رووداو ديجيتال
الاتفاق على الورق، وتسليم كامل نفط إقليم كوردستان، وربط إرسال الرواتب باستئناف تصدير النفط، هي العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين بغداد وأربيل، والتي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها حتى الآن.
بحسب معلومات شبكة رووداو الاعلامية، عاد وفد حكومة إقليم كوردستان من بغداد إلى أربيل، بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات مع مسؤولي الحكومة الاتحادية بشأن النفط.
على الرغم من أن وفدي الجانبين توصلا في 29 حزيران إلى اتفاق مبدئي بشأن استئناف تصدير النفط كخطوة تسبق إرسال رواتب الموظفين، إلا أنهما لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي.
اتفاق مكتوب
إحدى نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد بعد الاتفاق المبدئي على استئناف تصدير النفط، هي طبيعة الاتفاق نفسه.
قال مصدر مطلع لشبكة رووداو الاعلامية: "لم توافق الحكومة الاتحادية حتى الآن على أن يكون الاتفاق مكتوباً وتريده أن يكون شفهياً، في حين أن حكومة إقليم كوردستان تريد اتفاقاً مكتوباً".
في 29 حزيران 2025، اجتمع وفد من إقليم كوردستان برئاسة كمال محمد، وزير الثروات الطبيعية بالوكالة، في بغداد مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية.
بحسب المصدر نفسه، فإن المانع من كتابة الاتفاق هو الخشية من استخدامه في الدعاية الانتخابية ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي سيكون له قائمة منفصلة في الانتخابات البرلمانية العراقية.
كيف يتم تسليم النفط؟
وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الاعلامية من إحدى شركات النفط في إقليم كوردستان، طلبت بغداد وضع كامل النفط المسلّم من إقليم كوردستان (400 ألف برميل) في أنبوب التصدير، بدلاً من فصل 120 ألف برميل يومياً للاحتياجات المحلية.
أبلغ ممثلو وزارة النفط العراقية الوفد المفاوض لإقليم كوردستان بأنهم سيؤمنون حصة إقليم كوردستان من احتياجات المنتجات النفطية للإنتاج المحلي، لكن الجانب الكوردستاني لم يثق بهذه الخطوة من الناحية العملية لإمكانية تنفيذها.
وفقاً لاتفاقهما المبدئي، كان من المقرر تخصيص 280 ألف برميل من نفط إقليم كوردستان يومياً للتصدير و120 ألف برميل أخرى للاحتياجات المحلية.
منذ 25 آذار 2023، توقف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي. وقد دخل تعديل قانون الموازنة حيز التنفيذ في 17 شباط لمعالجة العقبات التي تحول دون استئناف هذا التصدير.
النفط مقابل الراتب
مسألة إرسال رواتب إقليم كوردستان من قبل بغداد مرتبطة باستئناف تصدير النفط، على الرغم من أن حكومة إقليم كوردستان طلبت إرسال راتب شهر واحد إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تصدير النفط.
بحسب معلومات شبكة رووداو الاعلامية، التي حصلت عليها من مصدرين مسؤولين في بغداد وأربيل، أكد ممثلو الحكومة الاتحادية في المفاوضات أنه ما لم يتم ضخ النفط في أنبوب التصدير، فلن يرسلوا رواتب موظفي إقليم كوردستان، وكانت هذه نقطة خلاف بينهم.
في المقابل، اقترح إقليم كوردستان ضخ كمية نسبية من النفط في الأنبوب حتى يتم إرسال الرواتب، وبعد ذلك سيعقدون اتفاقاً نهائياً بشأن تصدير كامل كمية النفط.
وقال أحد المسؤولين: "كان الاقتراح ضخ ما يقارب 30% من النفط في الأنبوب، بما في ذلك نفط كركوك، لكن بغداد لم توافق".
في 28 أيار 2025، وجهت طيف سامي، وزيرة المالية العراقية، كتاباً رسمياً إلى حكومة إقليم كوردستان، ورد فيه أنها لا تستطيع الاستمرار في إرسال الأموال إلى إقليم كوردستان، مبررة ذلك بتجاوز الإقليم حصته في قانون الموازنة وعدم تسليمه كامل الإيرادات.
لم ترسل بغداد حتى الآن راتب شهر أيار لإقليم كوردستان، في حين بدأت عملية توزيع رواتب شهر تموز في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية.
في 1 تموز 2025، قال مصدر مسؤول في بغداد لشبكة رووداو الاعلامية: "حتى صباح اليوم، لم يصدر أي قرار أو توجيه من مجلس الوزراء إلى وزارة المالية الاتحادية لصرف رواتب موظفي إقليم كوردستان".
