رووداو ديجيتال
أجبرت الثلوج أسراب طيور الحجل في جبال ومرتفعات خواكورك وكيلَشين وشكيو، على هجر مواطنها، والاقتراب من القرى ومناطق سكنى الناس.
هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها هذه الحدود هجرة قسرية لطيور الحجل بهذا العدد الكبير، وهي أيضاً المرة الأولى التي يدفع فيها الجوع هذه الطيور إلى التغلب على خوفها والنزول إلى داخل الأزقة والشوارع.
قال المواطن سليمان أحمد، إن "أعداداً لا تحصى من طيور الحجل اقتربت من القرية، ربما يتراوح عددها بين 10000 و15000 طائر، وكانت أعدادها على التل المقابل للقرية كبيرة جداً، لدرجة أنه كان هناك ألف طائر في بقعة واحدة".
لضمان سلامة هجرتها، كُثِّفَت الجهود وشُدِّدت المراقبة.
إلى جانب الحملات والجهود الكبيرة، هناك مبادرات فردية أيضاً، حيث جعل بعضهم من إطعام هذه الطيور المهاجرة وحمايتها، هماً شخصياً لهم.
قال المواطن آغا مصطفى: "عندما رأيت أن الطيور البرية لا تجد طعاماً، قررت أن أضع لها الطعام يومياً على التلال والمرتفعات في أماكن يمكنها رؤيته وتناوله، وأضع لها يومياً كيساً أو كيسين من الحبوب".
الحكومة، والمؤسسات والمنظمات الكبيرة، ومحبو البيئة والطبيعة، جميعهم باشروا بالعمل، بعضهم لتوفير الغذاء، وبعضهم الآخر لمعاقبة الصيادين الذين استغلوا فرصة نزول طيور الحجل بالقرب من المناطق المأهولة لسهولة صيدها.
أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة روانكه، حسن شيخ علاء الدين، قائلاً: "سعينا اليوم لجلب طن ونصف طن من الحبوب للحيوانات والطيور، وسنعلقها على الأشجار ونتركها هناك، كمحاولة لحمايتها وضمان بقائها".
من جهته، صرح قائممقام سيدكان، إحسان چلبي أنه "تم ليلة أمس اعتقال 4 أشخاص كانوا يصطادون الطيور، وفي الوقت نفسه جرى الاتصال بجميع المخاتير لإبلاغنا عن أي شخص يمارس الصيد في مناطقهم، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه".
بحسب تجارب السكان وخبراء البيئة، فإن طيور الحجل التي نزلت هي ضيوف مؤقتة، ومع ذوبان الثلوج ستعود إلى المرتفعات وموطنها الأصلي.
