حول الكورد في سوريا.. كاترين لانغنسيبن لرووداو: ارفعوا أيديكم عن الكورد وامنحوهم الحرية

منذ 22 ساعة
نالين حسن
الكلمات الدالة كاترين لانغنسيبن روجآفا كوردستان
A+ A-
رووداو ديجيتال

أجرت شبكة رووداو الإعلامية مقابلة مع عضو برلمان الاتحاد الأوروبي، كاترين لانغنسيبن، المعروفة بموقفها في مقطع فيديو خاص بها، وقد أظهرتْ دعمها للكورد والمكونات الأخرى في سوريا، خلال الهجمات التي استهدفت الكورد في روجآفا كوردستان.
 
خلال مقابلتها، يوم السبت (28 شباط 2026)، مع نالين حسن، قالت كاترين لانغنسيبن لرووداو: "ذُهلت من أن الكورد دافعوا أو حاربوا داعش وأخذوا الأسرى والناس إلى مخيم الهول. فهو مخيم من الصعب جداً حمايته أو السيطرة عليه". وأردفت: "الأطفال في المخيم، وخاصة الأطفال الأوروبيين، الذين يطلق عليهم اسم (الأطفال الأوروبيون)، كانوا عدوانيين حقاً".
 
بخصوص زيارتها إلى مخيم الهول، أوضحت كاترين أنها صُدمت "لأن ذلك المكان كان مكاناً منسياً"، وأضافت: "نحن في أوروبا مسؤولون أيضاً عن المواطنين الأوروبيين. يجب أن نعيدهم. يجب أن نعيد السجناء والنساء والأطفال".
 
كذلك قالت كاترين: "في رأيي، من الواضح جداً أنه بعد سنوات لا يمكننا حقاً أن نثق بالرئيس في دمشق"، مضيفة: "نحن ندرك تماماً كيف يتعامل مع مواطنيه أو المواطنين داخل سوريا". 
 
بخصوص الكورد في سوريا، قالت عضو في برلمان الاتحاد الأوروبي: "ارفعوا أيديكم عن الكورد امنحوهم الحرية، وإلا فإننا سنتحرك ونقف ضد الرئيس عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدات والتمويل، وعندما يتعلق الأمر بالاعتراف".
 
نص المقابلة: 
 
رووداو: للحديث عن موقف الاتحاد الأوروبي حيال الوضع في روجآفا وسوريا، وخصوصاً وجود اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، واستمرار الحصار على كوباني، والوضع الإنساني الذي يزداد سوءاً هناك. ولإجراء المزيد من النقاشات حول موقف الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص، تنضم إلي من بروكسل ضيفتي، وهي عضو في برلمان الاتحاد الأوروبي، كاترين لانغنسيبن، التي تتذكرون جميعاً مقطع الفيديو الخاص بها وكيف دعمت الكورد والمكونات الأخرى في سوريا خلال الهجمات على الكورد.
 
سيدة كاترين، أهلاً بكِ، يسعدني جداً أنكِ ضيفة رووداو.
 
كاترين لانغنسيبن: شكراً على الدعوة.
 
رووداو: شكراً جزيلاً. خلال هجمات الجيش العربي السوري على الكورد في روجآفا، أسعدتِ بمساندتكِ قلب كل كوردي. أود أن أسأل، ما الذي دفعكِ لاتخاذ مثل هذا الموقف؟
 
كاترين لانغنسيبن: نعم، بخصوص سؤالك. قبل عدة سنوات قمت بزيارة شمال شرق سوريا، وأنا أتابع الوضع في سوريا وما يجري على الأرض منذ عامي 2015 و2016، عندما وصل اللاجئون السوريون إلى أوروبا. لذلك أوليت اهتمامي بذلك البلد. إنه بلد كبير ويضم العديد من الأصوات المختلفة والأمم والشعوب المختلفة. بالطبع، المجتمع الكوردي، الشعب الكوردي، مكون كبير. هانوفر، المدينة التي أتيت منها، تضم عدداً كبيراً من الكورد. لذلك قد تكون هذه هي خلفية سبب اهتمامي بسوريا. في الدورة السابقة كنت في لجنة الشؤون الخارجية وقمت بزيارة قامشلو ومخيم الهول، وهنا لدينا ارتباط أوروبي بما حدث في مخيم الهول. لذا، ربما يكون هذا هو الارتباط إلى حد ما.
 
رووداو: حسناً. خلال زياراتك لمخيم الهول، ولقامشلو في ذلك الوقت، ماذا رأيتِ، وماذا لاحظتِ بنفسك؟
 
كاترين لانغنسيبن: نعم، مخيم الهول، كل من يعرف ما يجري هناك، لقد صُدمت وفي الوقت نفسه ذهلت من أن الكورد دافعوا أو حاربوا داعش وأخذوا الأسرى والناس إلى ذلك المخيم. وهو أيضاً مخيم من الصعب جداً حمايته أو السيطرة عليه عندما تعرف المخيم وتراه. الأطفال في المخيم، وخاصة الأطفال الأوروبيين، الذين يطلق عليهم اسم (الأطفال الأوروبيون)، كانوا عدوانيين حقاً، وكان ذلك في عام 2021 عندما كنت هناك، حوالي عام 2022. وقد صُدمت لأن ذلك المكان كان مكاناً منسياً. نحن في أوروبا مسؤولون أيضاً عن المواطنين الأوروبيين. يجب أن نعيدهم. يجب أن نعيد السجناء والنساء والأطفال. وكان ترك هذا العدد الكبير من الناس في مخيم الهول خطأ. لدينا الآن وضع آخر وهو يقلقني كثيراً عندما يتعلق الأمر بالأسباب الأمنية، إلى أي مدى المنطقة محمية. هنا أيضاً تقع على عاتقنا مسؤولية دولية. قامشلو، كنت هناك عندما كان نظام الأسد لا يزال نشطاً أو موجوداً. كان بإمكانك أن ترى أن هناك قسماً محرراً يمكننا التجول فيه، وكان هناك أيضاً قسم الأسد. وكم كانت المدينة مقسمة. نعم، دعينا نقُلْ إن ذلك أعطاني شعوراً غريباً وعجيباً حول كيف تم احتلال مدينة صغيرة كهذه أو كيف كان الوضع يضم أنظمة مختلفة. وفي النهاية، إلى أي مدى كانت يد الأسد طويلة حتى بالنسبة للجزء الشرقي من سوريا من دمشق لحماية سلطته. لذا نعم، لقد أثر فيّ بشكل سلبي. لا أعرف كيف أشرح ذلك، لكن ربما يكون الأمر كذلك إلى حد ما.
 
رووداو: حسناً. ما هي الخطوات التي سيتخذها البرلمان الأوروبي لمنع تكرار اندلاع الحروب والهجمات على روجآفا كوردستان وحماية استقرارها؟
 
كاترين لانغنسيبن: نحن كبرلمان أوروبي، ليس لدينا أي سلطة عملية لنقول إننا نستطيع إرسال معدات عسكرية أو شن هجوم على دول ومناطق أو فرض عقوبات عليها. هذه ليست سلطتنا. المجال الذي نمتلك فيه السلطة، والذي كان موضوع نقاش في الجلسة العامة الأخيرة عندما ناقشنا الوضع في سوريا، هو أين تذهب أموال الاتحاد الأوروبي؟ هناك زعيم جديد في دمشق وهو منشغل بتعزيز سلطته. بعد عام من وصوله إلى السلطة، أصبح الآن رئيساً. نحن لسنا مقتنعين حقاً. وهنا تكمن السلطة التي نملكها وهي أنه يجب علينا مراقبة أين تذهب أموال الاتحاد الأوروبي، وهذا يمكن أن يؤثر. لأسباب عسكرية أو دعم عسكري أو أي شيء من هذا القبيل، فإن الدول الأعضاء هي المسؤولة هنا. أي أن وزراء خارجية الدول المختلفة هم المسؤولون. يمكنهم اتخاذ خطوات أو فرض عقوبات، هذا فقط لتوضيح ما يمكننا فعله كبرلمان. وبالطبع، توعية وحماية الناس ورفع الصوت والدعم ومراقبة الزعيم في دمشق.
 
رووداو: حسناً. شكراً جزيلاً بالتأكيد. لكنك قلت إنكم لا تعلمون إلى أي اتجاه ستمضي هذه الاتفاقية وإنكم لستم متأكدين. هل هذا يعني أن لديك مخاوف من اندلاع الحرب مرة أخرى وشن هجوم على الكورد؟
 
كاترين لانغنسيبن: في رأيي، من الواضح جداً أنه بعد سنوات لا يمكننا حقاً أن نثق بالرئيس في دمشق، سواء كان الشرع أو الجولاني، أياً كان الاسم الذي تطلقه عليه. ونحن ندرك تماماً كيف يتعامل مع مواطنيه أو المواطنين داخل سوريا. والأمر لا يقتصر على المجتمع الكوردي فقط، فماذا عن الدروز، وماذا عن المسيحيين والعلويين؟ لم يتمكن من إقناعنا حقاً حتى الآن. أكرر القول، يمكننا معاقبته. نظرياً، لدينا إمكانية فرض العقوبات ومعاقبته في تلك الحالة. هذه هي الإمكانية المتاحة لنا. شخصياً، لست مقتنعة جداً. ليس لدي ثقة به لأنه... هو يتحدث عن سوريا شاملة للجميع. هذه كلمة يكررها دائماً. إذاً فليقنعنا وليحمِ شعبه ولا يقتلهم.
 
رووداو: تقولين إن هناك إمكانية لإعادة فرض العقوبات ويجري العمل على ذلك، إلى أي مدى تعتبر هذه الإمكانية كبيرة؟
 
كاترين لانغنسيبن: نظرياً، هذه هي الإمكانية المتاحة لنا. بالطبع، يمكننا فرض عقوبات على أفراد محددين، كما فعلنا في الماضي. إنها أداة في أيدينا. والآن عليه هو أن يقنعنا. يجب أن تكون هناك إرادة سياسية من جانبه لإحلال السلام في سوريا وحماية جميع الناس. لكن موقفه أشبه ما يكون بالقول: إن لم تكونوا مستعدين للمجيء إلينا، فسوف أهددكم. وأنا أقول إن لدينا إمكانية فرض العقوبات.
 
رووداو: حسناً. بعد أكثر من شهر، ورغم التعاون والاتفاق، لا يزال الحصار مستمراً على مدينة كوباني، والأدوية والمستلزمات اليومية غير متوفرة، والنساء والأطفال في وضع سيئ. هل أنتم على علم بهذا الوضع في برلمان الاتحاد الأوروبي؟
 
كاترين لانغنسيبن: لقد ناقشنا وضع المناطق الكوردية في سوريا، وبالتأكيد لدي أشخاص هناك يبلغونني بمدى سوء الوضع. أقولها مرة أخرى، سيادة الرئيس، إذا كنت تريد حقاً، حقاً، إحلال السلام، فاحمِ الكورد أو نعم، امنحهم الحرية التي يريدونها. هذا هو النداء الذي نوجهه من هنا. ونعم، نحن على علم بالوضع في كوباني.
 
رووداو: حسناً. من أجل الالتزام بالاتفاق ورفع الحصار عن كوباني، لماذا لا تتم ممارسة أي ضغط على الحكومة السورية؟
 
كاترين لانغنسيبن: نحن في أوروبا وهنا لسنا وحدنا. لا يزال الأميركيون معنا، وهناك تأثير لدول أخرى علينا أيضاً. الشرق الأوسط تركيبة معقدة جداً أو قضية معقدة جداً. أقولها مجدداً، نحن في البرلمان الأوروبي، واضحون جداً في هذا الخصوص. ارفعوا أيديكم عن الكورد، امنحوهم الحرية، وإلا فإننا سنتحرك ونقف ضد الرئيس عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدات والتمويل، وعندما يتعلق الأمر بالاعتراف. وهنا نحن حذرون جداً في هذا الموضوع.
 
رووداو: قلتِ إنكم على علم بوضع كوباني. لماذا، كبرلمانيين في الاتحاد الأوروبي، لم تزوروا روجآفا كوردستان بعد هذه الأحداث، وخاصة كوباني، لتروا بأعينكم الوضع السيء لأهالي كوباني؟
 
كاترين لانغنسيبن: كانت هناك زيارة رسمية إلى دمشق، وكما قلت، أنا لست عضواً في لجنة الشؤون الخارجية. وبعد ذلك، بالطبع، هناك السبب الأمني أيضاً. أنت ترين أن الوضع على الأرض صعب وغير آمن حقاً للأجانب أو للناس. لذا، هذا أمر يجب أن نأخذه بعين الاعتبار. لكن كما قلت، لقد كنت هناك على الأرض ولديَّ تواصل مع الناس. لست أنا فقط، بالطبع هذه دعوة للجميع لتسليط الضوء على الأمر. لكن لدينا نوع من الوفد الكوردي في برلماننا وهم يقومون بزيارات وعلى تواصل مع الناس على الأرض.
 
رووداو: هل هناك أي وعد من دمشق، التي زارتها، أو من خلال تواصلها المستمر مع الحكومة السورية، لرفع الحصار عن كوباني؟
 
كاترين لانغنسيبن: المسؤولون في الحقيقة لم يقدموا لنا أي وعود. وحتى لو وعدوا بشيء، فأنا أريد أن أرى، أريد أن يكون لدي دليل على أنهم يفعلون ذلك حقاً. يمكنك توقيع الاتفاقيات، يمكنك وضع توقيعك أسفل صفحة أو على صفحة، لكن أقولها مجدداً، يا سيادة الرئيس، أنا لست مقتنعة. يجب عليك تحريرهم أو يجب عليك أن تأتي بهم أو تسمح لهم بأن يكونوا أحراراً. الكورد لديهم هويتهم، مطالبهم واضحة جداً. وهنا إذا لم يتخذ الشرع حقاً، إجراءات أو لم يخطو خطوات حقيقية نحو ذلك، فلن نقتنع بأنه يقوم بذلك العمل.
 
رووداو: حسناً. هناك عدم ثقة على الرغم من توقيع الاتفاق بين الحكومة وقسد. هل يمكنكم كاتحاد أوروبي أن تؤدوا دور الضامن لتنفيذ هذا الاتفاق؟
 
كاترين لانغنسيبن: شكراً على سؤالك الجيد. كيف يمكننا أن نؤدي دوراً من الجانب الأوروبي؟ نعم، يمكننا ذلك، يمكننا أن نكون شريكاً محايداً عندما نتحدث عن إعادة إعمار وتحديث سوريا. ونحن موجودون هناك. نحن موجودون عندما يتعلق الأمر بالمساعدة والدعم وإعادة بناء بلد على مستويات مختلفة. لدينا خبرة في أوروبا في تغيير الأنظمة، وخاصة في ألمانيا. لذلك، مرة أخرى، يمكننا من الجانب الأوروبي أن نقدم معرفتنا وعلاقاتنا، ويمكننا أن نؤدي دوراً دبلوماسياً ونرى في ذلك فرصة. لكن هنا يجب على دمشق أن تقبل، وهذا هو العرض والشرط الذي لدينا.
 
رووداو: حسناً. هل لديكم علم بالانتهاكات التي ارتكبت بحق الكورد، من قتل للمدنيين واحتجازهم كرهائن من قبل الجيش العربي السوري؟ هل لديكم علم بذلك، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو موقفكم؟
 
كاترين لانغنسيبن: نعم، بالطبع، انتهاكات حقوق الإنسان جريمة ويجب أن يمثل مرتكبوها أمام المحاكم في نهاية المطاف. نحن لا نستطيع حقاً تقديم الأشخاص إلى العدالة، ولكن هذا أمر يجب على الرئيس أن يفعله. يجب عليه حقاً أن يقنعنا بأنه عندما يتعلق الأمر بالعنف والمجازر والقتل، التي سبق لمنظمة العفو الدولية والأمم المتحدة أن أصدرتا تقارير بشأنها عندما وقعت في السويداء، حيث يعاني سكان السويداء أيضاً الوضعَ نفسَه، فيجب حينها تقديم الأشخاص إلى المحاكمة. وهذا هو الشيء الذي أود أن أراه من الرئيس الشرع عندما يتعلق الأمر بإقناع الأوروبيين.
 
رووداو: حسناً. شكراً جزيلاً لكِ من بروكسل، السيدة كاترين لانغنسيبن، عضو البرلمان الأوروبي، كنتِ ضيفتي وأهلاً وسهلاً بكِ.
 
كاترين لانغنسيبن: شكراً.
 
رووداو: شكراً.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب