدف إلى تخفيف المحسوبية والفساد الحاصل والبدء بعمليات صيانة الآبار عن طريق الحكومة السورية"، لافتاً إلى أن "هناك أكثر من 500 بئر متوقف ويحتاج إلى صيانة، وتكلفة صيانة وترميم كل بئر كانت تبلغ مليون ليرة سورية قبل الأزمة".
فيما نفى مصدر من الحكومة السورية لشبكة رووداو الإعلامية "وجود أي اتفاق مع وحدات حماية الشعب حول إعادة إدارة شركة رميلان النفطية إلى الحكومة السورية"، لافتاً إلى أن "الحكومة تنقل النفط من حقول رميلان إلى مصفاة بانياس عن طريق شركة القاطرجي".
وبشأن رواتب موظفي شركة رميلان، قال المصدر "الحكومة هي التي توزع رواتب 4900 موظف يعمل لدى الشركة ولم تقطع عنهم الراتب إلى الآن"، لافتاً إلى أن "الحكومة تسعى إلى إعادة ترتيب وضع الشركات النفطية في البلاد للبدء بالانتاج".
وفي تقرير نشرته شبكة رووداو في منتصف 2016 أفاد المهندس والموظف السابق لدى شركة رميلان النفطية، محمد عبدالله بأن "إنتاج شركة رميلان النفطية قبل أحداث سوريا كان يقدر بـ 90 ألف برميل يومياً، لكنه تراجع إلى ما يقارب 24 ألف برميل".
يشار إلى أن عدد الآبار النفطية التابعة لمديرية حقول رميلان يصل إلى (1322 بئراً)، إضافة إلى (25 بئراً) من الغاز، تخضع جميعها في الوقت الحالي، لسيطرة وحدات حماية الشعب، وفق بعض المصادر المحلية.



